على مساحة 10 آلاف متر مربع ومزود برذاذ ضبابي صديق للبيئة

“الممشى المطاطي”.. وجهة مثالية للرياضة والاستجمام

| شيماء عبدالكريم

يُعدّ الممشى المطاطي في مدينة عيسى، الواقع في المجمع 809 بالدائرة الثانية، من أبرز المشروعات الترفيهية والرياضية في المحافظة الجنوبية بمملكة البحرين، ويمتد الممشى على مساحة تبلغ 10,300 متر مربع، وتم تطويره ليكون وجهة مثالية لممارسة الرياضة والاستجمام للمواطنين والمقيمين.

وبدأت أعمال تطوير الممشى تحت إشراف بلدية المنطقة الجنوبية، إذ شملت تركيب أرضية مطاطية عالية الجودة وفقًا للمعايير العالمية؛ ما يوفر راحة وأمانا لممارسي رياضتي المشي والجري، كما تم إنشاء خمس مناطق ألعاب بمساحة إجمالية قدرها 1,500 متر مربع، تضمنت تركيب ألعاب متنوعة وأخرى رياضية، بالإضافة إلى زراعة أشجار مختلفة، وتركيب شبكة للري، ومظلات في مناطق الألعاب.

ومن أبرز الابتكارات في الممشى، تشغيل نظام مرشّات تبريد الجو، وهو الأول من نوعه في المنطقة الجنوبية، إذ يعمل على تلطيف الأجواء لمرتادي الممشى عبر رذاذ ضبابي صديق للبيئة؛ ما يعزّز راحة المستخدمين في فترات الصيف الحارة.

وقد شهد الممشى العديد من الفعاليات المجتمعية والرياضية منذ افتتاحه؛ ما ساهم في تعزيز الروابط الاجتماعية وتشجيع نمط الحياة الصحي بين السكان، كما أعرب عدد من النواب والمسؤولين عن تقديرهم للجهود المبذولة في تطوير الممشى، مؤكدين أهمية مثل هذه المشروعات في تحسين جودة الحياة للمواطنين.

وفي إطار خطط التطوير المستقبلية، تعتزم بلدية المنطقة الجنوبية تنفيذ مشروعات إضافية تشمل تركيب إنارة تعمل بالطاقة الشمسية لتوفير الطاقة، وتكثيف أعمال التشجير والتخضير، بالإضافة إلى صيانة دورية للمرافق لضمان استدامة الخدمات المقدمة. ويعد الممشى المطاطي في مدينة عيسى نموذجًا ناجحًا للتخطيط الحضري الذي يراعي احتياجات المجتمع؛ إذ يجمع بين الجوانب الترفيهية والبيئية والصحية؛ ما يجعله وجهة مفضلة للعديد من المواطنين والمقيمين في البحرين.

وفي الآونة الأخيرة، شهد ممشى مدينة عيسى المطاطي مجموعة من الفعاليات المجتمعية والبيئية التي تعكس التزام المجتمع المحلي والجهات الرسمية بتعزيز المساحات العامة المستدامة.

وفي شهر مايو الماضي، نظّمت النائب د. مريم الظاعن فعالية لتوزيع الشتلات المجانية في ممشى مدينة عيسى المطاطي، بالتعاون مع بلدية المنطقة الجنوبية، ضمن مبادرة “بيدنا نزرعها”، وشهدت الفعالية حضور عدد من السفراء والدبلوماسيين، الذين عبّروا عن إعجابهم بروح التعاون والمشاركة المجتمعية. وتضمنت الفعالية برامج ترفيهية وتثقيفية للأطفال، بالإضافة إلى ركن للتوعية بأهمية الزراعة والتشجير.

من جانبها، أكدت بلدية المنطقة الجنوبية حرصها على دعم الخطة الوطنية للتشجير وزيادة الرقعة الخضراء في المملكة، وأشار المدير العام للبلدية عيسى البوعينين، إلى أن المنطقة الجنوبية شهدت زيادة كبيرة وملحوظة في المبادرات الرامية إلى التشجير، خصوصا في الشوارع الرئيسة، وكذلك تكثيف المناطق الخضراء القائمة بالفعل، مؤكدًا الاستمرار في رفع نسب التشجير.

وتُظهر هذه الفعاليات والجهود المبذولة التزام المجتمع البحريني والجهات الرسمية بتعزيز المساحات العامة المستدامة؛ ما يُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الوعي البيئي بين المواطنين والمقيمين.