السنابس تحتضن عزاء الشبل الحسيني
| ندى فهد | تصوير: أيمن يعقوب
احتضنت منطقة السنابس مساء الأربعاء السادس من شهر محرم، فعالية عزاء الشبل الحسيني المركزي السنوي في نسخته الثانية والعشرين، الذي نظمته حسينية الحاج أحمد بن خميس، بمشاركة 19 موكبًا من مواكب الأطفال (الأشبال) من مختلف مناطق مملكة البحرين، في مشهد روحاني يعبّر عن عمق الارتباط الديني والاجتماعي للأجيال الناشئة بموسم عاشوراء. وانطلق موكب الأشبال من مآتم بن خميس مرورًا بـمسجد الجوادين، ثم مسجد السيد إبراهيم ومدرسة السنابس الابتدائية للبنين، وصولًا إلى مسجد السيد فلاح، ليعود بعدها إلى نقطة الانطلاق، وسط تنظيم دقيق واهتمام بالغ بتوفير بيئة آمنة وملائمة للأطفال المشاركين. وأكد المنظمون أن هذا العزاء السنوي، الذي يُعد من أبرز مواكب عاشوراء المخصصة للأطفال في البحرين، يمثل فرصة لتنشئة الأشبال على قيم النهضة الحسينية، وتعريفهم برمزية كربلاء، وبمكانة الإمام الحسين عليه السلام في الوجدان الجمعي للمجتمع. وأوضحوا أن الهدف من هذه الفعالية هو “إشراك الأطفال بشكل فعّال في أجواء عاشوراء، وإبراز دورهم كمشاركين مؤثرين وواعين في إحياء هذه الشعائر”، مؤكدين أن تنظيم الموكب لا يقتصر على الجانب العاطفي، بل يتعداه إلى تعزيز الانتماء الديني والهوية الثقافية. وأشار القائمون على الفعالية إلى أن الموكب يُنظم منذ أكثر من 22 عامًا دون انقطاع، إذ بدأ في نسخته الأولى بمسيرة ليلية، قبل أن يتم تحويله إلى الفترة المسائية في وضح النهار لتناسب أعمار الأشبال وتضمن راحتهم وسلامتهم، وهو ما أسهم في رفع مستوى الحضور والإقبال عامًا بعد عام. وأوضحوا أن الفئة العمرية المشاركة تتراوح بين 9 و15 عامًا، مؤكدين أن الأطفال في هذا السن يتمتعون بالمرونة الفكرية، ويمكن تشكيل وعيهم وإرشادهم نحو الطريق السليم، بما يعزز ارتباطهم بالقضية الحسينية وقيمها السامية، ويؤهلهم ليكونوا عناصر فاعلة ومؤثرة في المجتمع. ولفتوا إلى أن تنظيم الموكب يتطلب جهودًا تبدأ مبكرًا من كل عام، عبر التنسيق مع الإدارات والمآتم، والعمل على توفير مختلف التسهيلات من أماكن الاستراحة، والطعام، وتنظيم خطوط السير، بما يضمن خروج الموكب بأفضل صورة ممكنة، واستمرار نجاحه جيلا بعد جيل. واختتم القائمون حديثهم بتأكيد أن عزاء الشبل الحسيني في السنابس يمثل نموذجًا ناجحًا في تأصيل الشعائر الحسينية بين الأطفال، وأن الأمل معقود على استمرار هذه المبادرة لتنتقل من جيل إلى آخر، حاملة معها رسالة الوعي والانتماء لقيم عاشوراء.