"الشورى".. رفض تعديل قانون المرور وإقرار تسهيلات جديدة للشيكات
ترأس معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، صباح اليوم (الأحد) أعمال الجلسة الخامسة والعشرين للمجلس في دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي السادس.
وبدأت الجلسة أعمالها بالتصديق على مضبطة الجلسة السابقة، وذلك قبل أن تعرض سعادة السيدة كريمة محمد العباسي الأمين العام لمجلس الشورى، الرسائل الواردة من قبل أصحاب السعادة الأعضاء بشأن طلب استرداد الاقتراحات بقوانين، والمتضمنة رسالة أصحاب السعادة الأعضاء: دلال جاسم الزايد، الدكتور عادل عبدالرحمن المعاودة، الدكتور محمد علي الخزاعي، صادق عيد آل رحمة، علي حسين الشهابي، بشأن طلب استرداد الاقتراح بقانون بتعديل البند (1) من الفقرة الأولى من المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم (3) لسنة 2002 بشأن نظام انتخاب أعضاء المجالس البلدية، وإخطار المجلس بذلك، وكذلك رسالة أصحاب السعادة الأعضاء: دلال جاسم الزايد، الدكتور علي بن محمد الرميحي، الدكتور عادل عبدالرحمن المعاودة، الدكتور عبدالعزيز عبدالله العجمان، الدكتور هاني علي الساعاتي، بشأن طلب استرداد الاقتراح بقانون بتعديل المادة (16) من قانون البلديات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (35) لسنة 2001، وإخطار المجلس بذلك، فضلًا عن رسالة أصحاب السعادة الأعضاء: دلال جاسم الزايد، سبيكة خليفة الفضالة، الدكتور أحمد سالم العريض، الدكتورة ابتسام محمد صالح الدلال، جواد عبدالله حسين، بشأن طلب استرداد الاقتراح بقانون بتعديل البند (1) من المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم (14) لسنة 2002 بشأن الحقوق السياسية، وإخطار المجلس بذلك.
وبعد ذلك رفع معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، أجمل التهاني وأخلص التبريكات إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، لمناسبة النجاح الكبير الذي حققته مملكة البحرين في تنظيم واستضافة جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج الفورمولا واحد لعام 2025م.
وأكد معالي رئيس مجلس الشورى أن "سباق الفورمولا واحد" يُعد إنجازًا رياضيًا وحضاريًا واقتصاديًا للوطن الغالي، ويؤكد ويرسّخ مكانة مملكة البحرين على خريطة العالم الرياضية، متمنينًا استدامة التقدم والنماء والازدهار في ظل قيادة جلالة الملك المعظم الحكيمة، والحضور العالمي والمميز في سباقات رياضة السيارات، بما يضاف إلى إنجازات مملكة البحرين، التي يفخر ويعتز بها الجميع منذ انطلاقة السباقات عام 2004م.
ومن ثم انتقل المجلس لمناقشة تقريـر لجنـة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بتعديل المادة (56) من قانون المرور الصادر بالقانون رقم (23) لسنة 2014م، وذلك بحضور سعادة السيد نواف بن محمد المعاودة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.
وأشار مقرر اللجنة سعادة السيد علي عبدالله العرادي إلى أن قانون المرور يُعد من أهم القوانين، حيث يهدف إلى تحقيق السلامة المرورية والوقاية من الحوادث المرورية التي قد ينجم عنها خسائر بشرية ومادية، وما يلحق بها من آثار نفسية واجتماعية واقتصادية تؤثر على الفرد والمجتمع، لذلك رتب قانون المرور البحريني عقوبات مالية وأخرى سالبة للحرية على الأفعال التي يُشكل إتيانها جريمة، لغاية تحقيق الردع العام والخاص على النحو الذي يصب في مصلحة المجتمع ويحقق الأمن والسلامة المرورية في الطرقات.
وأوضح مقرر اللجنة أنه من اللازم أن تكون العقوبة المالية المقررة بموجب القانون واجبة التنفيذ لتُحقق الغاية من وراء إقرارها، حيث تعتبر العقوبة المالية جزءًا لا يتجزأ من السياسة العقابية المنتهجة في أي نظام عقابي، يهدف من خلالها المشرّع إلى دفع المخالف لتصحيح سلوكه الخاطئ البسيط قبل أن يتطور أو تنتج عنه مخالفات جسيمة أو جرائم تستدعي سلب حريته.
وأكد مقرر اللجنة أن مشروع القانون يتعارض مع مبدأ التدرج وسرعة استجابة المتهم للتصالح الذي نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة (56) محل التعديل.
