المخرجة ديانا ساجيب لـ “البلاد”: المرأة الأفغانية لها أحلام كبقية النساء
وجه سينمائي قادم من بلد يمنع فيه الفن ويحارب. ولكنه أبدع وتميز ولفت أنظار كل المهتمين بهذا الفن الجميل... الفن السابع. إنها المخرجة الأفغانية الشابة والحسناء “ديانا ساجيب” التي شاركت مؤخرا بفيلمها “25” في مهرجان البحرين الدولي لأفلام حقوق الإنسان في مايو/أيار الماضي...
“البلاد” التقت المخرجة ديانا وكان معها هذا الحوار السينمائي الشيق:
كيف تنظرين إلى السينما العربية بشكل عام؟
- السينما العربية شهيرة جدا في العالم، وأتصور أن مصر تعتبر رائدة السينما في العالم العربي، وذلك لما قدمته من أفلام عبر تاريخها الطويل، فمصر عرضت أول أفلامها سنة 1927 واعتقد كان اسمه “ ليلى”. وهناك بعض التجارب في بعض الدول.
حدثينا عن السينما في بلدك أفغانستان؟
= هناك حركة سينمائية نشطة في أفغانستان، ويوجد مخرجون معروفون مثل، بارماك أكرم، وصديق بارماك، ومالك شافعي... والجمهور يتذوق السينما ولكن يبقى الإنتاج السينمائي والدعم محدودَين للغاية، ناهيك عن بعض الصعوبات المتعلقة بالمجتمع الأفغاني المحافظ.
وماذا تقولين في السينما الأميركية؟
- السينما الأميركية سينما ذات جمهور واسع في جميع أنحاء العالم، ربما لأن هوليوود ثرية، ولذلك فجميع الأفلام الأميركية تكون ذات مستوى رفيع جدا بالتقنيات التي قد لا تجدها في أي سينما أخرى...
وأي المدارس السينمائية تعجبك؟
-السينما الإيرانية والهندية والايطالية.
ماذا تريد أن تقول المخرجة ديانا من خلال أفلامها؟
- أريد القول وعبر أفلامي الوثائقية، إن المرأة الأفغانية مثلها مثل أي امرأة أخرى في العالم، لها حقوق وواجبات. ولها أحلام مثل البقية... ولكن الظروف المعيشية الصعبة جعلتها تنعزل عن العالم.... أريد بأفلامي ان أعبر عن روح المرأة الأفغانية وقلبها المحب.
ألا تعتقدين أن كثيرا من الأفلام الأميركية تدور في معظم الأحوال حول نفس الموضوعات السطحية؟
- نعم... بل وتناقش نفس المشكلات ومن دون ان تمس الحقائق الإنسانية العميقة لحياتنا.
ما هي الصعوبة في عمل الأفلام الوثائقية بالتحديد؟
- الفيلم الوثائقي يعتبر كالسجل الذي يجب ان يكتب فيه كل شيء وعن أي قضية. والجميل فيه ان الناس تتحدث فيه دون ان تمثل وتتصنع امام الكاميرا. الفيلم الوثائقي نقل حقيقي لواقع معاش.
هل استفدت من المهرجانات التي شاركت فيها؟
- أنا سعيدة لمشاركتي في مهرجان البحرين لأفلام حقوق الإنسان، والبحرين هي أول دولة عربية أزورها. ولا شك مشاركتي في المهرجانات السينمائية خلقت عندي نوعا من التحدي والإصرار على الاستمرار في العمل السينمائي رغم صعوبته في بلدي.
السينما فن حديث بالنسبة لفنون أخرى كالنحت والتصوير والرسم... ما هي ميزة السينما... أعني ما الذي قدمته إلى الناس، بالأخص في هذا الزمن؟
- كما قلت... السينما فن كبقية الفنون، والفنون عادة تنير طريق البشر، ولولا وجود السينما والنحت وغيرها، لاختل توازن العالم.
هل أنت مع اعتماد السينما على الأعمال الأدبية أو لا؟
- أتصور انه لا يجوز ولا يمكن ان تعتمد السينما على الأعمال الأدبية بكثرة، بل يجب ان تعتمد على بقية المؤلفات السينمائية... على السينما ان تجري وراء الأحداث المختلفة ولا تكون حبيسة توجه معين.
ما الذي يحتاجه السينمائي الجيد في وجهة نظرك؟
- السينمائي الجيد بحاجة إلى كاتب جيد، والكاتب الجيد لا يأتي إلا بالموهبة اساسا.
بماذا تحلم المخرجة ديانا؟
- أحلام السينمائي لا تقف عند حد معين... وأنت كمخرج شاب تعرف هذا الشيء جيدا... اطمح في عمل فيلم يبقى راسخا في أذهان الناس إلى مدى بعيد... احلم بتطور السينما في بلدنا...
هل فكرت يوما في التمثيل... لا سيما وانك امرأة جميلة؟
- لا أعرف... صدقني لا اعرف...أنت أول شخص سألني هذا السؤال.
ديانا... لدي سؤال قد يكون غريبا... عادة الفيلم ينسب إلى مخرجه... كأن نقول فيلم للايطالي فلليني، وقد يكون هذا الفيلم من إنتاج فرنسي او أميركي....
هل هذه معادلة صحيحة؟
- إجابتي هي... السينما للجميع...السينما لي ولك ولكل من يعشقها!