البديوي: حققت دول المجلس الكثير من الانجازات المهمة التي من شأنها تعزيز مكانتها كمركز مالي واستثماري واقتصادي عالمي

قال معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس حققت الكثير من الانجازات المهمة التي من شأنها تعزيز مكانتها كمركز مالي واستثماري واقتصادي عالمي، وهي تمضي قدماً تجاه استكمال الخطوات اللازمة للوصول إلى التكامل الاقتصادي الخليجي.

جاء ذلك خلال الاجتماع الـ123 للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون، والمنعقد اليوم الأحد الموافق 1 يونيو 2025م، في دولة الكويت، ترأس الاجتماع معالي نوره سليمان الفصام، وزير المالية، ووزير دولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار بدولة الكويت -رئيس الدورة الحالية-، وبمشاركة أصحاب المعالي والسعادة أعضاء لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون.

وفي بداية كلمته رفع معالي الأمين العام إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى -حفظه الله ورعاه-، أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان، على ما قدمته وتُقدمه دولة الكويت من تسهيلات ومساندة لإنجاح أعمال مجلس التعاون ولما يلقاه العمل الخليجي المشترك من دعم واهتمام من لدُن سموه وإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم- في كافة الميادين، تحقيقاً لتطلعات مواطني دول المجلس نحو مزيد من التعاون والتكامل.

وقال معاليه، لقد حققت المسيرة المباركة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إنجازات كبيرة ساهمت في الوصول للعديد من الأهداف التي رسمها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم-، لتعزيز مسيرة العمل الاقتصادي المشترك، حيث عملت دول المجلس على إقامة علاقات استراتيجية مع العديد من الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية في مختلف المجالات والتي تعكس مكانتها الاقتصادية العالمية، فقد كانت القمة الخليجية الأوربية، والقمة الخليجية الأمريكية، والقمة الخليجية مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، والقمة الخليجية مع دول الآسيان وجمهورية الصين الشعبية، شواهد حية على المكانة العالمية المتزايدة التي بات يحتلها مجلس التعاون على الصعيد العالمي.

وأكد معالي الأمين العام، على أن ما يشهده العالم من أزمات متسارعة وتحديات اقتصادية متنامية، تبرز الحاجة الملحة إلى الاستجابة الواعية لهذه المتغيرات، واتخاذ التدابير الكفيلة بالتعامل مع آثارها على اقتصاديات دول المجلس، التي لطالما اتسمت بانفتاحها وتفاعلها مع الاقتصاد العالمي، وقد أثبتت دول المجلس، حتى في أحلك الظروف وأصعبها، قدرتها على تجاوز الأزمات بكفاءة واقتدار، مستندةً بعد توفيق الله إلى سياسات حكيمة، ورؤى استراتيجية سديدة، مكنتها من الحفاظ على استقرارها واستمرار نموها، فقد واصل مجلس التعاون تحقيق معدلات تنمية تعزز مكانته كقوة اقتصادية عالمية وكمحرك للنمو الإقليمي.

وتطرق معالي الأمين العام، لأهم المؤشرات التي تبرز مكانه دول المجلس الاقتصادية، حيث ذكر أن حجم الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس بلغ مجتمعاً حوالي 2.2 تريليون دولار أمريكي، مما يضعها مجتمعه في المرتبة التاسعة عالمياً بحجم الناتج المحلي، كما أن أسواق المال الخليجية تحتل المرتبة السابعة عالمياً من حيث القيمة السوقية، بنسبة استحواذ تصل إلى 4.3% من إجمالي الأسواق العالمية، كما وحققت دول المجلس قفزات في مؤشرات القيمة المضافة للقطاع غير النفطي فقد بلغت مساهمة الأنشطة الغير نفطية في الناتج المحلي الإجمالي ما نسبته 75.9 % في عام 2024، مع استمرار دول المجلس في تنفيذ استراتيجيات للتنويع الاقتصادي، وأكد معاليه على أن دول المجلس تصنف ضمن أكثر الدول في العالم جاهزية لتطبيق الاقتصاد الرقمي، ولديها البنى التحتية الحديثة سواء من ناحية استخدام القطاع الخاص والأفراد لتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، مؤكداً معاليه في الوقت ذاته أن هذه المؤشرات تعتبر دلالة واضحة على الفرص الكبيرة والمكانة البارزة لاقتصاديات دول المجلس.

وفي ختام كلمته، ثمن معاليه جهود ودور لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون، وما تضمنته من أعمال وأهداف من شأنها تعميق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، وتحقيق أعلى مكاسب اقتصادية تعزز العمل الاقتصادي المشترك وتدفع بمسيرته إلى الأمام