وزير "المالية": البحرين بقيادة جلالة الملك المعظم وتوجيهات ولي العهد رئيس الوزراء حققت إنجازات اقتصادية بارزة

| حذيفة إبراهيم | تصوير: أيمن يعقوب

متوسط أجور البحرينيين في “الخاص ارتفع من 723 دينارا في 2018 إلى 853 دينارا شهرياً في 2024  شبكة الألياف البصرية الدولية ستربط البحرين مع سنغافورة شرقا ومرسيليا غربا  قرية الشحن الجوي رفعت الطاقة الاستيعابية من 300 ألف طن سنويا إلى مليون طن سنويا  التركيز على جسر الملك حمد ومشروع السكك الخليجي وجسر البحرين وقطر  أكبر مشكلة نواجهها في السياحة هي أن عدد الزوار أكبر مما تتحمله البنية التحتية ونحتاج لرفعها 

 

 أكد وزير المالية والاقتصاد الوطني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، أن مملكة البحرين بقيادة ملك البلاد المعظم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة حفظه الله، حققت إنجازات اقتصادية بارزة بفضل الرؤى الاستراتيجية والخطط المالية والاقتصادية الشاملة التي تتبناها وتعمل على تنفيذها بكل حرصٍ وإتقان، والهادفة إلى تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز الأداء المالي، وتنافسية الاقتصاد الوطني وتهيئته لمواكبة المتغيرات المستقبلية.  وأشار وزير المالية والاقتصاد الوطني لدى مشاركته في في الجلسة الرئيسة بعنوان “مقومات اقتصاد مملكة البحرين والتوجهات المالية والاقتصادية المستدامة” في منتدى “نحو تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة” الذي نظمته الأمانة العامة لمجلس الشورى، إلى أن رؤية البحرين الاقتصادية 2030 التي تم إطلاقها عام 2008، رسمت ملامح واضحة للتطور والنمو وأسهمت في الانتقال من اقتصادٍ قائم على النفط إلى اقتصاد منتج ومتنوع قادر على المنافسة عالميًّا، بما يحقق التطلعات والأهداف المنشودة. وخلال الجلسة استعرض الوزير البرامج الهادفة إلى تعزيز التنوع الاقتصادي وجذب الاستثمارات، ومنها تسهيل الإجراءات الحكومية لممارسة الأعمال التجارية، وتوفير بيئة تنظيمية وتشريعية داعمة، وذلك من خلال المراجعة المستمرة للقوانين والتشريعات الداعمة للاستثمار، بالإضافة إلى شفافية الإجراءات والخدمات، والتركيز على تطوير الخدمات اللوجستية، وتطوير سوق العمل من خلال التوسع في برامج صندوق العمل “تمكين”، وتعزيز قطاع التعليم وتطوير قطاع الخدمات المالية، وتعزيز البنية التحتية لقطاع الاتصالات، والاستثمار في رأس المال البشري وتحفيز الابتكار وتنمية القطاعات الواعدة.  كما أشار وزير المالية والاقتصاد الوطني إلى أن مملكة البحرين أطلقت خطة التعافي الاقتصادي في نهاية شهر أكتوبر من عام 2021، والتي تضمنت العديد من الأولويات منها خلق فرص عمل واعدة لجعل المواطن الخيار الأول في سوق العمل، وتسهيل الإجراءات التجارية وزيادة فعاليتها، وتنمية القطاعات ذات الأولوية، إلى جانب تعزيز مساعي الاستدامة المالية والنمو الاقتصادي، وهو ما يؤكد حرص كافة أعضاء فريق البحرين من مختلف مواقعهم على تحقيق كل ما من شأنه النماء والازدهار للوطن وجميع أبنائه. وأكد أن رؤية البحرين الاقتصادية 2030 التي صادق عليها ملك البلاد المعظم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله ورعاه، حددت المعالم الرئيسة لمسار التطوير والنمو في مملكة البحرين، من أهمها تعزيز جودة الحياة لأبناء الوطن، وقامت على 3 مبادئ رئيسة وهي التنافسية، والعدالة والاستدامة. وأشار وزير المالية إلى أن التركيز كان على التنوع الاقتصادي المستدام، وعلى سهولة ممارسة الأعمال التجارية، وتحويل جميع الإجراءات الحكومية من إجراءات يدوية، إلى إجراءات إلكترونية، وتهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة للنمو وللتنوع الاقتصادي. وقال: “كان هناك قرابة 7 آلاف إجراء حكومي، تمت دراستها بالكامل من قبل الجهات المعنية، لإعادة هندستها، وتسهيلها وزيادة الشفافية فيها”. وتابع وزير المالية: “كما كان هناك تركيز على الربط الجوي والبري والبحري، خدمة للقطاعين اللوجستي والسياحي، كما جرى تطوير سوق العمل والسياسات لجعل المواطن الخيار الأول في السوق، مع سياسات تحافظ على بيئة مفتوحة للشركات المحلية والعالمية”. وأشار وزير المالية والاقتصاد الوطني، إلى أنه تم أيضًا تطوير قطاع