رمز تحقق واحد وخسارة لا تُنسى

آسيويان ينتحلان صفة بنك لسرقة 340 دينارا

| شيماء عبدالكريم

في واقعة احتيالية أخرى استُخدم فيها “رمز التحقق لمرة واحدة” (OTP)، تورط وافدان آسيويان – مبعدان عن البلاد – في الاستيلاء على أموال أحد الأشخاص بعد أن تم خداعه من خلال مكالمة هاتفية عبر تطبيق “واتساب”. تفاصيل القضية بدأت عندما تلقى المجني عليه اتصالًا من رقم مجهول عبر تطبيق “واتساب” يحمل صورة عرض توحي بانتمائه إلى جهة مالية رسمية، أخبره المتصل بوجود “مشكلة عاجلة في حساباته البنكية” وطالبه بإرسال رموز التحقق الخاصة بحسابيه البنكيين الأول والثاني، بدعوى إصلاح الخلل. وبنية حسنة، استجاب المجني عليه للطلب، غير مدرك أنه وقع ضحية لعملية احتيال إلكتروني ممنهجة، وبعد دقائق فقط، لاحظ سحب مبلغ 340 دينارًا من حسابه دون علمه، فتوجه على الفور لتقديم بلاغ رسمي. ومن جانبها، باشرت إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية التحقيق، وخاطبت البنك الذي تمت عبره عملية التحويل، وتبين أن المستفيد من العملية هو وافد آسيوي تم استدعاؤه والتحقيق معه، حيث اعترف بأن المتهم الأول طلب منه فتح حساب بنكي باسمه، بحجة أنه لا يملك بطاقة هوية. وبالرجوع إلى التحريات والاستعانة بالمصادر السرية، انكشفت الحقيقة: الحساب البنكي المستخدم في الجريمة كان تحت تصرف المتهم الأول، الذي يستخدمه لتنفيذ عمليات احتيال إلكتروني، وأن المتهم الثاني شاركه تلك العمليات، وقد تم تحويل المبالغ المستولى عليها إلى خارج البلاد. وأوضح التحقيق وجود بلاغ آخر، تبيّن من خلاله أن المتهمَين المبعدَين نفسيهما قاما بسحب مبالغ مالية بطريقة مماثلة، حيث كشفت السجلات الجنائية أنهما أُدينا بالدخول غير المشروع إلى نظام تقنية المعلومات في تلك القضية، وصدر بحقهما حكم بالسجن لمدة 3 سنوات، وتغريمهما 1000 دينار لكل منهما. واعترف المتهم الأول بأنه هو من يدير الحساب فعليًا، وأكد أن المتهم الثاني شريكه في التحويلات الاحتيالية، ومن جانبها حددت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى جلسة 29 يوليو الجاري للنطق بالحكم.