تخفف الضغط النفسي وتوسًع لتشمل غرف العمليات والإفاقة ... رئيس خدمات التمريض:

"'طمني" جسر للتواصل بين المرضى وذويهم

| شيماء عبدالكريم

أكدت السيدة هنادي إبراهيم العيش، رئيس خدمات التمريض لمراكز التميز في المستشفيات الحكومية، أن منصة "طمني" الإلكترونية تمثل خطوة مبتكرة نحو تعزيز جودة الرعاية الصحية وتحسين تجربة المرضى وذويهم، خصوصًا داخل وحدات العناية المركزة، التي تتسم بالحساسية والدقة في الإجراءات التنظيمية.

وفي مداخلة هاتفية لها مع مركز الأخبار، أوضحت العيش أن هذه المبادرة انطلقت من مسابقة داخلية نظّمتها المستشفيات الحكومية ضمن احتفالات مملكة البحرين بالعيد الوطني المجيد، لاختيار أفضل فكرة تطويرية تُعنى بتحسين الخدمات المقدمة للمرضى. وقد فازت بالمركز الأول فكرة منصة "طمني"، التي تقدّمت بها أربع ممرضات من قسم العناية المركزة.

وقالت العيش: "أتوجه بجزيل الشكر إلى الدكتورة مريم عذبي الجلاهمة، الرئيس التنفيذي للمستشفيات الحكومية، على دعمها المستمر لهذه المبادرة، وحرصها الدائم على دفع عجلة تطوير الخدمات الصحية."

وأشارت إلى أن فكرة المنصة انبثقت من ملاحظة إنسانية دقيقة قامت بها الممرضات، حيث رصدن الضغط النفسي الذي يواجهه المرضى وذووهم نتيجة محدودية الزيارات داخل وحدة العناية المركزة، إلى جانب منع استخدام الهواتف النقالة داخل الوحدة. وأضافت: "لاحظن الممرضات تكرار الاتصالات اليومية من الأهل للاطمئنان، وشعرن بالحاجة إلى إيجاد وسيلة آمنة وفعالة لتعزيز التواصل دون الإخلال بالإجراءات الطبية."

وخلال المرحلة التجريبية، سجّلت المنصة نتائج إيجابية لافتة، حيث تم تبادل أكثر من 780 رسالة، وإجراء أكثر من 200 اتصال، إضافة إلى 77 اتصالًا مرئيًا وصوتيًا. كما قامت فرق التمريض والطواقم الطبية بتقديم خدمات إضافية من خلال المنصة، من ضمنها الدعم الديني والاجتماعي للمرضى، بما يعزز من شمولية الرعاية المقدمة.

وكشفت العيش عن التوجه القادم للمبادرة، قائلة: "بناءً على توجيهات الدكتورة مريم الجلاهمة، نعمل حاليًا على توسيع نطاق تطبيق المنصة لتشمل غرف العمليات وغرف الإفاقة، حيث يمكن من خلالها طمأنة ذوي المرضى عن الحالة الصحية لأحبائهم بعد العمليات، في خطوة تعزز الثقة وتخفف من القلق."

واختتمت العيش حديثها بالتأكيد على أن منصة "طمني" تجسّد قيمة التواصل الإنساني في قلب النظام الصحي، وتفتح المجال لمزيد من الأفكار التطويرية التي تضع المريض وراحته النفسية في المقام الأول.