زوكربيرغ يراهن بـ14 مليار دولار على "قائد حرب" جديد في سباقه للذكاء الاصطناعي

| العربية.نت

في خطوة تعكس حجم الإحباط الذي يشعر به مارك زوكربيرغ حيال موقع "ميتا" في سباق الذكاء الاصطناعي، تستعد الشركة لضخ استثمار ضخم بقيمة تقارب 14 مليار دولار في شركة "Scale AI" الناشئة، في محاولة لإعادة تموضعها في هذا القطاع الحيوي، بحسب ما كشفته مصادر مطلعة لشبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".

تفاصيل الصفقة لم تُعلن رسمياً بعد، وتتضمن استحواذ "ميتا" على حصة تبلغ 49% من الشركة المتخصصة في تصنيف البيانات وتوضيحها، مع انضمام مؤسسها ألكسندر وانغ إلى قيادة مختبر أبحاث جديد للذكاء الاصطناعي داخل "ميتا"، وفقاً لما أوردته صحيفة "The Information".

التحرك الجديد يُعد خروجاً عن المألوف بالنسبة لزوكربيرغ، الذي اعتاد تعيين المقربين في المناصب العليا. لكن هذه المرة، يبدو أن حجم التحدي دفعه إلى الرهان على "قائد حرب" من خارج أسوار الشركة، كما وصفه بعض المطلعين.

وانغ، الذي ترك معهد "MIT" ليؤسس "Scale AI" عام 2016، يعرف بفهمه العميق لتقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرته على تحويل الأبحاث إلى منتجات تجارية ناجحة. وقد تعاونت شركته سابقاً مع "ميتا" في تطوير نموذج "Defense Llama" المخصص للمهام الأمنية الأميركية.

أزمة ثقة داخل "ميتا"

تأتي الصفقة في وقت حساس، إذ يشعر زوكربيرغ بأن منافسين مثل "OpenAI" و"DeepSeek" الصيني يتفوقون على "ميتا" في تطوير النماذج الأساسية والتطبيقات الموجهة للمستخدمين. إطلاق نموذج Llama 4 في أبريل الماضي لم يحقق التوقعات، ما دفع الشركة إلى إعادة هيكلة وحدة GenAI وتقسيمها إلى قسمين.

وأكدت مصادر داخل الشركة أن زوكربيرغ فقد الثقة ببعض القيادات السابقة، ما يفسر تعيين وانغ في موقع محوري، إلى جانب زملاء له من "Scale AI"، بهدف تسريع تطوير نموذج "Behemoth" المنتظر، والذي لم يُطلق بعد بسبب مخاوف تتعلق بأدائه مقارنة بالمنافسين.

الذكاء الاصطناعي.. ساحة معركة جديدة

لا يخفي وانغ قناعته بأن هناك "حرب ذكاء اصطناعي" بين الولايات المتحدة والصين، وقد صرّح في وقت سابق بأن البلاد بحاجة إلى "بنية تحتية ضخمة" لمواكبة هذا السباق. ويبدو أن زوكربيرغ يشاركه هذا الرأي، ويرى في وانغ الحليف المثالي لتعزيز موقع "ميتا" في هذه المعركة التقنية.

وبينما ترفض "ميتا" و"Scale AI" التعليق رسمياً، فإن هذه الصفقة قد تغيّر قواعد اللعبة في وادي السيليكون، وتعيد رسم خريطة القوى في عالم الذكاء الاصطناعي.