تكريم كبير للنجم إبراهيم الحساوي

انطلاق مهرجان أفلام السعودية بعرض فيلم “سوار”

يشاهد عشاق السينما في الخليج فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان أفلام السعودية في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، والذي يستمر حتى 23 أبريل 2025، بتنظيم من جمعية السينما بالشراكة مع مركز “إثراء”، وذلك ضمن الجهود المستمرة لدعم وتطوير صناعة السينما في المملكة العربية السعودية. ومنذ انطلاقته الأولى في عام 2008، لعب مهرجان أفلام السعودية دورًا محوريًا في تمكين وتطوير صناعة الأفلام المعاصرة في المملكة، حيث شهد عبر دوراته السابقة تطورًا ملحوظًا في جودة الإنتاجات السينمائية السعودية، وأسهم في اكتشاف العديد من المواهب السينمائية الشابة. ويركز مهرجان هذا العام على محور “سينما الهوية”، حيث سيتم عرض مجموعة من الأفلام الطويلة والقصيرة، العربية والدولية، التي تتناول موضوع الهوية بأبعادها المختلفة. كما يتضمن البرنامج أفلامًا تعكس التراث الثقافي والمعماري، وتستكشف العلاقة بين المدن والهوية. إلى جانب مسابقة الفيلم الروائي الطويل، التي تُعد من أبرز فعاليات مهرجان أفلام السعودية، والتي تهدف إلى دعم وتطوير صناعة الأفلام الروائية في المملكة، شهدت الدورة الحادية عشرة افتتاحًا لافتًا بفيلم “سوار” للمخرج أسامة الخريجي. يستند الفيلم إلى قصة حقيقية حدثت في السعودية قبل نحو عشرين عامًا، حيث يتناول واقعة تبديل طفلين حديثي الولادة عن طريق الخطأ، أحدهما سعودي والآخر تركي، ليُكتشف الأمر بعد سنوات من خلال اختبارات الحمض النووي، في معالجة درامية إنسانية تطرح أسئلة عميقة حول الهوية والانتماء. فيلم “سوار”  يستند فيلم “سوار” إلى حادثة حقيقية مؤلمة تتعلق بتبديل طفلين حديثي الولادة عن طريق الخطأ، أحدهما سعودي والآخر تركي. بعد مرور سنوات، تكشف تحاليل الحمض النووي عن هذا الخطأ، مما يؤدي إلى صراع عاطفي بين الواقع البيولوجي والروابط الأسرية التي تشكلت على مر الزمن. تتناول القصة المشاعر المتضاربة التي يعيشها الطفلان وعائلتاهما، وتطرح تساؤلات عميقة حول مفهوم الانتماء الحقيقي، وما إذا كانت الروابط الدموية أهم من العلاقات التي تتشكل من خلال التجارب اليومية. يقدم الفيلم هذه القضايا بأسلوب درامي يحمل بُعدًا إنسانيًا ونفسيًا، مما يترك المشاهد في حالة من التأمل والتفكير. إبراهيم الحساوي وفي لفتة وفاء وتقدير، يكرّم المهرجان الفنان السعودي القدير إبراهيم الحساوي، احتفاءً بمسيرته الفنية الممتدة لأكثر من أربعة عقود. ويأتي هذا التكريم في إطار تقليد سنوي دأب عليه المهرجان لتكريم الشخصيات البارزة في الحركة الفنية والسينمائية السعودية، وذلك بهدف توثيق مساهمات رواد السينما، وتقديم تجاربهم كمرجع فني ومعرفي يُسهم في صياغة الذاكرة السينمائية وتعزيز حضورها في الوعي الثقافي العام. سينما الهوية يُواصل مهرجان أفلام السعودية تعزيز حضوره كمنصة رئيسية للاحتفاء بصناعة السينما المحلية والعربية، إذ تتضمن الدورة الحادية عشرة باقة من الفعاليات المتخصصة، من أبرزها: سوق الإنتاج، برنامج “سينما الهوية”، برنامج “أضواء على السينما اليابانية”، الجلسات الحوارية، إلى جانب توقيع كتب الموسوعة السعودية للسينما. وتشكل مسابقة الفيلم الروائي الطويل إحدى الركائز الأساسية لهذا الحدث السينمائي، بما يعكس تطور المشهد الإبداعي في المملكة والمنطقة.