الفراس: السوق ستلفظ المؤسسات البعيدة عن التحول الرقمي
شدد رئيس الجامعة الخليجية البروفيسور مهند الفراس، على أن التحول الرقمي لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة شاملة تمسّ كل جوانب الحياة، بما في ذلك التعليم العالي، الذي يشهد تغيرات جوهرية في طرائق التدريس والتعلّم والتقييم، في ظل تسارع تطورات الذكاء الاصطناعي. وقال الفراس إن التحول لم يعد مقتصرا على المؤسسات التعليمية فحسب، بل شمل جميع تفاصيل الحياة اليومية، ما يفرض على الجامعات أن تواكب هذا التغير بخطط استراتيجية واضحة للاندماج الرقمي الشامل. وأكد أن الجامعة الخليجية قطعت خطوات كبيرة في هذا الاتجاه، عبر دمج التكنولوجيا في المناهج الدراسية واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم والتقييم. وأوضح أن الجامعة عملت على إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي في الأنظمة التعليمية بشكل موسّع، وأنها تسعى إلى تطوير منظومتها بشكل دائم لتواكب الموجة الجديدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، قائلا: “نحن في عصر الذكاء الاصطناعي المتسارع، ويجب أن يكون للمؤسسات التعليمية القدرة على مجاراة هذا التغير. وبيّن الفراس أن المشكلة لا تكمن في الطلبة، بل في بعض المؤسسات التي لم تواكب هذا التحول بسبب نقص المهارات أو غياب الرؤية الرقمية، مضيفا أن “المؤسسات التي لا تملك خطة واضحة للتحول الرقمي ستفقد موقعها في السوق، سواء على المستوى الصناعي أو التجاري أو الإعلامي”. وأكد وجود تحول ملحوظ في مفردات الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أننا نعيش حاليا في عصر ما يُعرف بـ “الذكاء الاصطناعي المحدود”، وأن السنوات المقبلة ستشهد تطورا أكثر تعقيدا وثورة جديدة في هذا المجال، ما يتطلب من المؤسسات سرعة في ردّ الفعل، ويقظة دائمة لمتابعة المستجدات ومواكبتها بفعالية. وأكد أن الجيل الجديد من الطلبة أكثر استعدادا للتعامل مع التكنولوجيا، مشيرا إلى أن الجامعة الخليجية تواكب هذا التوجه، عبر توفير بيئة تعليمية تعتمد على المهارات المستقبلية وأدوات الذكاء الاصطناعي، معتبرا أن كل فرد يجب أن يعمل على إعادة تموضعه المهني وفق هذا التحول التقني المتسارع. وختم حديثه مؤكدا أن النجاح في المستقبل يعتمد على قدرة الأفراد على التكيف مع الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات اللازمة، مشيرا إلى أن الجامعة تواصل دعمها للطلبة لتكون حاضنة لتحولهم المعرفي والمهني في هذا العصر الرقمي.