قناة “اسطنبول”.. كيف يسير العمل في المشروع الضخم؟
| سعيد محمد سعيد
العوائد المتوقعة تتراوح بين 8 و10 مليارات دولار سنويابالعودة إلى شهر مايو من العام 2022، وبعد مرور فترة وجيزة من بدء أعمال البنية التحتية لقناة “اسطنبول”، ادعت المعارضة التركية استيلاء مستثمرين خليجيين، وتحديدًا من دولة قطر، على مشروع القناة، إلا أن الحكومة نفت ذلك وقالت أن القطريين اشتروا 157 ألف متر مربع فقط من المساحة البالغة 330 مليون متر مربع.. لكن، كيف يسير المشروع الضخم؟ انقسامات برصد موقع “اسطنبول هومز” الإخباري المتخصص في الاستثمار العقاري، تقول المعلومات أن المشروع أثار انقسامات داخل الحكومة التركية، ففي الأول من مايو 2025، صرّح وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو بحزم بأن قناة إسطنبول ستُبنى، وسبقه وزير البيئة والتخطيط العمراني وتغير المناخ التركي مراد كوروم الذي قال أن المشروع ليس على جدول الأعمال. 15 مليار لشق القناة وعلى الرغم من موقف المعارضة الرافض للمشروع كونه ينتهك القوانين البيئية ويضر بالأراضي المحمية، تمضي الحكومة في مبيعات الأراضي ومناقصات البناء بمليارات الليرات، مقدمةً تحديثات منتظمة عن بناء قناة إسطنبول ومواصلة الترويج لهدف قناة اسطنبول كأصل اقتصادي واستراتيجي للبلاد، وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 25 مليار دولار، منها 15 مليار دولار لشق القناة و10 مليارات للبنية التحتية المحيطة، أما العوائد، فالحكومة تتوقع عائدات تتراوح بين 8 و10 مليارات دولار سنويًا من رسوم عبور السفن وخدمات الموانئ والنقل. ووصل العمل في المشروع إلى منشآت رئيسة، مثل جسر صازليديري، ما يُظهر التزام الحكومة بالخطة، ويرتفع برجا الجسر التوأمان الآن لأكثر من ٩٠ مترًا، وسيمتد الجسر على مسافة 1600 متر، ويربط الضواحي الرئيسة بثمانية مسارات مرورية، ويلعب دورًا رئيسا في ربط المناطق الحضرية الجديدة التي يجري بناؤها على طول القناة. مخاطر وأرباح وبينما يتقدم البناء، تُعيد مشروعات الإسكان واسعة النطاق رسم ملامح المنطقة، ففي منطقة أرناؤوط كوي، يُوشك ما يقرب من 28 ألف منزل جديد على الانتهاء، ومن المخطط بناء آلاف المنازل الأخرى في المناطق المجاورة، وتأمل الحكومة في إنشاء مدينة تابعة حول القناة تضم مناطق سكنية وتجارية، ما شجع على استثمارات عقارية كبيرة في قناة إسطنبول، ونقل الموقع عن بعض الخبراء القول إن تأثير قناة إسطنبول على أسعار العقارات واضح بالفعل، مع ارتفاع حاد في قيمة الأراضي في المناطق المجاورة للقناة، ومع ذلك، يعتقد العديد من النقاد أن هذه المشروعات تتجاهل المخاطر البيئية وتركز بشكل كبير على أرباح العقارات.