مطالبة بإيجاد حل جذري لأزمة مواقف سوق المحرق

استياء بلدي من تأخر تطوير مرفأ ريا

| البلاد - أمل العرادي

ناقش مجلس المحرق البلدي حزمة من المشاريع والمقترحات التنموية والخدمية خلال جلسته يوم أمس الإثنين شملت استثمارات سياحية وتنظيمات مرورية تهدف إلى تنشيط الحركة الاقتصادية وتحسين الخدمات في عدد من مناطق المحافظة، وفي مقدمتها المطالبة بتزويد مرفأ ريا بالخدمات اللازمة كالماء والكهرباء، إلى جانب التوصيات بإنارة بعض شوارع مدن المحافظة التي تفتقر للإنارة وغيرها من مشاريع الحيوية ومطالبات بتشكيل لجنة تحقيق لتحقق من سلامة كافة الإجراءات للإبرام عقد بمنطقة عراد الخدمية.

هذا، وصوت المجلس بالموافقة على توصية اللجنة المالية والقانونية حول مرئيات المجلس بخصوص مشروع قانون تنظيم حيازة وتداول الحيوانات الخطرة، كما أوصت اللجنة بمقترح تطوير آلية استرجاع مبالغ التأمين البلدي المتعلقة بطلبات البناء والترميم، كما أوصت بالموافقة على مقترح استثمار عقار للاستثمار الساحلي في منطقة الساية، وإنشاء جلسات مطلة على البحر.

 

مرفأ بلا خدمات

وانتقد عضو مجلس المحرق البلدي عن الدائرة السادسة فاضل العود، تأخر تطوير مرفأ ريا في منطقة الدير، مطالبًا بوضع خطة زمنية عاجلة لتحديثه وتوفير خدماته الأساسية، لافتا  إلى أن المرفأ، ورغم موقعه الحيوي وأهميته البالغة للصيادين المحليين، لا يزال يفتقر إلى الكهرباء والماء، ما يضطر الصيادين لاستخدام مرافئ أخرى مثل فرضة المحرق التي تفرض عليهم مخالفات في حال عدم الترخيص.

واعتبر الردود الرسمية على طلبات التطوير “فضفاضة وغير مبررة”، مبدياً استغرابه من استثناء المرفأ من خطط التطوير رغم الحاجة الملحة لذلك، مؤكدًا أن غياب البنية التحتية يدفع الصيادين إلى خيارات غير عملية.

من جانبه، أيّد رئيس مجلس المحرق البلدي عبدالعزيز النعار ما طرحه العود، قائلاً إن “الطامة الكبرى” أن المخالفين في فرضة المحرق أو الأماكن المغلقة للصيانة يُطلب منهم التوجه إلى مرفأ ريا، رغم خلوه من أبسط الخدمات، مما يثير التساؤلات حول جدوى هذا التوجيه.

 

لخفض الأرصفة

وفي سياق متصل، أوضح عضو مجلس المحرق البلدي، ممثل الدائرة السادسة، فاضل العود، أن مشروع تطوير سوق المحرق يُعد جماليًا من الناحية الشكلية، إلا أنه لا يلقى رضا من التجار أو مرتادي السوق، سواء من السكان المحليين أو الزوار القادمين من الدول المجاورة.

وأشار إلى أنه تمت المطالبة بمراجعة المشروع، مستغربًا التعامل معه وكأنه “محصن” لا يمكن الاقتراب منه أو إعادة النظر فيه.

وأضاف: “هناك مواقع في المشروع، مثل الأرصفة، يمكن خفضها بمقدار 3 أمتار، وهو ما قد يسهم في حل المشكلة أو جزء منها على الأقل، مع إمكانية تخصيص مواقف للسيارات، دون المساس بالأحواض الزراعية التي تضيف لمسة جمالية للمكان”.

وبيّن أن هذه المطالب ليست جديدة، إذ سبق طرحها في المجلس السابق حول ذات المشروع، وقد تم تجديدها حاليًا استجابة للحاجة المستمرة لإيجاد حلول واقعية.

وأكد أن الهدف ليس بعدد المواقف التي يمكن توفيرها، بل في التوصل إلى مخرج فعلي لهذا المأزق، خاصة أن هناك مساحات يمكن الاستفادة منها لتخصيص مواقف إضافية.

وختم حديثه بالتأكيد على أن إعادة دراسة المشروع وتطويره باتت ضرورة، مشيرًا إلى أن خفض الأرصفة من الجانبين لن يستغرق أكثر من أسبوع، ما يجعل تنفيذ الحل ممكنًا وسريعًا.

