في حملة "ومن أحياها"

يحيى... انتصر على الفشل الكلوي بفضل تضحية والدته

| ندى فهد

في لحظة امتزج فيها الألم بالأمل، وقفت أمٌ شامخة أمام معاناة ابنها، لتمنحه الحياة. هكذا بدأت فصول قصة الشاب يحيى علي عباس، أحد الوجوه المضيئة في حملة التبرع بالأعضاء الوطنية "ومن أحياها" التي أطلقتها وزارة الصحة لتعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء في مملكة البحرين.

منذ ولادته، كان يحيى يعاني من انسداد في المسالك البولية، ومع مرور السنوات بدأت كليته تضعف تدريجياً حتى أصيب بالفشل الكلوي في عمر الثالثة والعشرين. استمرت معاناته لثلاث سنوات كاملة، عاش يحيى على الغسيل الكلوي، يعاني بصمت ويرجو بصيص أمل يعيد إليه حياة طبيعية.

وكان الأمل أقرب مما يتصور، في قلب والدته النابض بالحب. فقد اختارت هذه الأم أن تهب ابنها إحدى كليتيها، ضاربة أروع الأمثلة في العطاء والتضحية. وفي لحظة فارقة، عاد النبض إلى حياة يحيى، وابتسم المستقبل من جديد.

إن هذه القصة واحدة من عشرات القصص الملهمة التي تجسد جوهر الحملة التي تهدف إلى غرس مفاهيم التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، وتشجيع الأحياء على التبرع لأقاربهم المحتاجين.

والجدير بالذكر أن صحيفة "البلاد" اطلقت حملة وطنية بعنوان "حياة جديدة" لإشاعة ثقافة التبرع بالأعضاء وتشجيع المجتمع على ذلك من خلال القنوات الرسمية والقانونية منذ عام 2022.

وتهدف الحملة إلى التشجيع على ثقافة التبرع بالأعضاء بين الأحياء وفي حالة الوفاة الدماغية، وشرح أهمية وأبعاد اشاعة ثقافة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، واستعراض الموقف الشرعي والقانوني من التبرع بالأعضاء بعد الوفاة.