مركز عبدالرحمن كانو الثقافي ينظّم محاضرة "منظور مختلف لحياة أفضل"

نظّم مركز عبد الرحمن كانو الثقافي محاضرة بعنوان "منظور مختلف لحياة أفضل"، قدّمتها أستاذ علم النفس التربوي الدكتورة بدور بوحجي، وذلك ضمن الفصل الثاني من الموسم الثقافي الثلاثين، بحضور نخبة من المهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي.

واستعرضت الدكتورة بوحجي خلال المحاضرة مفهوم "المنظور المختلف" باعتباره طريقة جديدة لرؤية الحياة ومواقفها من زوايا أعمق، بعيدًا عن النظرة التقليدية أو السطحية، موضحة أن تبنّي هذا المنظور يسهم في التحوّل من التفكير السلبي أو الروتيني إلى أسلوب أكثر إيجابية وشمولًا، من خلال البحث عن المعاني والقيم الكامنة خلف التجارب اليومية.

وسلّطت بوحجي الضوء على مفهوم "جودة الحياة العالية"، مؤكدة أنها لا تقتصر على الرفاهية أو الراحة المادية، بل تشمل الصحة النفسية، والتوازن الشخصي، وجودة العلاقات الإنسانية، إلى جانب الإشباع الروحي وتحقيق المعنى الشخصي في الحياة.

كما تناولت الأبعاد المتعددة لجودة الحياة، وسبل التعامل مع تحديات الحياة اليومية، مثل العمل والصحة والمال والعلاقات وإدارة الوقت، داعية إلى اعتماد نموذج الأهداف الذكية في علم النفس الإداري كأداة فعّالة لتحقيق التطوّر الذاتي والمهني.

وأكدت بوحجي أهمية تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية، لما له من أثر مباشر على الصحة النفسية والجسدية، ومستوى الإنتاجية، وجودة العلاقات الاجتماعية، والرضا الوظيفي، مشيرة إلى أن غياب هذا التوازن قد يؤدي إلى ضغوط نفسية ومشكلات صحية.

وتطرقت بوحجي إلى مقوّمات تحقيق التوازن الحقيقي بين الجسد والعقل والروح والمجتمع، مشددة على ضرورة وضع حدود واضحة بين الحياة المهنية والشخصية، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، والنوم الكافي، واكتساب مهارات فعّالة في إدارة الوقت. كما أوصت بضرورة تخصيص وقت للأنشطة التي تساعد على الاسترخاء والتخلّص من التوتر، مثل القراءة أو الاستماع إلى الموسيقى أو ممارسة الهوايات.

وقدّمت شرحًا حول نظرية "الحياة الطيبة" في علم النفس الإيجابي، مشيرة إلى أن جودة الحياة تتحقّق من خلال تعزيز المشاعر الإيجابية، والانخراط في أنشطة هادفة، وبناء علاقات صحية، وإيجاد المعنى في الحياة، وتحقيق الإنجازات.

ويأتي تنظيم هذه المحاضرة في إطار اهتمام مركز عبد الرحمن كانو الثقافي بتسليط الضوء على الموضوعات التي تمسّ جودة حياة الأفراد، وتعزّز من الوعي بالجوانب النفسية والاجتماعية، انطلاقًا من رسالته الثقافية والإنسانية في دعم التوازن الشامل للفرد، والمساهمة في بناء مجتمع أكثر وعيًا وسلامًا داخليًا.