الجيل الجديد سيتعامل مع الذكاء الاصطناعي والاستشعار المتكامل

تحقيق "البلاد": من الأرض إلى الفضاء.. الجيل السادس يعيد رسم خريطة الاتصالات

| علي الفردان

العمل على تحديد نطاقات الطيف الترددي للجيل السادس تـكـامـــل حتمـــي بيــن الشبكـات الأرضيـة والفضـائيـة والطائـرات والمناطيد إشراك شبكات الأقمار الصناعية في تصميم الجيل السادس أمر محسوم الاتحاد الدولي للاتصالات حدّد جدولًا زمنيًّا لاعتماد مواصفات الجيل السادس 500 مليون شخص سيكــونـون معتمـدين على الاتصالات عبر الأقمار

 يستعد العالم إلى مرحلة جديدة ستشكل مرحلة مفصلية في تاريخ الاتصالات الحديث، حيث تعمل الهيئات والمنظمات الدولية لإعداد العدة لبدء أطلاق الجيل السادس من الاتصالات، والذي سيشكل تحول استراتيجي في القطاع الأمر الذي سيتطلب من شركات الاتصالات ومصنعي الأجهزة والهيئات التنظيمية جهد كبير وتنسيق متواصل للنجاح في إطلاق الخدمة في غضون الخمس سنوات المقبلة. وأجمع نخبة من صناع القرار والخبراء والممثلين عن هيئات تنظيمية وشركات تكنولوجية وأكاديمية من مختلف أنحاء العالم، إلى جملة من الرؤى المشتركة والتحديات المتقاطعة التي تشكل معالم الطريق نحو شبكات الجيل السادس، ورغم تنوّع وجهات النظر واختلاف الأولويات الجغرافية والتنظيمية، إلا أن الجميع متفقون أن الجيل السادس لن يكون مجرد نقلة تقنية أخرى، بل تحولًا استراتيجيًّا يتطلب إعادة صياغة شاملة لمفاهيم التغطية، الأمن، الاستدامة، والطيف الترددي. ورأى خبراء اتصالات شاركوا في مؤتمر دولي في هونغ كونغ أنه من المتوقع تنامي اعتماد المستخدمين على الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في المناطق النائية أو المتأثرة بالكوارث، حيث سيكون الذكاء الاصطناعي عنصرًا محوريًّا في تصميم وتشغيل وتأمين الشبكات المستقبلية، ما يستدعي وضع ضوابط واضحة لضمان استخدام مسؤول، شفاف ومتوافق مع الأطر القانونية والتشريعية. كما لفت الخبراء إلى أن الاستدامة المالية والتقنية ستكون التحدي الأبرز في المرحلة المقبلة، خصوصًا مع ما أظهرته تجربة الجيل الخامس من صعوبات في التمويل وتضخم التوقعات مقارنة بالواقع. وأكد العديد من المشاركين على ضرورة التخلي عن فكرة “تردد مخصص لكل جيل”، والدفع نحو بنية تحتية موحدة قادرة على دعم تقنيات متعددة عبر نفس الموارد، بما يقلل التكاليف ويزيد من الكفاءة.

كما يبرز قطاع الاتصالات الحاجة إلى خارطة طريق عالمية للطيف الترددي، تُبنى على تنسيق دولي عابر للحدود، يأخذ في الحسبان التفاوت الجغرافي والاقتصادي، ويوازن بين احتياجات المشغلين والمستخدمين والمجتمعات. وتبرز قناعة بأن النجاح في بناء شبكة الجيل السادس لا يقاس بعدد الأبراج أو بسرعات التحميل فقط، بل بمدى مساهمتها في تحقيق العدالة الرقمية، وتقليص الفجوات التقنية، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التحديات المستقبلية، سواء كانت تقنية أو بيئية أو اجتماعية. لقد بدا واضحًا أن الجيل السادس، وفق رؤية المشاركين، ليست نهاية لطريق، بل بداية لعصر جديد من الاتصالات الإنسانية، الشاملة، والمستدامة. البحرين نجحت ويقول المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات فيليب مارنيك  إن البحرين وصلت إلى تغطية كاملة لشبكات الجيل الخامس بنسبة 100 % عبر جميع مزودي الخدمة، مشيرًا إلى أن البحرين اليوم في مصاف الدول التي تُبنى شبكاتها على مبدأ الاستمرارية والاعتمادية المطلقة.  