البحرين تتألق في سماء المجتمع الدولي
| فاطمة عادل سند
تزامنًا مع ترشّح مملكة البحرين لعضوية مجلس الأمن الدولي، نظّم معهد البحرين للتنمية السياسية، يوم الأحد 1 يونيو 2025م، بالتعاون مع وزارة الخارجية ندوة “البحرين نحو مقعد في مجلس الأمن”، قدّمها السيد حاتم عبدالحميد حاتم رئيس قطاع المنظمات بوزارة الخارجية، وتُعَدُّ هذه الندوة بادرة محمودة من المعهد الذي يلعب دورًا ملموسًا في إرساء الثقافة السياسية والديمقراطية والحقوقية في البحرين، وقد استقطبت النّدوةُ أعضاء المجلس الوطني، ودبلوماسيين، وإعلاميين، وخريجي الحقوق والعلوم السياسية وغيرهم من فئة الشباب. لقد شغلت مملكة البحرين هذا المقعد خلال الفترة (1998 - 1999م)، وها هو فصل سياسي دوليّ جديد يلوح في الأفق من خلال انتخابها من جديد بعضوية غير دائمة في مجلس الأمن للفترة 2026 - 2027م. وبذلك تؤكّد مملكة البحرين مكانتها الدولية، وحنكتها الدبلوماسية، بفضل سياستها الحكيمة في تصدير الأمن والسلم وتعزيز التعايش والتعددية، ويحمّلها انتخابها عضواً غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مسؤولية تمثيل الدول العربية في قضاياها الملحة في مرحلة سياسية إقليمية وعالمية دقيقة جدا. وتتركّز أولويات مملكة البحرين، من خلال هذا الترشح في محاور كبرى أهمّها حماية البنية التحتية، والأمن السيبراني، والأمن البحري والمناخي، ومكافحة الإرهاب، وذلك لإحداث أثر إيجابيّ وتقديم قرارات تلقى أصداء إيجابية وتأييدات دولية تستطيع مملكة البحرين من خلالها وضع بصمتها في مجلس الأمن بما هو متوفر من إجراءات وقنوات، ولتساهم في صنع القرار الدولي كما نجحت سابقًا في تقديم خمس قرارات باسم المملكة على مستوى مجلس الأمن. ونأمل أن يرافقَ هذا النجاحَ نجاحٌ آخر على المستوى المحلي يكمن في مزيد من تمكين شباب المملكة في المجال السياسي والحقوقي والإعلامي، ليساهموا في إعلاء راية الوطن.
فقد حان الوقت لإتاحة المجال للشباب للحوار والمناقشة وإبداء الرأي والمشاركة الفاعلة في الشأن السياسي الوطني كما حصل في هذه الندوة التي نظمها معهد التنمية السياسية، فكم كانت مثلجة للصدر رؤية الشباب تستهويهم الثقافة السياسية والمشاغل الوطنية، فتجتمع في نقاش ثريّ أفكارهم وهواجسهم مع خبرات السياسيين والدبلوماسيين من أجل إعلاء اسم البحرين ودول الخليج والدول العربية في سياق دولي معقّد يهيمن عليه الغرب. لقد كانت مملكة البحرين ولا تزال نجمة سلام وأمن وتعايش تضيء سماء المجتمع الدولي، بفضل المساعي الحميدة للقيادة الرشيدة في حمل القضايا العربية والإقليمية، وقد أشادت العديد من المواقف المحلية والعربية بخطوة المملكة لشغل هذا المقعد في مجلس الأمن. ونيلُ مملكة البحرين هذا المقعد في مجلس الأمن جعل عيدنا عيديْن.
كاتبة بحرينية وباحثة قانونية