صحافتنا تعيد تنظيم صفوفها للتكيف مع التطورات... رئيس “الصحفيين” لـ “البلاد”:

لن يكون هناك يوم دون صحافة.. وبديلها هو “الفوضى”

| سعيد محمد سعيد | تصوير: خليل إبراهيم

جائزة رئيس الوزراء للصحافة أكبر حافز لنا لتعزيز العطاء وبذل المزيد استعنا في “الأيام” لفترة محدودة بالخبرات العربية وبعد عام اعتمدنا كليا على الكوادر الوطنية الكوادر الوطنية تكيفت مع التطورات التكنولوجية الهائلة لحب الإنسان البحريني المعرفة

تبدو عتبات السلم صعودًا نحو شرفة الأحاديث في رحاب الصحافة مفعمة بالخطوات الملهمة، أما شرفة الأحاديث تلك فلا يتسع لها إلا “الامتنان والتقدير” لجهود العاملين في قطاع الصحافة، ليس ذلك ابتهاجا احتفاليا في مناسبة كاليوم العالمي لحرية الصحافة أو يوم الصحافة البحرينية فحسب، بل أبعد مدى من ذلك..

اجتياز التحديات 

في تلك الشرفة، يأخذنا الحديث مع رئيس جمعية الصحفيين البحرينية رئيس هيئة التحرير بالزميلة “الأيام” عيسى الشايجي إلى مفترق طرق! لكن الغريب في ذلك المفترق أنه يلتقى من بدايته إلى نهايته على مسار واحد! كيف ذلك؟ الجواب مرتبط بالمسارات المختلفة والمتعددة والمتفاوتة التي يمر بها الصحافيون في مراحل مسيرتهم المهنية، ولهذا، فالكثير من الزملاء والزميلات يدركون أن الشايجي واحد من القيادات التي كانت وما تزال تركز أولًا على إعداد وتهيئة وتشجيع وتمكين الكوادر، ويختصر الأمر بالقول “فيما يخصني، فأنا أعتز وافتخر بأنني عملت جنبًا إلى جنب مع الكوادر الوطنية في مختلف التخصصات الصحفية، وقد كنا نعمل بروح الفريق الواحد واستطعنا اجتياز الكثير من التحديات، وحققنا تفوقًا في مجالات مختلفة بفضل إخلاص وتفاني هذه الكوادر”.

الكوادر الوطنية

ولأن “التفوق” نتاج تجربة، والتجربة نتاج عمل، فالشايجي يرى الكثير من هذه الكوادر الوطنية وهي تتألق وتمسك زمام المسؤولية في كثير من المؤسسات الصحافية والإعلامية، وفي مختلف التخصصات، وتعمل أيضًا في عدد من المؤسسات الخاصة والعامة، ويوجز الفكرة “أستطيع القول أن صحافتنا الوطنية بخير في ظل الكوادر الوطنية التي اثبتت جدارتها، وحتى مع التطورات التكنولوجية الهائلة التي شهدتها الصحافة في السنوات الأخيرة، فقد استطاعت هذه الكوادر أن تتكيف مع هذه التطورات بل تتفوق في هذا المجال، وهذا يعود إلى ما يتميز به الإنسان البحريني من حب للمعرفة”.

الزميلة “الأيام”

عن “ثمار” الاعتماد على طاقات الكوادر المؤهلة والمدربة نتحدث. هنا يرى الشايجي أن الكوادر الصحافية البحرينية أثبتت أنها على قدر المسؤولية الكبيرة التي أنيطت بها في مجال العمل الصحفي، ولنا تجربة باهرة في تأسيس صحيفة “الأيام”، إذ اعتمدت هذه الصحيفة على الكوادر الوطنية، وللحقيقة، فقد استعانت في بدايتها ولفترة محدودة ببعض الخبرات العربية، غير أنها اعتمدت كليًا بعد أقل من عام على انطلاقتها على الكوادر الوطنية؛ وذلك لإيمان مؤسسها مستشار جلالة الملك لشؤون الإعلام نبيل الحمر، الذي كان آنذاك رئيسًا لمجلس الإدارة ورئيسًا للتحرير، بالكوادر الوطنية، وله تجربة سابقة ناجحة كذلك في تأسيس وكالة أنباء الخليج التي اعتمدت على الكوادر الوطنية.

