نداء إنساني من مريضات "السكلر"
| عباس العماني
تبيّن الدراسات أنّ واحدًا من بين كل 10 أشخاص في البحرين يحمل المورّثة غير الطبيعية لمرض فقر الدم المنجلي، وقد يتأثر واحد من بين كل 100 شخص بداء الكريات المنجلية “السكلر”، هذه النسبة العالية قدّرت لعشرات الآلاف من أبناء وبنات البحرين المصابين والحاملين لهذا المرض، ومنذ ولادتهم، أن يكونوا عرضة لنوبات متكررة ومزمنة من الأعراض والآلام الشديدة التي تستدعي تدخّلا علاجيا، وتبذل وزارة الصحة جهودا مشهودة ومشكورة في خدمة هذه الفئة بالبحث عن أرقى العلاجات على الإطلاق لهم، والاستعانة بأعرق مراكز البحوث والدراسات الطبية في العالم لتقديم الخدمات الصحية والعلاجية اللازمة، وتكاملًا مع هذه الجهود أعدّد مطالب رفعتها إليّ مجموعة من مريضات “السكلر” أملًا في إيصالها للجهات المعنية لتقديم خدمة أفضل تلبي احتياجاتهن الإنسانية وتخفّف معاناتهن.
بحسبهن، مؤخرا تمت استضافة مريضات الحالات اليومية / الإقامة القصيرة إلى عيادة الأمراض الوراثية للنساء، واللاتي تمتد فترة إقامتهن حتى نهاية النهار في بعض الأحيان؛ ما يسبب ازدحامًا يعوق تقديم الخدمات الصحية بالصورة المطلوبة، علمًا أن العيادة المخصصة لهن تستقبلهن من الأحد إلى الخميس في النوبة المسائية فقط من الساعة 3 حتى 10 مساءً، وهذا الوقت أساسًا كانت هناك مساعٍ ومطالبات بتمديده لفترتين صباحية ومسائية على غرار العيادة الطبية للرجال في “مبنى الأمراض الوراثية”، بالإضافة إلى عدد من المقترحات وهي:
- تخصيص وحدة نسائية متكاملة لمرضى السكلر، تعمل على مدار اليوم أو بنظام النوبتين على الأقل بما يتناسب وعدد المريضات.
- زيادة عدد الأسرة داخل العيادة لتتناسب مع عدد الحالات المتكررة.
- تسهيل إجراءات العلاج في قسم الطوارئ، والسماح باستخدام المحاليل الوريدية عند الحاجة، دون اشتراط بروتوكول إدخال المرضى “الترقيد”، وترك قرار إدخال المرضى للدكتور المعالج لتقييم الحالة.
- إعادة النظر في إجراءات العيادة اليومية / الإقامة القصيرة، وتنظيم حضورهن وفقًا لمواعيد دقيقة تراعي وقت مريضات “السكلر” وتقلل من إجهادهن.
هذه المقترحات تعزّز الثقة في حرص وزارة الصحة بكل كوادرها على تطوير مستوى الرعاية الصحية، والأخذ بكل ما من شأنه تحسين جودة الخدمة والتخفيف من معاناة المرضى.
كاتب بحريني