مطار الملك سلمان يحلّق بالسعودية نحو العالمية
| المحرر الاقتصادي
في قلب العاصمة الرياض، وعلى مساحة تمتد لـ57 كيلومترًا مربعًا، يتبلور حلم سعودي عملاق اسمه “مطار الملك سلمان الدولي”؛ مشروع غير عادي يُنتظر أن يُحدث نقلة نوعية في مستقبل النقل الجوي، ليس فقط في المملكة بل على مستوى العالم. بحلول عام 2030، يُتوقع أن يستوعب المطار 120 مليون مسافر سنويًّا، على أن ترتفع القدرة إلى 185 مليون مسافر و3.5 مليون طن من البضائع بحلول 2050.
منذ أن أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن المشروع في نوفمبر 2022، والمطار يمثّل تجسيدًا حيًّا لطموحات السعودية نحو مستقبل قائم على الابتكار والاستدامة. المشروع لا يقتصر على مبانٍ ومدارج فقط، بل يشمل صالات حديثة، فنادق، مرافق ترفيهية وتجارية، ومسطحات خضراء، وكلها مدعومة بأحدث تقنيات الأمن والحركة الجوية، وبتصميم يسعى للحصول على شهادة LEED البلاتينية البيئية.
وفي تطور جديد، أعلنت شركة “بارسونز” الأميركية فوزها بعقدين كبيرين لتكون شريكًا تنفيذيًّا في تطوير المطار، بالتعاون مع شركة “تطوير مطار الملك سلمان” التابعة لصندوق الاستثمارات العامة. وجرى التوقيع خلال منتدى الاستثمار السعودي الأميركي في الرياض.
وتشمل مهام “بارسونز” تطوير البنية التحتية الجوية والبرية، من مدارج وممرات وأبراج مراقبة، إلى طرق وأنفاق وجسور.
رئيسة الشركة، كاري سميث، عبّرت عن فخرها بالعودة للعمل في المملكة، مشيرة إلى أن بدايات “بارسونز” تعود إلى عام 1958 من خلال مطار الظهران، مضيفة: “يشرفنا أن نكون جزءًا من مشروع بهذه الضخامة”. من جانبه، أكد ماركو ميهيا، الرئيس التنفيذي لشركة تطوير المطار، أن الشراكة مع “بارسونز” تعكس التزام المشروع بالتميز والاستدامة.
هذا التعاون يعزّز موقع المملكة كمركز عالمي في ربط العالم، جوًّا واقتصادًا وثقافة.