وأضاف: “حين تخرج في رحلة لمشاهدة الدلافين، فأنت لا تزال متصلًا بشبكة  الجيل الخامس، هذا هو واقعنا اليوم. الاتصال ليس رفاهية، بل ضرورة حيوية”. وتحدث عن التحول التاريخي في مفهوم السرعة، قائلًا: “ما كان يعد سريعًا بالأمس، لم يعد كذلك اليوم. إذا كنت على شبكة الجيل الثالث، فلن تستطيع استخدام العديد من التطبيقات الأساسية. الجيل الثالث كان نقلة في وقته، لكنه اليوم عاجز عن تلبية المتطلبات الحديثة. وهذا هو جوهر التطور في قطاع الاتصالات، وهو الحاجة المستمرة لتجاوز حدود الممكن”. التغطية بحرًا وجوًّا وأشار إلى أن المستقبل يتطلب ربطًا شاملًا “لا يقتصر على المناطق الحضرية أو المأهولة، بل يجب أن يغطي كل المسارات، من اليابسة إلى الجو والبحر، من القطارات السريعة إلى الطائرات، من المناطق الجبلية إلى أعماق الصحراء”.  وأضاف أن “شبكات الاتصالات لم تعد مقتصرة على البنية الأرضية فقط، بل يجب أن تتكامل مع الأقمار الصناعية لتأمين تجربة اتصال متكاملة لا تعرف الانقطاع”. وأكد أن العالم بحاجة إلى فهم نوعين من الربط عبر الأقمار الصناعية، الأول هو الربط الخلفي الذي يدعم البنية التحتية، والربط المباشر مع الأجهزة المحمولة، مشيرًا إلى أن كليهما أساس في بنية الجيل السادس، موضحًا: “علينا أن نفرّق بين تقنيات توصيل الشبكة إلى أبراج البث عبر الأقمار الصناعية، وبين توصيلها مباشرة إلى يد المستخدم. كلا المسارين يجب أن يُبنى ضمن الاستراتيجية الشاملة”. تحدي تمويل التحول وحول التحديات الاقتصادية، قال إن مزودي الخدمة حول العالم يعانون في تمويل التحول من الجيل الرابع إلى الجيل الخامس، وإن من الضروري أن يكون الانتقال إلى الجيل السادس أكثر كفاءة من الناحية التشغيلية والمالية.  وأضاف: “الهاتف المحمول بات أغلى ثمنًا، وفترات الاستبدال أصبحت أطول. لذلك، يجب أن تُصمم معدات البث الجديدة بحيث تدعم العمل عبر تقنيات الجيل الرابع والجيل الخامس والجيل السادس ضمن نفس التردد”. وأوضح أن هذه الرؤية تعني “تشغيل الشبكة وفق البرتوكول الأنسب بحسب الجهاز الذي يتصل بها، ما يضمن مرونة أكبر وتقليلًا في الكلفة، واستدامة في الأداء”. وأكد أن “المشغلين بحاجة إلى بنية تحتية يمكنها إطفاء أجزاء من الشبكة تلقائيًّا عند عدم استخدامها، وإعادة تفعيلها عند الحاجة، وهذا يتطلب ذكاءًا تصميميًّا منذ البداية”. مرحلة التشبع وفي تعليقه على بعض الآراء التي ترى أن قطاع الاتصالات وصل إلى مرحلة تشبع، قال: “هذا غير دقيق. نسبة النمو قد تكون صغيرة، لكنها نسبة من قاعدة ضخمة، أي أن كمية البيانات المستهلكة لا تزال في ازدياد. لا يمكننا بناء استنتاجات بناءً على النسبة فقط”. وختم كلمته برؤية إنسانية لمستقبل الشبكات، قائلًا: “يجب ألا يقصي أحد عن العالم الرقمي. رؤيتي لمرحلة ما بعد الجيل الخامس هي أن تصبح الشبكات شاملة، ذكية، ومرنة بما يكفي لتربط كل إنسان، في أي مكان، وفي أي وقت، بالعالم الرقمي”. الربط الفضائي الأرضي بدوره، يشير ألكسندر سولتيسيك رئيس مجموعة سياسة الطيف في الاتحاد الأوروبي، إلى أن الاتحاد الأوروبي يركّز في رؤيته الاستراتيجية للجيل السادس على إنشاء بنية تحتية رقمية  تتمتع بالمرونة والموثوقة، وتراعي التحديات الجيوسياسية وتغير المناخ والكوارث الطبيعية، مضيفًا أن ذلك يتطلب تكاملًا متقدمًا بين الشبكات الأرضية والفضائية. وأوضح أن “مجموعة سياسة الطيف الراديوي” تعمل على تطوير خارطة طريق شاملة لتخصيص الترددات المناسبة لانطلاق الجيل السادس في أوروبا، مشيرًا إلى أن الاتحاد بدأ سابقًا بتحديد نطاقات الطيف لطرح الجيل الخامس، والآن يستعد لتحديد نطاقات الجيل القادم”. وأضاف: «نسعى لتغطية جميع المناطق المأهولة بشبكات الجيجابت، وأن يكون