"البلاد" تستعرض أهم حوادث الاختفاء في السنوات الأخيرة
| إبراهيم النهام
ظاهرة اختفاء الأشخاص، تحمل تساؤلات بلا نهاية، ولطالما حملت ذاكرة المجتمع قصصا عن أشخاص يغيبون فجأة، تاركين وراءهم عائلات تتساءل عن مصيرهم وقلوبا معلقة بأمل العودة.
ولم تكن ظاهرة اختفاء الأشخاص من أطفال، وذوي احتياجات خاصة، وشباب، وحتى كبار في السن، بعيدة عن المشهد، بل سجّلت صفحات الصحف المحلية، ومنصات التواصل الاجتماعي العديد من هذه الحكايات التي شغلت الرأي العام، وحفرت عميقا في الوجدان البحريني.
ومن بين أكثر القصص التي بقيت عالقة في الذاكرة، تبرز قصة اختفاء الطفلة فاطمة توفيق في العام 2004. هذه القضية، التي تعد واحدة من أبرز حالات الاختفاء التي تناولتها إحدى الصحف المحلية حينها، ما تزال تثير تساؤلات حتى يومنا هذا.
ولقد كانت ردود الفعل المجتمعية على اختفاء فاطمة قوية؛ فقد تضامن الناس مع عائلتها، وتعاطفوا مع قصتها، ما يعكس الحساسية الكبيرة تجاه قضايا الأطفال المفقودين. كانت التجمعات والدعوات للبحث عنها سمة لتلك الفترة، لكن دون جدوى تُذكر. في أغسطس 2018، ناشدت عائلة بحرينية جميع البحارة مساعدتهم للعثور على المواطن أصغر عبدالحسين، الذي اختفى إثر دخوله البحر، بعد أن قام بركن مركبته في بندر سترة، واستقل قاربا لصيد الأسماك، وقد تم العثور عليه بالقرب من سواحل قطر، بعد 4 أيام من اختفائه، حيث تم نقله للمستشفى وعلاجه، بعد بقائه تحت أشعة الشمس لفترة طويلة بسبب نفاد وقود قاربه.
وفي العام 2021، كثرت الأقاويل عبر منصات التواصل الاجتماعي وغيرها في المجالس العامة بخصوص قصة اختفاء الطفل عبدالله أحمد (5 سنوات)، والذي اختفى على حين غرة في منطقة الحجيات بالرفاع الشرقي بتمام الساعة 1:30 ظهرا. وبعد تحركات حثيثة من قبل الأجهزة الأمنية المختصة، ومواصلة الجهود بوتيرة متسارعة، وُجد الطفل مختبئا في السطح العلوي لأحد المباني الصغيرة على بعد أقل من 100 متر خلف منزل عائلته، وهو بحالة صحية وجسدية جيدة.
وفي 10 ديسمبر 2022، نشرت الصحف المحلية خبرا مفاده اختفاء الشاب فاضل الزاكي (20 سنة)، من قرية الشاخورة، والذي خرج مساء من المنزل لممارسة رياضة المشي، ولم يعد لمسكنه، ما دفع عائلته لتقديم بلاغ لدى مركز شرطة البديع بالواقعة، وبعد غياب لمدة يومين عاد الزاكي إلى منزله، وهو بصحة جيدة.
وفي العام 2022، أثارت قصة اختفاء الطفلة شهد القلاف (14 سنة) ردود فعل في المجتمع، بعد اختفائها صباح يوم الجمعة 14 يناير، من أمام بيتها في منطقة مدينة عيسى، حيث استنجدت الأم المكلومة بالجميع لمساعدتها في البحث عن ابنتها المفقودة، قبل أن يتم العثور عليها في وقت لاحق.
وفي نوفمبر 2024، قالت عائلة المواطن عيسى علي (26 سنة) بأنها فقدت الاتصال بابنها، بعد خروجه في رحلة عبر قارب مع والده، حيث استقلا القارب منذ الساعة الثانية عشرة ظهرا، قبل أن يتعرضا لحادث في وسط البحر، ولقد تم العثور على والد المفقود، وأُدخل العناية المركزة، أما الشاب فلقد تم الوصول إليه متوفى في وقت لاحق.
وفي ديسمبر 2024، أعلنت عائلة علي عبدالشهيد سويد عن اختفائه منذ يوم الأحد، الموافق 15 ديسمبر، بعد خروجه من منزله في قرية شهركان، مناشدة الجميع مد يد العون في العثور عليه.
وآخر المفقودين كانت سمية عبدعلي، التي عُثر عليها بعد ساعات قليلة من فقدانها.