النقيب علي العصفور لـ “البلاد”: خطة متكاملة لإنجاح موسم عاشوراء
| تقرير: حسن عبدالرسول | تصوير: رسول الحجيري
يتجلى موسم عاشوراء كعلامة في مشهد التعايش الإنساني، فهو أكثر من مناسبة دينية؛ إنه موسم تستنفر فيه الطاقات، وتتّحد فيه الأيدي، وتنبض فيه المسؤولية من رجال الأمن والمجتمع على حد سواء، لترسم لوحة وطنية تُعبّر عن عمق الشراكة المجتمعية. وفي كل عام، تُعيد الجهات الأمنية في المملكة، بقيادة وزارة الداخلية، تنظيم صفوفها وتحديث خططها، لتواكب احتياجات الموسم ومتغيراته، بما يعكس الحسّ العالي بالواجب، ويُترجم التوجيهات السامية إلى واقع يضمن الأمن ويصون الحريات الدينية في آنٍ معًا. وفي هذا الصدد، أكد النقيب علي العصفور من مديرية شرطة المحافظة الشمالية، أن المديرية تسعى إلى تقديم أفضل الخدمات الأمنية في موسم عاشوراء، عبر خطة متكاملة تعتمد على التنسيق والتعاون مع رؤساء المآتم والمواكب الحسينية والمشاركين؛ بهدف ترسيخ وتعزيز الشراكة المجتمعية التي تسهم بشكل كبير في إنجاح الموسم. وأشار إلى أن تنفيذ الخطة يتم عبر 3 مراحل، تبدأ الأولى: قبل موسم عاشوراء، إذ يتم عقد اجتماعات مع رؤساء المآتم والمواكب؛ للوقوف على احتياجاتهم، وتقديم الإرشادات الأمنية والتوعوية اللازمة، أما المرحلة الثانية، فتشمل تنفيذ المهام أثناء موسم عاشوراء، ومن أبرزها تكثيف الدوريات، خصوصًا عند المآتم وخطوط سير العزاء؛ لتقديم مختلف الخدمات، كتنظيم حركة السير، وتأمين المشاركين والجمهور ومرتادي الطرق، ومساعدة كبار السن، وتقديم الإسعافات الأولية عند الحاجة، وغيرها من الخدمات. وفي المرحلة الثالثة، تتم مراجعة وتقييم الإجراءات المتخذة أثناء الموسم، بهدف تطوير الأداء في المواسم المقبلة. وفي سياق متصل، أشاد عدد من أهالي قرية بوري بالرعاية الملكية السامية التي يوليها ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، للشعائر الدينية في البحرين، مؤكدين تقديرهم لحرص وزارة الداخلية على تعزيز منهجية الشراكة المجتمعية في تنظيم موسم عاشوراء والإعداد له. كما نوّه الأهالي بالتعاون الوثيق بين القائمين على موسم عاشوراء، من مآتم وحسينيات ومضائف، وبين الجهات الرسمية، مؤكدين أن البحرين، في ظل الرعاية الملكية، تنعم بأجواء تتيح للمواطنين أداء شعائرهم الدينية بكل حرية، ما جعل المملكة نموذجًا للتعايش والتسامح. وفي هذا الإطار، أشاد الناشط الاجتماعي في قرية بوري سيد ناصر الهاشمي، بحرص وزير الداخلية على حفظ الأمن وسلامة المعزّين، وضمان حرية إقامة الشعائر الدينية مع الحفاظ على خصوصيتها ومنع استغلالها. وثمّن حرص وزارة الداخلية الدائم على صون المكتسبات الوطنية، مؤكدًا أهمية التلاحم والتعاضد، الذي يعكس واقعًا ملموسًا لما تتميّز به البحرين منذ القدم من تسامح وتعايش. وأشار إلى أن التوجيهات الملكية السامية للجهات المختصة، وتوفير المقومات اللازمة لإنجاح موسم عاشوراء، تنبع من الرعاية الأبوية التي يوليها جلالة الملك، والتي جعلت من البحرين واحة إخاء وسلام، ومنارة للتطور والإنجاز.