لكل موقع ثابت اتصال شبكي موثوق. هذا ليس طموحًا تكنولوجيًّا فقط، بل ضرورة اجتماعية واقتصادية». وأكد أن استخدام الطيف بشكل مشترك، خاصة في الطبقات العليا من نطاق 6 غيغاهرتز، سيكون من أبرز تحديات الفترة المقبلة. وشدد على أن التكامل بين الشبكات الأرضية وغير الأرضية سيكون حتميًّا، قائلًا: “لن تكون هناك شبكات مستقلة تمامًا بعد اليوم، بل يجب أن نعمل نحو بنية موحدة من البداية، حيث تُصمَّم الشبكة لتستوعب الأقمار الصناعية والطائرات والبالونات وغيرها ضمن طيف متكامل”. تعامل مع تقنيات جديد وختم بالإشارة إلى أن الجيل السادس سيتعامل مع تقنيات لم تكن مطروحة في الأجيال السابقة، مثل الذكاء الاصطناعي والاستشعار المتكامل، وأن السياسات الأوروبية ستأخذ في الاعتبار هذه الاستخدامات الجديدة بشكل شامل منذ مراحل التخطيط الأولى. تحركات عالمية أما خوسيه أرياس ممثل جمعية مزودي الاتصالات العالميين ورئيس السياسات العالمية لدى شركة نوكيا، فيوضح أن الجمعية تمثل صوت قطاع الاتصالات المتنقلة عالميًّا منذ 1998، وتشمل في عضويتها تسع من أكبر شركات الصناعة، إلى جانب العشرات من الجهات المرتبطة، مشيرًا إلى أن  الجمعية تتابع تطورات الجيل السادس عن كثب عبر فرق عمل متخصصة، لا سيما في مجالات الطيف، الشبكات الخاصة، والوصول اللاسلكي الثابت. وأوضح أن الجيل السادس يتطلب العمل ضمن رؤية واضحة وشاملة، تستند إلى توفير نطاقات ترددية جديدة تُمكِّن من تقديم حالات استخدام متقدمة. وأضاف: “نحن ننتقل من مرحلة البحث إلى مرحلة المعايير. هناك تحركات استراتيجية بارزة في الولايات المتحدة (تحالف NextG)، الاتحاد الأوروبي (تحالف Hexa-X)، الهند (Bharat الجيل السادس)، بالإضافة إلى تحركات فاعلة في الصين، اليابان، وكوريا الجنوبية”.. وأشار إلى أن الاتحاد الدولي للاتصالات حدّد الجدول الزمني لاعتماد مواصفات IMT-2030، وهو الاسم الذي يطلقه الاتحاد على الجيل السادس، قائلًا: “نتوقّع اعتماد التوصيات الرسمية نهاية عام 2029 أو مطلع 2030. وقد اعتمد الاتحاد بالفعل الإطار العام“. وبيّن أن الجمعية ترى أن الانتقال إلى الجيل السادس يتطلب توفير طيف ترددي إضافي يتراوح بين 500 إلى 750 ميغاهرتز لكل شبكة، من أجل دعم تطبيقات الجيل الجديد.  وشرح أن الحاجة لهذا الطيف تنبع من ستة عوامل رئيسة تشمل ضمان استمرارية الأجيال السابقة، تسهيل الانتقال، توفير اليقين التنظيمي، بناء منظومة موحدة، تجنب تجزئة الطيف، وإتاحة المجال لدخول لاعبين جدد. ثلاث حالات استخدام وحدد ثلاث حالات استخدام رئيسة ترى الجمعية أنها ستقود الجيل السادس منها الواقع الممتد، الصور المجسمة المحمولة، وتقنيات الاستشعار والاتصال المدمجة وقال: “من أجل دعم هذه الاستخدامات، يجب أن تُخصَّص نطاقات جديدة مثل 4.4 – 4.8 غيغاهرتز، 7.125 – 8.4 غيغاهرتز، و14.8 – 15.35 غيغاهرتز”. وختم بالقول إن تطوير المنظومة التكنولوجية للجيل السادس لن ينجح من دون بيئة طيف مستقرة ومنسقة عالميًّا، مؤكدًا أن الجمعية قدمت مساهمات تنظيمية في مختلف الأقاليم، وستواصل دعم كل مبادرة تُسرّع من اعتماد الجيل القادم. بدوره، قال نائب الرئيس للسياسات والتنظيم في الجمعية العالمية لمشغلي الأقمار الصناعية بنغ زهاو إن إشراك شبكات الأقمار الصناعية في تصميم الجيل السادس بات أمرًا محسومًا، مشيرًا إلى أن هذا التوجّه لم يكن موجودًا بالشكل نفسه في الأجيال السابقة، حيث ظلت الشبكات غير الأرضية تسير بمعزل عن نظيرتها الأرضية. وأضاف: “في السابق، كانت الشبكات غير الأرضية مثل الأقمار الصناعية تطور تقنياتها بشكل مواز، أما في