بالفيديو: راحلون وبصماتهم باقية.. المرحوم الوجيه الحاج منصور بن محمد حسين العريض
| سعيد محمد سعيد
حين نتجول في سجل العوائل البحرينية العريقة، ونتجول إلى فريق “الحطب” أو “المخارقة”، سنتصفح سطورا مشرقة للمرحوم الوجيه الحاج منصور بن محمد حسين العريض، رحمه الله، الذي ولد في العام 1896 وهو الابن الأوسط بين أخويه جعفر ورضي رحمهم الله جميعًا، فهو سليل عائلة نزحت من نجد لتعيش في البحرين.
الوالد الحاج محمد حسين والده المرحوم الوجيه الحاج محمد حسين العريض أحد أكبر تجار اللؤلؤ المعروفين في القرن التاسع عشر، وتوفي في العام 1330 للهجرة (الموافق للعام 1912 للميلاد)، وبعد وفاته، تولى المرحوم الحاج منصور مهنة أبيه وكان يعمل معه قريباه محمد وعبدالوهاب، رحمهما الله، لشراء اللؤلؤ من سيهات ودارين (قريتان ساحليتان بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية).
سيهات ودارين زار الوجيه الحاج منصور الهند في العام 1917 وتعرف على الكثير من التجار وشؤون التجارة، فالفترة ما بين العام 1914 و1924 هي نقطة تحول في حياته، فقد اعتاد أن يقضي الصيف في سيهات ودارين، ويسافر إلى الهند لإتمام صفقات تجارة اللؤلؤ في فصل الشتاء. لم يركز الراحل الذي توفي في العام 1968 على تجارة اللؤلؤ فحسب، بل اتجه لشراء الأراضي الزراعية، وهو أول من بدأ المشروعات الإسكانية وشجع المواطنين على بناء منازلهم عن طريق توفير أراضٍ سكنية وبأسعار مناسبة وأقساط ميسرة.
القطاع الزراعي والحيواني لهذا، كان المرحوم الحاج الوجيه منصور العريض من الرواد الذين أنشؤوا وطوروا المشروعات الزراعية التي ساهمت في زيادة الإنتاج الزراعي والحيواني، إذ أدخل تربية المواشي والدواجن، وله الفضل في إيجاد فرص عمل للكثير من البحرينيين آنذاك، كما أسهم في ابتكار نظام حديث للري بدلًا من الاعتماد على المياه الجوفية وأنهار المزارع “السيبان”، وتحول إلى نظام الري بالعيون الارتوازية، وجلب العجلات الخشبية من الهند لعمليات التنقل والنقل علاوة على جلب الكثير من الخضراوات من الهند وزراعتها في البحرين، كما شيد أول مصنع حديث لتعبئة الألبان الطازجة.