التعليم، وهو مرتبط بجعل البحريني خيار أول في سوق العمل، مبينًا أنه جرى أيضًا تنظيم أطر مبتكرة وتشريعات مواكبة لاحتياجات الحاضر والمستقبل، والتقنيات التي تتطور بسرعة. وقال إنه جرى أيضًا العمل على تطوير قطاع الاتصالات في مملكة البحرين ليكون مفتوح للمنافسة، ويؤدي الغرض منه بربط مملكة البحرين مع جميع أنحاء العالم. وفيما يتعلق بالتشريعات لتعزيز البيئة الاقتصادية في المملكة، أشار وزير المالية والاقتصاد الوطني إلى أنه تم إصدار أكثر من 1900 تشريع منذ العام 2002، من أبرزها قانون الشركات التجارية الذي يتم تحديثه باستمرار، بالإضافة إلى قانون تنظيم سوق العمل، وقانون تنظيم الضريبة على الشركات متعددة الجنسيات. وذكر الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، أن البحرين هي الدولة الوحيدة في العالم التي تمنح السيادة على البيانات الرقمية للدول، مؤكداً أن هذه القوانين جرت بتعاون كبير بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وهي تلعب دورًا في تنوع الاقتصاد واستدامته في مملكة البحرين. وتابع: “منح السيادة على البيانات الرقمية للدول كان قانون متقدم، وتوقعنا أن تتبنى العديد من الدول هذا المسار، ولكن إلى اليوم البحرين هي الدولة الوحيدة التي تقدم هذه المميزة، وهي تستقطب العديد من الاستثمارات”. وفيما يتعلق بقانون تأسيس محكمة البحرين التجارية الدولية، قال وزير المالية إن هذه المحكمة ستكون الثانية من نوعها في العالم بعد محكمة سنغافورة، كمحكمة دولية تجارية، وتعطي البحرين أهمية لتكون بيئة حاضنة للجميع، وتطبق فيها أفضل أنواع فض النزاعات التجارية في العالم. وأشار إلى أنه خلال جائحة كورونا، كانت رؤية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بوضع خطة، وتحويل التحديات إلى فرص، وركزت البحرين على فرص النمو، وحينما كان العالم منشغلًا بمكافحة الجائحة، عملت البحرين بالتوازي مع ذلك، ومنذ أكتوبر 2021 على خطة للأمام، هذه الخطة وضعت في حسبانها ما هو متوقع للبحرين والعالم ككل ما بعد الجائحة. وأوضح أن جرى أيضًا، التفكير في المشاريع التي تخلق فرص عمل واعدة للمواطنين، والمشاريع التي لها الأولوية في البنية التحتية، وتنمية القطاعات الهامة، وهي 6 قطاعات رئيسة تعمل عليها مملكة البحرين. وأشار إلى أنه جرى إنجاز أكثر من 80 % من البرامج في خطة التعافي الاقتصادي، حيث تم توظيف 29995 مواطن، وتدريب 10344 في العام 2022، وتوظيف 29533 وتدريب 11078 في العام 2023، وتوظيف 27147 وتدريب 19859 في العام 2024. وتابع: “كما تم استقطاب استثمارات بقيمة تفوق 2.5 مليار دولار أميركي بحلول عام 2023، ووصلت إلى 4.66 مليار دولار أميركي حتى عام 2024، كما تم إنجاز 18 مشروعًا في المشاريع التنموية الكبرى، والتي كانت بقيمة 30 مليار دولار أميركي، ونما الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 5 % في العام 2022، ونمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي بنسبة 7.7 % في العام 2022. وأشار إلى أنه تم تنفيذ مركز البحرين العالمي للمعارض، والذي يعتبر أكبر مركز معارض في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى العديد من المشاريع الأخرى من بنيها مبنى المسافرين الجديد في مطار البحرين الدولي الذي رفع الطاقة الاستيعابية بـ 5 أضعاف، ومنطقة البحرين اللوجستية، ومشروع خط الصهر الداس، ومنطقة البحرين العالمية للاستثمار، وتحديث مصفاة بابكو، ومحطة استيراد الغاز المسال، وخط الأنابيب النفطي، ومسرح بيون الدانة. وتابع وزير المالية والاقتصاد الوطني “نتيجة لهذه الجهود، حققت مملكة البحرين خلال العقدين الماضيين معدل نمو سنوي مركب بلغ 7 %، متجاوزة بذلك النمو العالمي المقدر بـ 5 % خلال الفترة ذاتها، إذ تضاعف حجم الاقتصاد الوطني بنحو أربع مرات منذ العام 2004”. وأشار إلى أنه ارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي من 67 % في العام 2004، لتصل إلى 86 % في العام 2024، مما جعل اقتصاد المملكة اليوم من بين الأكثر تنوعًا في المنطقة. وأوضح أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في مملكة البحرين، ارتفع من 11 مليار دينار بحريني عام 2018، ليصل إلى 17.3 مليار دينار بحريني في 