الذكرى 52 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين تركيا والبحرين
| عائشة هلال صايان كويتاك
في هذا العام، وبينما نحتفل بالذكرى الثانية والخمسين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية تركيا ومملكة البحرين، أودّ أن أغتنم هذه الفرصة للتأكيد على الروابط الأخوية العميقة بين تركيا والبحرين، وإعادة التأكيد على المبادئ التي أرشدت شراكتنا الراسخة على مرّ العقود.
على الرغم من أن العلاقات الدبلوماسية التركية البحرينية تأسست رسميًا عام 1973، إلا أن الروابط الثقافية والإنسانية بين شعبينا تسبق الحدود الرسمية لعقود طويلة. إن الصداقة الصادقة بين شعبينا ملموسة؛ ما يخلق أرضية خصبة لتطور علاقاتنا باستمرار على مر السنين، من الدبلوماسية إلى التبادل التعليمي، ومن التجارة إلى السياحة، شهد تعاوننا نموًا في نطاقه وعمقه بفضل الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والشعور القوي بالمسؤولية الإقليمية، وتركيا والبحرين تتمتعان بشراكة قوية تستشرف المستقبل. في البحرين، نسمع صوت الحكمة والاعتدال الذي يتردد صداه لتعزيز السلام الإقليمي والدولي. وتحت القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس جمهورية تركيا، وجلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، نبقى ملتزمين باغتنام كل فرصة لتعزيز التعاون المثمر.
في بداية العام 2025، كنا فخورين باستضافة أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب، في تركيا، بدعوة من الدكتور نعمان قورتولموش رئيس مجلس الأمة التركي الكبير. لقد كانت بداية رائعة لهذا العام لتعزيز علاقتنا. ويشرفنا أيضًا استضافة وزير الخارجية الدكتور عبداللطيف الزياني، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من منتدى أنطاليا الدبلوماسي، حيث تُجسّد زيارته تضامننا الراسخ ورؤيتنا الدبلوماسية المشتركة.
وإلى جانب الزيارات رفيعة المستوى وحجم التبادل التجاري، يتجلى عمق علاقتنا الحقيقي في جوانب حياتنا اليومية. إنه في كرم الضيافة البحريني الذي يرحب بالضيوف الأتراك بأذرع مفتوحة، كما رأيتُ خير مثال على ذلك خلال زياراتي المجالس الرمضانية في أنحاء البلاد.
إن كرم الضيافة واللطف البحريني استثنائيان، وقد ألهمني كثيرًا هذا الشعب النبيل المسالم والمضياف.
علاوة على ذلك، تتعزز صداقتنا من خلال التطلعات المشتركة للطلاب الذين يعبرون الحدود سعيًا وراء المعرفة، ومن خلال خطوات السياح الذين يستكشفون مدنًا جديدة، ومن خلال الفضول الثقافي الذي يربط بين شعبينا عامًا بعد عام.
في هذه المناسبة الخاصة، أتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية الدكتور عبداللطيف الزياني، وإلى شعب البحرين الشقيق على دعمهم وشراكتهم الراسخة.
كما أشيد بالجالية التركية في البحرين، مصدر فخرنا واعتزازنا الأكبر، التي لا تزال تعمل كسفراء ثقافيين لأمتنا.
أتمنى أن تنمو الروابط بين تركيا والبحرين بقوة، متجذرة في الاحترام، ثرية بالتعاون، ومحملة بنسائم المثل العليا المشتركة.
سفيرة الجمهورية التركية لدى مملكة البحرين