تطوير السوق مرحلة تجريبية وتوفير المواقف هو الحل
ثمّن مجلس المحرق البلدي في رده على مقال الكاتب بصحيفة البلاد علي جلال، أهمية الطرح الإعلامي الذي يسلّط الضوء على القضايا التنموية، مؤكدًا أن مشروع تطوير سوق المحرق الشعبي يحظى بأولوية حكومية قصوى، ويتم تنفيذه ضمن استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على هوية السوق التاريخية وتعزيز حركته التجارية. وأوضح المجلس أن التغييرات الجارية تُعدّ مرحلة تجريبية قابلة للتقييم والتعديل، مشيرًا إلى أن انزعاج التجار والمتسوقين من التعديلات الحالية أمر مفهوم، وأن الحل الجذري يكمن في توفير المواقف الكافية ووسائل التنقل المناسبة، وهو ما يسعى المجلس لتحقيقه رغم التحديات. وفيما يأتي نص الرد:
يطيب لمجلس المحرق البلدي أن يبدأ بالشكر والتقدير إلى الكاتب الأستاذ علي جلال لتناوله المواضيع التنموية وتقديمه الملاحظات القيمة بهدف التطوير وضمن النقد البناء.
ولفت نظرنا مقالكم بعنوان "سوق المحرق.. البناء والأعراض الجانبية" المنشور في عدد البلاد الغراء رقم 6047 الصادر يوم الأثنين الموافق 5 مايو 2025م. ولنا هذا التعليق.
أولًا: إن مشروع سوق المحرق الشعبي له أولوية قصوى لدى الحكومة الموقرة، ممثلةً في هيئة البحرين للثقافة والآثار، التي لها إنجازات وبصمات في حفظ التراث الوطني وتطوير الجوانب الثقافية والسياحية المتصلة باختصاصاتها. وفي هذا الإطار أتى مشروع تطوير سوق المحرق ضمن إستراتيجية للحفاظ على هوية السوق والحفاظ على حركته التجارية. وإن المجلس البلدي يشجع ويقدر عاليًا هذه الخطوات والمكتسبات للحفاظ على الهوية الأصيلة، ولا يخلو أي عمل من ملاحظات ومراجعات من أجل إتمامه ومتابعته بصورة متكاملة، وإن قنوات الهيئة مفتوحة للأهالي وللمجلس البلدي وترصد ردود الأفعال وتضعها في عين الاعتبار.
ثانيًا: نود أن تعتبر الهيئة تغييراتها في سوق المحرق كمرحلة تجريبية، قابلة للمراجعة والتصويب من الناحية الهندسية لتلبي الوظيفة المطلوبة من أي سوق تجاري، ألا وهي تشجيع التجار على الاستمرار، وجذب المتسوقين والسياح. وبالفعل لاحظنا انزعاج التجار ومؤجري المحلات، ورواد السوق الذين اعتادوا على طريقة معينة في سلوكيات الشراء، واليوم اختلف الوضع اختلافًا كليًا مما أثر على الحركة التجارية
ثالثًا: في مرحلة التخطيط لعملية تطوير السوق، سعى المجلس بكل قوته لتغيير التصميم ما أمكن، ما أسفر بنجاح عن توفير عدد من المواقف، والتي لا تزال غير ملبية لحاجة السوق. وأصدر المجلس توصيةً بإعفاء المستأجرين من الرسوم البلدية لفترة سنتين حتى الانتهاء من أعمال التطوير. ولكن كل هذا الأمر غير كافٍ لتدارك المشكلة، ولا نرى حلًا سوى توفير المواقف الكافية، وتوفير وسائل التنقل الصغيرة للمتسوقين.
وفي الختام نؤكد أن مثل هذا الموضوع هو مصدر اهتمام بالغ من المجلس البلدي ونتابع عن كثب كل ردود الأفعال والتأثيرات الناجمة عن المشروع.