2024، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين. وتابع: “انعكس ذلك بشكل مباشر على أعداد البحرينيين في القطاع الخاص، حيث ارتفعت أعدادهم من 94222 مواطن في القطاع الخاص عام 2020، ليصل إلى 103986 في العام 2024، رغم مرور البحرين بجائحة كورونا”. وأضاف وزير المالية: “كما ارتفع متوسط أجور البحرينيين من 723 دينارًا شهريًّا في العام 2018، ليصل إلى 853 دينارًا بحرينيًّا شهريًّا في العام 2024، بنسبة زيادة بلغت 18 %”. وأشار إلى أن البحرين حافظت على معدلات تضخم منطقية مقارنة ببقية دول العالم، وهذه المعدلات مهمة فيما يتعلق بالقوة الشرائية للمواطن. وبيّن الوزير أيضًا أن الإيرادات الحكومية غير النفطية ارتفعت من 18 % في العام 2018، ووصلت إلى 41 % في العام 2024. وشدد على أن مملكة البحرين تركز على استدامة المالية العامة، من خلال زيادة الإيرادات غير النفطية لتقطية المصروفات المتكررة بنسبة 100%، وذلك ارتفاعاً من 31% في العام 2023، وهو من المستهدفات الاستراتيجية طويلة المدى. وأضاف: “كما تستهدف البحرين خفض الدين العام تدريجيًّا ليصل إلى 60 % من الناتج المحلي الإجمالي ضمن المستويات الآمنة، مع تعزيز التنمية الاقتصادية، وزيادة الاستثمارات في المجالات التي تدعم التنمية المستدامة”. وقال إن ذلك يسير بالتوازي مع العمل على زيادة الاكتشافات النقطية وزيادة الإيرادات النقطية، وتوسيع قاعدة التنمية الاقتصادية. وأشار إلى أن البحرين تسعى لتعزيز شراكتها الاقتصادية، والمزيد من الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية، وربط الشرق بالغرب، والاستفادة في التغيرات في النظام التجاري والصناعي العالمي، وأن يستفيد المواطن من هذه الخطط. وتابع: “كما تعمل شركة بيون على المدينة الرقمية، والتي تسعى لتكون مركزاً للشركات العالمية الرقمية، كما أن البحرين تعمل على تعزي القطاع السياحي، والاستثمار في البنية التحتية للسياحة، وتسهيل الإجراءات لاستقطاب أعداد أكبر من الزوار”. واستطرد وزير المالية: “ربما أكبر ما نواجهه هو أنه في فترة الأعياد والإجازات، هو أن عدد الزوار أكبر مما تحتمله البنية التحتية، ونحتاج لرفع الطاقة الاستيعابية، وهناك عمل كبير يجري في هذا المجال”. وأكد وجود عمل كبير أيضاً لزيادة الاستكشافات النفطية، والاستثمار في التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، بالإضافة إلى شبكة الألياف البصرية الدولية، والتي تربط البحرين مع سنغافورة في الشرق، ومرسيليا في الغرب، وتجعل من مملكة البحرين مركزاً للمعلومات والبيانات. (اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الإلكتروني) وقال إن العمل جار أيضًا على المدينة الجنوبية، والتي تضم مشاريع سياحية وتجارية وسكنية، بالإضافة لجسر الملك حمد ومشروع السكك الحديدية لدول مجلس التعاون، كما أن التركيز أيضًا على الجسر الرابط بين مملكة البحرين ودولة قطر. وأشار إلى أن العمل جاري على مدينة الملك عبدالله الطبية في الجنوب، والتي تزيد الخدمات الصحية المتكاملة في مملكة البحرين. وذكر أيضًا مشروع تطوير جزر حوار، وبلاج الجزائر، ومترو البحرين، وشارع البحرين الشمالي الذي أصبح هامًّا لربط هذه المناطق الحيوية، بالإضافة إلى المنطقة التجارية الأمريكية الحرة، والمدينة الرياضية، ومشاريع شركة بناء البحرين التي ستكون بـ 4 مليارات دولار، ومشروع مبنى المجلس الوطني، ومنطقة الصناعات التحويلية والمدن الجديدة الخمسة، وتوسعة جامعة البحرين وكلية الهندسة فيها. وفيما يتعلق بقرية الشحن الجوي في مطار البحرين الدولي، فأشار إلى أنها رفعت الطاقة الاستيعابية من 300 ألف طن سنويًّا إلى أكثر من مليون طن، وتم حجزها بأكثر من 85 %. وقال إنه وإنفاذًا لتوجيه حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم لتعزيز مكتسبات رؤية البحرين الاقتصادية، وجّه صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في إعداد الرؤية الاقتصادية 2050، والتي ترتكز على الاستثمار في الثروة البشرية، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز البيئة التشريعية والتنظيمية، وسيتم ذلك بالتعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والشراكة بين القطاعين العام والخاص.