عيد الصحافة

ويتجلى جمال وصف يوم الصحافة البحرينية بأنه “عيد”، والشايجي يرى أن عيد الصحافة البحرينية الذي يصادف السابع من مايو كل عام هو يوم عزيز على قلبه وعلى قلوب كل أفراد الأسرة الصحافية البحرينية، لماذا؟ يجيب “لأنه يوم تم تخصيصه بمبادرة من قبل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم؛ تقديرًا من جلالته للصحافة والصحفيين البحرينيين ودورهم الكبير في مسيرة التنمية والازدهار، ونحن نترقب في الثالث من مايو في كل عام الرسالة السامية التي يتفضل بها جلالة الملك المعظم بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، والتي تمثل لنا منهجًا منيرًا في مسيرتنا الصحفية خاصة في مضامينها التي تتعلق بالمصداقية والمهنية في العمل الصحفي”.

وأكمل “وكذلك، نترقب بشغف رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لجائزة سمو رئيس الوزراء للصحافة، وهذا يعكس حرص الحكومة برئاسة سموه على تعزيز دور الصحافة وتمكين الصحفيين من القيام بأدوارهم كشركاء في مسيرة النهضة والتطوير التي تشهدها مملكتنا العزيزة، فتفضل سموه بتكريم الصحافة والصحفيين في هذا اليوم يعتبر أكبر حافز لنا في تعزيز العطاء الصحفي بمختلف أشكاله وتخصصاته، وبذل المزيد من الجهد للارتقاء بالعمل الصحفي بما يعكس المسيرة العريقة لصحافتنا الوطنية”.

تنظيم الصفوف

“إن صحافتنا الوطنية والخليجية والعربية، بل والعالمية أيضًا، تمر حاليًا بالكثير من التحديات، وهي تعيد تنظيم صفوفها للتكيف مع التطورات التي يشهدها عالم الصحافة اليوم”.. هذه الفقرة التي لفت إليها الشايجي تستحق التأمل. ويشرح أكثر “أود التأكيد على أنه ليس هناك دولة في العالم تخلت عن صحافتها؛ لأن أهميتها أصبحت تتعاظم اليوم في عالم أصبحت فيه الكلمة ذات تأثير فاق كل تصور، وفيما يخص صحافتنا الوطنية فكل الشكر والتقدير نرفعهما إلى حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم وإلى صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على الرعاية والمكانة الكبيرة التي تحظى بها الصحافة البحرينية”.

 

 

دور قوي

في الختام بارقة أمل.. هل ستنتهي الصحافة يومًا ما؟ للشايجي منظوره الذي يجزم فيه أن من يروج بأن الصحافة انتهت أو ستنتهي فهو على خطأ! إذ قال: نعم قد تتغير في الشكل والمضمون، ولكنها ستبقى وستؤدي دورها بكل قوة وحرفية وستبقى هي من تصنع المضمون ومصدر الثقة.. إن بديل الصحافة هو الفوضى التي ستترتب عليها أبعاد غير مرغوب فيها ولن يكون هناك يوم دون صحافة، بل لن يتأخر دور الصحافة أو تتراجع وستظل في المقدمة، أما البدائل التي تطرح فسوف تظل تتبعها، وما نريده اليوم هو حماية حقوق الصحافة والصحافيين الفكرية من عمليات السطو والنهب والسرقة التي يقوم بها البعض في وضح النهار، دون “أدنى حس بالمسؤولية”.