الجيل السادس، فالحديث الآن يدور حول تصميم موحّد، يشمل الأقمار الصناعية، الطائرات، والمناطيد من البداية”. وأوضح زهاو أن التوقعات تشير إلى أن أكثر من 500 مليون شخص سيكونون معتمدين على الاتصالات عبر الأقمار الصناعية بحلول 2030، وهو ضعف العدد الحالي، مضيفًا أن القيمة الاقتصادية المتوقعة لهذه المنظومة تتجاوز 250 مليار دولار. وأكد أن الأقمار الصناعية تلعب دورًا جوهريًّا في حالات الكوارث، قائلًا: “عندما تنهار الشبكات الأرضية بسبب الزلازل أو الحروب أو الفيضانات، تكون الأقمار الصناعية الوسيلة الأسرع والأكثر مرونة لاستعادة الاتصال”. وأضاف: “نتحدّث هنا عن تمكين الاتصال المباشر بالأجهزة الذكية، وليس فقط الربط الخلفي”. وتابع: “من المهم أن نضمن أن الجدول الزمني لتطوير المكونات غير الأرضية من IMT-2030 يتماشى مع مكونات الشبكات الأرضية. وقد تم الاتفاق مؤخرًا على هذا الجدول ضمن اجتماعات الاتحاد الدولي للاتصالات، ما يسمح بتوفير مواصفات متزامنة تتيح التصنيع المتكامل للأجهزة”. وأشار إلى أن الأقمار الصناعية ستدعم حالات استخدام متقدمة، مثل الإنترنت عالي السرعة للنقل الجوي والبحري، شبكات إنترنت الأشياء في الزراعة والبيئة، والتغطية في المناطق النائية. كما شدد على أن هذه الخدمات تعتمد على نطاقات محددة، والتي يجب حمايتها وإدارتها بثبات. وختم بدعوة صريحة إلى تضمين الشبكات غير الأرضية ضمن تصميم الجيل السادس منذ البداية، قائلًا: “نحتاج إلى إطلاق جهد جماعي لدمج هذه الشبكات ضمن معايير جي بي بي 3 بشكل رسمي، لضمان منظومة متجانسة ومتكاملة”. تحدي الأمن السيبراني بدوره، قال مادهو سانكا، الباحث في أمن الشبكات بجامعة دبلن، إن الأمن السيبراني سيكون أحد التحديات الكبرى في عصر الجيل السادس، خاصة مع دخول الذكاء الاصطناعي في بنية الشبكات. وأضاف “الذكاء الاصطناعي هو السلاح ذو حدين، حيث يمكنه تعزيز الحماية، لكنه في الوقت نفسه مصدر لمخاطر جديدة”. وأوضح أن الجيل السادس ستعتمد على “ذكاء الشبكة” عبر إدماج  الذكاء الاصطناعي في كل طبقات البنية التحتية، من التحكم في المرور، إلى إدارة الموارد، إلى اتخاذ القرارات الأمنية.  وقال: “مع كثافة الأجهزة المرتبطة، لا يمكن الاستمرار بالطرق اليدوية. نحن بحاجة إلى أمن مؤتمت بالكامل، مدعوم بالذكاء الاصطناعي”. وبيّن أن تقنيات مثل الشبكات الطرفية الذكية، ستوفر معالجة محلية للبيانات، ما يُحسن من الخصوصية ويقلل من المخاطر المركزية. وقال: “عبر توزيع الذكاء الاصطناعي على أطراف الشبكة، يمكننا تجنّب نقطة الانهيار الواحدة وتحسين زمن الاستجابة”. وأشار إلى أن الأمن في الجيل السادس يجب أن يُبنى على فرضية انعدام الثقة، أي أن كل جهاز وكل طلب يجب أن يُثبت مصداقيته باستمرار، دون تدخل بشري. وقال “في إنترنت الأشياء، الأجهزة غير موثوقة بطبيعتها، ويجب أن تكون هناك هندسة أمنية تتيح المصادقة المستمرة والفورية”. وحذّر من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي غير خاضعة للضوابط، داعيًا إلى الالتزام بـ”قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي” الذي صدر مؤخرًا، والذي يفرض ضوابط صارمة على استخدام الذكاء الاصطناعي في البنى التحتية الحساسة.  وأضاف: «نحتاج إلى أنظمة تفسيرية  تتيح فهم كيف يتخذ النظام قراراته، خاصة في الأمور الأمنية». وختم محذرًا من تحديات أمنية مستقبلية “يجب أن نبدأ اليوم في تصميم آليات مقاومة للحوسبة الكمية، حيث إن شبكات الجيل السادس ستبنى لتبقى لعقد من الزمن على الأقل، ولا يجوز أن نفاجأ لاحقاً بتهديدات لم نكن مستعدين لها”.