الراحل سلمان بن أحمد كيكسو.. صاحب رؤية استراتيجية لتعزيز بيئة الأعمال

| سعيد محمد سعيد

يستذكر الكثير من أبناء مملكة البحرين، سواء من التجار ورجال الأعمال أم من عامة المواطنين أو المقيمين، الوجيه المرحوم سلمان بن أحمد بن سلمان كيكسو، وهو من كبار التجار في البلد، وتجلت بصماته الواضحة في مسيرة التجارة والاقتصاد البحريني.

الوكالات العالمية المرحوم من مواليد المنامة، وتحديدا في فريج الفاضل بالعام 1919، ودرس في مدارس البحرين وتتلمذ على يد الأستاذ الكبير الشاعر إبراهيم العريض، رحمه الله، ثم أرسله والده الحاج أحمد كيكسو، رحمه الله، إلى الهند للدراسة بمدينة دلهي في الجامعة الملية الإسلامية، وبعد عودته إلى بلده، شرع في عمله التجاري، وتواصل مع كبريات الشركات العالمية لاستيراد البضائع من أوروبا والهند وأميركا في مجال المكائن الثقيلة ومضخات المياه الزراعية، كما حصل على العديد من الوكالات مثل “كرلوسكر” الهندية، و “فولفو للمكائن البحرية والسيارات” ومضخات “ديفي”، ويعد من الرواد الذين كان لهم السبق في تأسيس القطاع الفندقي وتطويره، إذ أسس فندق تايلوس بالعام 1977. مجالات أوسع تطورت تجارته وازدهرت بعد تخرج الأبناء، إذ حرص على تعليمهم في أفضل الجامعات المرموقة عالميًا، والتحاقهم بالعمل. وانتقلت تجارة الراحل إلى مجالات أوسع من ضمنها إنشاء فندق تايلوس، وبالتعاقد مع الوكالات العالمية أنجز الراحل العديد من الأعمال والمنشآت الضخمة في البحرين، وبعد أن تقدم به العمر، اعتزل الأعمال التجارية واقتصر على قطاع العقارات، وكان يقضي جل وقته متنقلًا مع زوجته بين البحرين وإنجلترا وأميركا للراحة وللعلاج، إلى أن رحل عن الدنيا في العام 2011 عن عمر ناهز 93 عامًا. مواصلة المسيرة ويواصل أبناء الراحل (عبدالله، محمد، سامي، نبيل، نجيب، وعلي) مسيرة والدهم لكونه من الشخصيات الاقتصادية البارزة في مملكة البحرين، إذ تميز بحضوره الفاعل في عالم المال والأعمال، وبصمته الواضحة في دعم الاستثمارات والمبادرات التجارية، وعُرف بإدارته الحكيمة ورؤيته الاستراتيجية التي أسهمت في تعزيز بيئة الأعمال ودفع عجلة التنمية.