حسابات وهمية تؤجر برك سباحة عبر “تيك توك”

| ندى فهد

انتشرت في الآونة الأخيرة حسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا تطبيق “تيك توك”، تزعم تأجير برك سباحة خاصة للراغبين في قضاء أوقات ترفيهية، مقابل عربون مالي يتم دفعه إلكترونيًا، إلا أن الواقع يكشف عن خداع واحتيال منظم.

وتُظهر الحالات التي تم الإبلاغ عنها أن هذه الحسابات تقوم بعرض صور ومقاطع فيديو جذابة لبرك سباحة مزعومة، وتروج لعروض مغرية، بهدف استدراج الزبائن لدفع مبالغ مالية مقدمة. وقد بلغ مجموع المبالغ التي دُفعت من عدة ضحايا نحو 65 دينارًا بحرينيًا، قبل أن يتبين أن هذه البرك غير موجودة على أرض الواقع، وأن الحسابات تختفي فور استلام العربون.

وفي هذا السياق، أكدت المحامية منيرة فرحان أن “وجود الإنترنت والاعتماد على الوسائل الرقمية أصبح بيئة خصبة لجرائم النصب والاحتيال الإلكتروني، فلم يعد المجرم بحاجة إلى أدوات وآلات تقليدية لارتكاب جريمته، مما يُعد أحد التحديات الأمنية والقانونية في مملكة البحرين”.

وأوضحت أن “التحول الرقمي في المملكة، وسعيها نحو رقمنة المعاملات والخدمات، استوجب وضع تشريعات حديثة لحماية الأفراد والمجتمع من الاستغلال الإلكتروني بطرق احتيالية”.

وأضافت: “الاعتماد المتزايد على الوسائل الرقمية أدى إلى تطور التجارة الإلكترونية، وساهم في ظهور العديد من أنظمة الدفع الإلكتروني، مثل بطاقات الائتمان والتحويلات الإلكترونية، وهو ما زاد من فرص النصب الإلكتروني والتصيد الاحتيالي، وأصبح يشكل تهديدًا حقيقيًا لأمن الأفراد والمجتمع”.

وتابعت: “النصب والاحتيال الإلكتروني يتمثل في حدوث خسارة لأحد الأطراف نتيجة لاحتيال الطرف الآخر، من خلال الترويج لخدمات أو سلع غير واقعية بأسعار مغرية، غالبًا عبر حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وأكدت المحامية منيرة فرحان أن مملكة البحرين تُعد من الدول التي أظهرت التزامًا واضحًا في مكافحة جرائم النصب والاحتيال الإلكتروني، من خلال فرض عقوبات قانونية صارمة، حيث نصت المادة رقم (391) من قانون العقوبات البحريني على أن:“يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تجاوز خمسة آلاف دينار كل من توصل إلى الاستيلاء على مال منقول أو سند أو توقيع هذا السند أو إلى إلغائه أو إتلافه أو تعديله، وذلك بالاستعانة بطريقة احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة، أو بالتصرف في عقار أو منقول غير مملوك وليس له حق التصرف فيه”.

وأضافت أن العقوبة تُغلّظ إذا كان المال تابعًا للدولة أو لإحدى الجهات الرسمية، كما يُعاقب على الشروع في مثل هذه الجرائم بالحبس الذي لا يزيد عن سنة والغرامة التي لا تتجاوز ألفي دينار.

ودعت في ختام تصريحها إلى التحقق من مصداقية الحسابات قبل الدفع أو الحجز، والإبلاغ عن أي حالة اشتباه للجهات المعنية للحد من هذه الجرائم المتكررة.