وقرر المجلس عدم الموافقة من حيث المبدأ على مشروع القانون، وإعادته إلى مجلس النواب لإعادة النظر فيه.
كما بحث المجلس تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية حول مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون التجارة الصادر بالمرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1987م، المرافق للمرسوم رقم (44) لسنة 2024م، والمتضمن توصية اللجنة بالموافقة على مشروع القانون، وذلك بحضور سعادة السيد عبدالله بن عادل فخرو وزير الصناعة والتجارة.
وأشار مقرر اللجنة سعادة السيد صادق عيد آل رحمة إلى أن مشروع القانون يهدف إلى إدخال تعديلات واستحداث نصوص جديدة على الفصل الثالث المتعلق بالشيك الوارد بالباب الرابع من قانون التجارة الصادر بالمرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1987م، للحد من السلبيات التي كشف عنها الواقع العملي للتعامل بالشيك، كما يهدف مشروع القانون إلى المساهمة في تحقيق ضمان انسيابية صرف الشيكات وتسهيل تداولها، بالإضافة إلى حفظ حق حامل الشيك أو المستفيد فيما تبقى من قيمة الشيك.
وأكد مقرر اللجنة أن مشروع القانون يستهدف تفعيل آلية السداد الجزئي للشيكات في حال كان المبلغ المتوفر في الحساب وقت صرف الشيك أقل من قيمة الشيك، وهو أمر جيد من الناحية الاقتصادية مما يعطي الشيك مرونة وقوة أكبر في التعاملات من خلال تسهيل عملية صرفه، باعتباره أبرز الأوراق التجارية تداولًا في مملكة البحرين، دون أن يخل أو ينتقص من قيمته كأداة وفاء.
وبيّن مقرر اللجنة أن التعديلات الواردة في مشروع القانون جاءت ضمن إطار سلطة المشرّع التقديرية، التي أقرها الدستور، ويتمثل جوهر هذه السلطة في المفاضلة بين البدائل المختلفة، لاختيار أنسبها للمصلحة العامة، فالنصوص المعدلة تعزز من المنظومة التشريعية الشاملة والمتكاملة للشيكات نظرًا لأهميتها وأثرها في المعاملات التجارية، وذلك بما يتناسب مع احتياجات الاقتصاد الوطني.
وأوضح مقرر اللجنة أن مشروع القانون يضيف ميزة اقتصادية في التعاملات المالية المصرفية اليومية، وهي عملية تدوير الأموال وتحريكها بدلًا من إبقائها في الحساب المصرفي، مما ينعش الحركة الاقتصادية ويمنح ثقة أكبر في استخدام الشيك كأداة وفاء، فيمكّن المستفيد من الحصول على جزء من قيمة الشيك مع احتفاظه بحقوقه لاسترداد المتبقي من قيمته بالطرق المنظمة التي حددها القانون، مما سيسهم في تريّث المستفيد أو عزوفه عن تحريك دعوى جنائية متعلقة بإصدار شيك من دون رصيد في ظل حصوله على جزء من قيمة الشيك دفعة واحدة أو على مراحل دون اللجوء للقضاء.
وأكد مقرر اللجنة أن فكرة الوفاء الجزئي للشيك انبثقت من خلال الاقتراح بقانون الذي تقدم به أعضاء من مجلس الشورى بتعديل المادة (465) من قانون التجارة الصادر بالمرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1987م، وأجاز المجلس فكرته في الجلسة الثامنة عشرة المنعقدة بتاريخ 20 فبراير 2022م في دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس، من أجل تدارك القصور التشريعي في تنظيم عملية صرف الشيك باعتباره من أبرز الأوراق التجارية تداولًا في مملكة البحرين.
وقرر المجلس أخذ الرأي النهائي بالموافقة على مشروع القانون بصفة مستعجلة في ذات الجلسة، وإرساله إلى رئيس مجلس النواب لإحالته إلى سمو رئيس مجلس الوزراء تمهيدًا لرفعه إلى جلالة الملك المعظم.
كما أُخطر المجلس بتقرير وفد الشعبة البرلمانية المشارك في اجتماع اللجنة المعنية بالشؤون الاجتماعية والثقافية للجمعية البرلمانية الآسيوية، الذي عقد في مدينة باكو بجمهورية اذربيجان، والذي عقد في الفترة 21 إلى 22 سبتمبر 2023م، وكذلك تقرير وفد الشعبة البرلمانية المشارك في المؤتمر الخامس والثلاثين الطارئ للاتحاد البرلماني العربي، الذي عقد في بغداد- بجمهورية العراق، والذي عقد في 18 أكتوبر 2023.