أسعار أكياس القمامة مرتفعة والبديل السعودي المعطر

| البلاد- أمل العرادي

وسط استمرار التوجّه البلدي نحو إيقاف التوزيع المجاني لأكياس القمامة، شهدت أسواق مملكة البحرين ارتفاعاً ملحوظاً في أسعارها، ما أعاد تسليط الضوء على هذا الملف الذي لم يكن جديداً لكنه بات أكثر حضوراً في الحياة اليومية للمواطنين، فقد رُصدت أسعار تصل إلى دينارين للكيس الكبير سعة 70 جالون، مع تباين واضح في الأسعار تبعاً للنوعية والحجم والعلامة التجارية.

هذا التوجّه، الذي استُبدلت بموجبه خدمات البلديات بآليات تجارية عبر المحلات والشركات، دفع كثيراً من المستهلكين إلى إعادة تقييم خياراتهم الشرائية بما يتوافق مع ظروفهم المعيشية.

رصدت صحيفة "البلاد" في تقرير ميداني آراء المواطنين حول هذا موضوع أسعار أكياس القمامة، وجاءت نتيجة الرصد بتفاوتت الأسعار بشكل ملحوظ، إذ وصل سعر كيس القمامة الكبير 70 جالون بعدد 30 كيس إلى دينارين، في حين بلغ سعر أكياس أخرى متوسطة الحجم 30 جالون بعدد 20 كيس نحو 675 فلساً، في حين تراوحت الأسعار على النحو التالي: أكياس جودة ممتازة ولونها مغاير للأسود بسعر 1.300 دينار، وأكياس بجودة ممتازة بـ 1.200 دينار، و 50 كيساً حجم 30 جالون بـ 1.990 دينار، و 100 كيس من حجم 8 جالون (متوسط) بـ 1.050 دينار، ويعتمد السعر على النوعية والحجم وعدد القطع، ما أوجد تفاوتاً في القيمة بين علامة تجارية وأخرى.

ورغم أن أسعار أكياس القمامة تفاوتت بشكل ملحوظ بحسب الحجم والجودة والعلامة التجارية، إلا أن المقارنة مع ما كان يُوفر مجانًا من قبل البلديات، أو ما يُشترى بأسعار أقل من أسواق خارجية كالسعودية، تُظهر وجود ارتفاع فعلي في الأسعار. ففي بعض الأنواع، مثل كيس القمامة الكبير 70 جالون بعدد 30 كيسًا الذي يُباع محليًا بـ 2 دينار، تصل نسبة الزيادة إلى أكثر من 230% مقارنة بأسعار مماثلة في أسواق مجاورة. ومع أن بعض الأنواع الأخرى تُعرض بأسعار أقل، إلا أن معدل الزيادة العام يتراوح بين 50% إلى أكثر من الضعف، بحسب نوعية الاختيار وظروف الشراء.

رئيس المجلس البلدي للمنطقة الجنوبية، عبد الله إبراهيم عبد اللطيف، أكد في وقت سابق أن هناك توجهاً من وزارة الأشغال لخفض رسوم البلديات في فاتورة الكهرباء من دينارين إلى دينار واحد، بالتزامن مع قرار وقف توزيع أكياس القمامة، على أن تُطرح للبيع عبر الشركات والمحلات.

وخلال جولة لـ “البلاد" في أحد مراكز التسوق، تباينت آراء المستهلكين حول تأثير القرار على ميزانية الأسر، إذ قالت إحدى المتسوقات: "لم أقم بشراء هذه الأكياس من قبل، كنا نعتمد على ما توفره البلديات، لذلك لا أعرف تحديداً الفرق في السعر".

بينما أشارت متسوقة أخرى إلى أن الأسعار في البحرين أعلى مما تدفعه عند تسوقها من السعودية، قائلة: "أشتري شديتين من حجم 70 جالون تحتوي على 50 كيسًا بدينار واحد فقط، وأحيانا تكون هناك عروض ليكون الحجم الصغير 30 جالون بسعر 0.350، والحجم الكبير 70 جالون يكون بسعر 0.575 فلس".

وأضافت إحدى مرتادات مركز التسوق بالقول:"اشتريهم من السعودية منها سياحة ومنها تسوق، وفي أحيان كثيرة استخدم أكياس السوبرماركت للتخلص من القمامة، ونوهت أسعار السعودية ليست أرخص فقط، بل أنهم مبتكرين أكياس بروائح عطرية مثل الليمون، واللافندر، والورد، والديتول، وروائح أخرى منعشة".

ورغم التفاوت في الأسعار وارتفاعها، رأى كثير من المستهلكين أن تأثير القرار على ميزانية الأسرة لن يكون كبيراً، مؤكدين أن تفاوت الأسعار يُبقي المجال متاحاً لاختيار ما يتناسب مع الإمكانيات.

ختاما، التحول من التوزيع المجاني إلى البيع التجاري لأكياس القمامة، أحدث حالة من الترقب والجدل، لكنه لم يصل إلى حد الأزمة المالية للمستهلكين.  ومع تفاوت الأسعار وتنوع الخيارات، تبقى مرونة السوق العامل الأساسي.