"خط نجدة" لتلقي بلاغات الأطفال بكل سرية... وهذه التفاصيل

| شيماء عبدالكريم

أكد وزير التنمية الاجتماعية، أسامة صالح العلوي، في كلمته الافتتاحية بالجلسة الحوارية "حماية أطفالنا في العالم الرقمي"، التي عقدت صباح اليوم الأربعاء بتنظيم من المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ووزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون، إن التحول الرقمي الذي يشهده العالم قد أحدث تغيُّرًا عميقًا في حياة الأطفال، إذ أسهم في الوصول إلى المعرفة والتعلُّم لهم من جانب، إلا انه قد رافقه العديد من التحديات المتزايدة التي تهدد خصوصيتهم وسلامتهم النفسية والجسدية من جانب آخر.

وأشار العلوي أن تضافر الجهود الحكومية والمجتمعية يسهمُ في توفير بيئة رقمية آمنة تحترم حقوق الطفل وتصون كرامته.

وأضاف العلوي أن مملكة البحرين تُولي، بقيادة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبدعم الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، اهتمامًا بالغًا برعاية الطفل وصون حقوقه، وذلك من خلال منظومة متكاملة من السياسات والتشريعات التي تحقق المصلحة الفضلى للطفل في كافة الأحكام والقرارات.

وأوضح العلوي أن هذا الالتزام قد تجسّد من خلال قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة، فضلًا مركز حماية الطفل بوزارة التنمية الاجتماعية، والذي يتولى مسؤولية تقديم الحماية والدعم للأطفال المعرّضين للخطر، إلى جانب تفعيل "خط نجدة"، الذي يعمل على مدار الساعة بسرية تامة لتلقي البلاغات وتقديم الإرشاد النفسي والاجتماعي.

وبين العلوي أنه في إطار تعزيز التنسيق الوطني، تم تشكيل اللجنة الوطنية للطفولة، التي تضم في عضويتها ممثلين عن مختلف الجهات الرسمية والأهلية ذات العلاقة، بهدف توحيد الجهود المعنية بحقوق الطفل في مملكة البحرين.

ولفت العلوي أن مهام اللجنة يتمحور في متابعة تنفيذ السياسات والبرامج الموجهة للأطفال، وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية للطفولة، التي تركز على حماية حقوق الطفل وتعزيز رفاهيته في مجالات الصحة والتعليم، والرعاية، والحماية، والمشاركة.

وأضاف العلوي أن الاستراتيجية تتمثل في خلق بيئة آمنة ومحفزة تضمن لكل طفل فرصًا متكافئة للنمو والتطور والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

وبين العلوي أن وزارة التنمية الاجتماعية أطلقت بالتعاون مع النيابة العامة وعدد من الشركاء، الحملة الوطنية التوعوية لحماية الأطفال من الاستغلال والابتزاز الإلكتروني (حماية)، والتي نُفِّذت من خلالها برامج تثقيفية وتوعوية استهدفت الأطفال وأولياء الأمور والعاملين في مجال الطفولة، لتأهيلهم وتمكينهم من مواجهة التهديدات الرقمية بوعي وفعالية.

وشدد العلوي على الحاجة الملحّة اليوم لتبنّي إطار خليجي موحد يُعزز حماية الأطفال في الفضاء الرقمي، ويضمن تكامل الجهود بين الحكومات، والمؤسسات التعليمية، والأسر، وشركات التكنولوجيا، ومنظمات المجتمع المدني، بما يصون براءة الأطفال ويؤمِّن لهم فضاءً رقميًا آمنًا ومثمرًا.