من سحر هوليوود إلى وعورة الواقع: لماذا اختفى كريس تاكر؟
| البلاد: أسامة الماجد
حلق نجم الممثل الكوميدي الأمريكي الشهير كريس تاكر في أفق مرحلة ذهبية بهوليوود، وهي التسعينيات التي شهدت طفرة في إنتاج الأفلام الكوميدية التي حققت شهرة واسعة. من أبرز أعماله سلسلة أفلام "ساعة الازدحام"
(Rush Hour)
في دور المحقق جيمس كارتر، إلى جانب الممثل الشهير جاكي شان.
يمكننا القول إن كريس تاكر تفرد عن معاصريه من ممثلي الكوميديا بتطوره واستجابته للاحتياجات الكوميدية الاجتماعية الجديدة في تلك الفترة. أخذت الكوميديا في أفلامه، وإن كانت قليلة، مسارًا جديدًا ومختلفًا، وكان أيضًا نموذجًا لممثل الكوميديا الارتجالية الصعبة، وهو نوع نادر من الممثلين.
شغل الممثل كريس تاكر أذهان المشاهدين لفترة ليست بطويلة بخفة ظله وعبقريته الفكاهية. ولهذا، كان مخرجو أفلامه يعرفون كيفية إيقاظ إمكانياته الحدسية، خاصة المخرج بريت راتنر، مخرج سلسلة "ساعة الازدحام"، الذي كان يعتبره من أهم ممثلي الكوميديا على مستوى العالم كله. لقد كان بحق مدرسة أداء كوميدي رفيع.
ولكن، كما يقال: "من السهل أن نعرف الطريق، ومن الصعب الاستمرار فيه". فبعد كل هذا التألق وتلك الشخصية التي أبدعها لتمثل المحقق جيمس كارتر، ابتعد كريس عن السينما بعد أن صنع مجده الشخصي ووضع نفسه تحت أضواء الشهرة العالمية. وأنا كأحد الكتاب والمتابعين، ارتسمت أمامي علامة استفهام كبرى عن سبب ابتعاده عن الأضواء، وكأن الأمر يحتاج إلى تشريح دقيق للواقع لمعرفة كافة أبعاد المشكلة.
يقال إن مصاعب الحياة وشدائدها، خاصة في المجتمع الأمريكي، جعلت الممثل كريس متعبًا إلى حد الإرهاق ومتذمرًا وأقل التزامًا. وليس ثمة شك في أن هذا الشعور كان قويًا، خاصة حينما كان يظهر في وسائل الإعلام المختلفة. وينبغي أن نعرف أن حياة الممثل في السينما عرضة للكثير من الاعتبارات المالية التي قد تنقله من المجد إلى القاع.