 

استقطاب الزوار

بدوره، أكد نائب رئيس مجلس المحرق البلدي، صالح بوهزاع، أن سوق المحرق يُعد إرثًا عريقًا لأهالي البحرين، ولا يجب أن يُنظر إليه كسوق تابع لدائرة واحدة، بل كمَعْلم يخدم المحافظة بأكملها، مشيرًا إلى أن المجلس يمثل الشريحة الأكبر من أبناء المحرق.

وقال بوهزاع: “الناس تضج عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا لا يليق، فإذا كنا نسعى فعليًا لزيادة الجذب السياحي وتعزيز الثقافة، فيجب أن تتكاتف الجهود لإيجاد حلول مناسبة وفعّالة تسهم في تحقيق هذه الأهداف”.

وأوضح أن توفير مواقف سيارات في محيط سوق المحرق سيؤدي إلى زيادة مدخول التجار، كما سيعزز من استقطاب الزوار، سواء من داخل البحرين أو من دول الخليج، خصوصًا خلال الفعاليات التي يستضيفها السوق مثل “ليالي المحرق” السنوية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن المطالب ليست كبيرة، مضيفًا: “كل ما نطلبه هو فقط خفض الرصيف لتوفير مواقف سيارات تخدم الجميع”.

 

3 خيارات

وضمن ما يستجد من أعمال، ناقش مجلس المحرق البلدي – في جلسة مغلقة غابت عنها وسائل الإعلام قطعة أرض محايدة تقع بين منطقتي قلالي وسماهيج، ضمن حدود الدائرتين الخامسة والسادسة. وتضم هذه الأرض مقبرة قلالي ومصنع “تايلوس” للمياه.

وكان المجلس قد طالب في وقت سابق بإعادة تخصيص هذه الأرض، نظراً لتداخلها بين المناطق الثلاث، غير أن جلسة أمس خُصصت لبحث مسألة تسمية المنطقة التي تقع بها هذه الأرض.

وأوضح أعضاء المجلس أنه ليس من صلاحيات المجلس البلدي إعادة تسمية الأراضي، وإنما يمكنه فقط رفع توصية بذلك للجهات المختصة.

وتم خلال النقاش طرح ثلاثة خيارات لتسمية المنطقة، شملت: “ريا” نسبة إلى عين ريا الواقعة في الدير، و”غرب قلالي”، و”شمال سماهيج”. وقد رجّح أعضاء المجلس خيار “ريا” باعتباره اسماً محايداً لا ينتمي مباشرة لأي من المناطق الثلاث، ما يعزز فرص التوافق حوله.

 

ازدحام البسيتين

أفاد العضو البلدي للدائرة الأولى محمد يوسف المحمود أن عددًا من المشاريع الحيوية من شأنها أن تسهم في تخفيف الازدحام المروري بمنطقة البسيتين بشكل ملحوظ، وتحديدًا بنسبة تصل إلى 65%، في حال تنفيذها والموافقة عليها من الجهات المعنية.

ومن أبرز هذه المشاريع، الكوبري الملتف الذي يبدأ من بعد منطقة “الشراع” مرورًا بشارع 105، حيث يتجه بعد “أسواق الحلي”، إضافة إلى كوبري آخر سيؤدي إلى العاصمة المنامة، يبدأ من الشارع نفسه ويهبط عند إشارة التلفزيون. ويتوقع أن يتم الانتهاء من الكوبري الملتف مع نهاية العام الجاري 2025.

كما اقترح المحمود تنفيذ شارع جديد خلف مستشفى الملك حمد، يصل مباشرة إلى شارع 105 وجسر الشيخ عيسى بن خليفة، مما سيعزز انسيابية الحركة المرورية بشكل كبير في المنطقة.

وأشار كذلك إلى مشروع الجسر الرابع الذي سيربط البسيتين بخليج البحرين، حيث من المقرر أن تبدأ الأعمال فيه في أغسطس 2025، على أن يُنجز منتصف عام 2028.

وأضاف أن على الجهات المختصة في محافظة الشمالية أن تبدأ بالتحرك لاحقًا لمعالجة الازدحام الممتد إلى منطقة المنامة وشارع الفاتح، خاصة بعد الانتهاء من الجسر الرابع.

واختتم المحمود بالإشارة إلى مشروع كوبري الفاروق الذي من المقرر أن يبدأ العام 2029 وسيربط بين المرفأ المالي ودوار شارع الفاروق، وهو من المشاريع المستقبلية التي تهدف إلى تطوير شبكة الطرق في البلاد وتعزيز انسيابية الحركة المرورية بشكل شامل.