البحرين تسجل حضورا قويا بثلاثة بنوك وأصول تفوق 84 مليار دولار

3 تريليونات دولار أصول قائمة “ البلاد ” لـ “أقوى 30 مصرفا خليجيــا للعــام 2025”

| علي الفردان

كشفت النتائج المالية للبنوك الخليجية الفائزة ضمن قائمة “أقوى 30 مصرفًا خليجيًا للعام 2025”، عن بلوغ إجمالي أصول هذه البنوك مجتمعة نحو 3.07 تريليون دولار أميركي، وذلك استنادًا إلى البيانات المالية المدققة للعام 2024. ويأتي هذا الإنجاز في إطار النسخة الثالثة من المبادرة السنوية التي أطلقتها “البلاد”، والتي تستند إلى مجموعة من المؤشرات الكمية والنوعية لقياس متانة الأداء المصرفي خليجيًا. وتصدر بنك قطر الوطني “QNB” الترتيب من حيث إجمالي الأصول منفردًا، بأصول بلغت 350.4 مليار دولار، يليه “بنك أبوظبي الأول” من دولة الإمارات بأصول تبلغ 327.6 مليار دولار، ثم البنك الأهلي السعودي بـ 298.1 مليار دولار، فيما جاء بنك “الإمارات دبي الوطني” في المرتبة الرابعة بـ 269.1 مليار دولار، يليه مصرف الراجحي بـ 263 مليار دولار.

وبالنظر إلى التوزيع الجغرافي، حلّت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى من حيث إجمالي الأصول المجمعة للبنوك الفائزة، التي بلغت نحو 1.093 تريليون دولار موزعة على 11 مصرفًا، في حين جاءت المملكة العربية السعودية ثانية بأصول إجمالية قدرها 1.095 تريليون دولار عبر 10 بنوك، فيما سجلت دولة قطر المرتبة الثالثة بـ 511.8 مليار دولار عبر 5 بنوك. أما دولة الكويت، فبلغ إجمالي أصول بنكيها الفائزين (البنك الوطني وبيت التمويل الكويتي) نحو 251.2 مليار دولار، في حين سجلت البنوك البحرينية الثلاثة “ABC”، “الأهلي المتحد”، وبنك البحرين والكويت، إجمالي أصول بلغ 84.5 مليار دولار. وتستند مبادرة “أقوى 30 مصرفًا خليجيًا” التي أطلقتها “البلاد” إلى تقييم شامل يستند إلى البيانات المالية السنوية المدققة، ويأخذ في الاعتبار مجموعة من المؤشرات الكمية مثل إجمالي الأصول، وصافي الربح، والعائد على الأصول، والنمو السنوي، بالإضافة إلى مؤشرات رأس المال الرقابي. وتهدف المبادرة إلى تسليط الضوء على الأداء المؤسسي للمصارف، وتعزيز التنافسية والشفافية في القطاع المالي الخليجي. ويؤكد مراقبون أن امتلاك هذه البنوك قاعدة أصولية قوية يمنحها قدرة أكبر على التوسع في تمويل المشروعات الكبرى، والاحتفاظ بمرونة مالية في مواجهة الأزمات، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية والحوكمة، بما يتماشى مع الرؤى الاقتصادية الطموحة لدول الخليج. وتُعد الأصول المصرفية من أهم المؤشرات التي تُعبر عن قوة البنك وقدرته التشغيلية، إذ تعكس حجم موارده المالية واستعداده لتمويل المشروعات والأنشطة الاقتصادية على نطاق واسع. وكلما ارتفع حجم الأصول، زادت قدرة البنك على منح القروض، وتوسيع محفظته الاستثمارية، وتحقيق التنوع في مصادر الدخل، كما تمكّنه من امتصاص الصدمات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي على المدى الطويل. وتُعد الأصول قاعدة أساسية في تحديد التصنيف الائتماني للبنك، كما ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرته على جذب الودائع وتنمية قاعدة العملاء وتوسيع الانتشار الإقليمي والعالمي؛ ما يجعلها معيارًا حيويًا في تقييم الأداء المؤسسي للمصارف.