البحرين تفوز بعضوية مجلس الأمن
| حسن عبدالرسول
فازت مملكة البحرين بعضوية غير دائمة في مجلس الأمن الدولي للفترة (2026 – 2027)، بعد تصويت دولي حظيت فيه بتأييد واسع من قبل 186 دولة.
ويُعد هذا الفوز تأكيدًا دوليًا جديدًا على الثقة المتنامية التي تحظى بها السياسة الخارجية لمملكة البحرين، في ظل الرؤى السديدة والنهج الحكيم الذي يقوده حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وبدعم ومساندة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في دعم جهود السلام، وتعزيز الحوار، وترسيخ مبادئ التعايش والتسامح والتعاون الدولي.
ويكتسب اختيار البحرين لهذه العضوية أهمية متزايدة من حيث التوقيت والدلالات، إذ يأتي في مرحلة دقيقة تمرّ بها المنطقة والعالم، تتشابك فيها التحديات الأمنية والاقتصادية والإنسانية على نطاق واسع، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي يستدعي من المجتمع الدولي مضاعفة الجهود لتعزيز قنوات العمل المشترك، والبحث عن حلول جماعية شاملة لهذه الأزمات، وهو ما يتطابق تمامًا مع المبادئ الراسخة التي تتبناها مملكة البحرين، وتترجمها قولًا وفعلًا في مجمل سياستها الخارجية.
ويمثل فوز البحرين بهذا المقعد الدبلوماسي نجاحًا متميزًا ومستحقًا، وتقديرًا دوليًا لما تبذله المملكة، على مدى عقود، من جهود في سبيل نشر قيم السلام والمحبة والتعايش، فضلًا عن حضورها الفاعل والمؤثر في مختلف المحافل الدولية، وما تنتهجه من مواقف وسياسات تقوم على الاعتدال والاتزان، ومناصرة القضايا العادلة، انطلاقًا من إيمانها العميق بهويتها العربية والإسلامية، وحرصها على الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي الإنساني.
ويتمتع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمجموعة من المهام والمسؤوليات الرئيسية، منها حفظ السلم والأمن الدوليين، وتقديم التوصيات بشأن تسوية النزاعات، وفرض العقوبات، واتخاذ التدابير اللازمة لصون السلم والأمن الدوليين. يتكون مجلس الأمن من 15 عضوًا، منهم 5 أعضاء دائمين يتمتعون بحق النقض (فرنسا، الولايات المتحدة الأمريكية، روسيا، الصين، المملكة المتحدة) و 10 أعضاء غير دائمين يتم انتخابهم من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة