توماس: المصفاة تنتج عشرة أضعاف الاستهلاك المحلي.. ونصدر معظم منتجاتها للعالم
| حذيفة إبراهيم | تصوير: أيمن يعقوب
الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الضخمة تزيد الطلب على الطاقة بسرعة هائلة فرصة كبيرة للعثور على مكامن نفط وغاز.. ولكن لا يوجد ضمان
قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بابكو إنرجيز مارك توماس، إن البحرين تصدر معظم المنتجات التي تنتجها المصفاة الجديدة التي تم إطلاقها قبل 6 أشهر تقريبا للعالم، سواء كان ذلك “ديزل” أو وقود طائرات أو “كيروسين”. وتابع لـ “البلاد” على هامش مؤتمر الشرق الأوسط السنوي الثاني والثلاثين للبترول والغاز (MPG 2025) “مع توسعة المصفاة، سيزداد حجم المنتجات التي تُغادر البحرين لتُوجه إلى سوق التصدير، وسمعة مملكة البحرين وبابكو تنمو يوما بعد يوم مع نمو أعمال التكرير”. وقال إن عدد سكان المملكة 1.5 مليون شخص، ومع وجود نحو 800 ألف سيارة، فإن “بابكو” تنتج فعليا ما يكفي عشرة أضعاف هذا العدد من السكان، ولهذا السبب يتم تصدير كميات كبيرة من المنتجات إلى العالم، بعد توفير كل ما تحتاجه المملكة. وشدد على أن “بابكو إنرجيز” فخورة باستضافة هذا المؤتمر المؤثر الذي يجمع الأشخاص المؤثرين في صناعة الطاقة، ومن يتخذون قرارات يومية بشأن كيفية بناء منظومة الطاقة في المستقبل. وأشار إلى أن المؤتمر يشهد محادثات ونقاشات عن منظومة الطاقة سواء عبر النفط والغاز، أو عبر مصادر الطاقة المتجددة، والمؤتمر يضم الجميع، ومزيجا من الخبراء والمسؤولين. وأكد توماس أن التحول نحو طاقة أكثر استدامة، لا يعني توقف نمو الطلب على الطاقة بسرعة هائلة، مشيرا إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات الضخمة، تزيد من الطلب على الطاقة بسرعة هائلة وكبيرة جدا، لدرجة أنه لا يمكن إيقاف مصدر طاقة موثوق به وبأسعار معقولة، وهو النفط والغاز، والتحول إلى مصادر طاقة متجددة. واستطرد “يجب علينا التحول إلى الطاقتين معا، ما نتطلع إليه هو كيفية دمج أعمالنا التقليدية في النفط والغاز، وإنتاجهما بطريقة مسؤولة للغاية مع مصادر جديدة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وما إلى ذلك، وفي المستقبل، من المحتمل أن يستمر الطلب على الطاقة النووية في النمو، هذا أمر نحن متأكدون منه تماما”. وأشار إلى أن المهمة تتمثل في معرفة كيفية توفير هذه الطاقة في المستقبل. وفيما يتعلق بأسعار النفط، أكد أنه عادة ما يحدد السعر هو العرض والطلب، فإذا كان العرض وفيرا والطلب معتدلا، يمكن الحصول على سعر معقول، ولكن إذا كان العرض منخفضًا والطلب مرتفعًا، فمن الطبيعي أن ترتفع الأسعار، وبالطبع، تُعدّ القدرة على تحمل التكاليف عنصرًا مهمًا في هذا الأمر. وتابع “في مملكة البحرين، وبفضل القيادة الحكيمة لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تمكنا من تنمية القاعدة الصناعية هنا في مملكة البحرين بشكل لا مثيل له في أي دولة أخرى في العالم، وقد حققنا ذلك من خلال توفير طاقة بأسعار معقولة، ومهمتنا هي ضمان استمرار هذه الطاقة بأسعار معقولة في المستقبل”. وشدد على أن تركيز “بابكو إنرجيز” ينصب حاليا بشكل أساسي على التنقيب البحري عن النفط والغاز، فهي تدير أكبر حملة مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد شهدتها مملكة البحرين على الإطلاق، إذ إن بعض مكامن الغاز والنفط الموجودة في الدول المحيطة بالبحرين، سواء كانت قطر أو المملكة العربية السعودية، تشير إلى أنه قد تكون هناك فرصة كبيرة جدًا للعثور عليها في منطقة مملكة البحرين البحرية، مستطردا “لا يوجد ضمان، لكننا نستخدم كل الوسائل المتاحة، وأحدث التقنيات المتاحة، لإيجاد هذه المكامن”.