الحكومة: إلغاء رسوم القيد في قانون الوساطة قد يسبب تمييزا بين المهن
أوضحت الحكومة أنها درست مشروع القانون المحال من مجلس النواب بتعديل المادة (3) من المرسوم بقانون رقم (22) لسنة 2019 بشأن الوساطة لتسوية المنازعات، الذي يهدف إلى تسهيل شروط القيد والتجديد للوسطاء المعتمدين عبر إعفائهم من دفع رسوم القيد والتجديد؛ ما يعزز قدرة الوسطاء على الالتحاق بجدول الوسطاء وتوسيع دائرة استخدام الوساطة كأداة لتسوية المنازعات.
وأشارت إلى أن مشروع القانون يتكون من مادتين: الأولى تتعلق بتعديل نص المادة (3) من المرسوم بقانون رقم (22) لسنة 2019 بشأن الوساطة، إذ نص التعديل على استبدال النص السابق بآخر يحدد شروط قيد الأشخاص الطبيعيين في جدول الوسطاء، مع حذف الفقرة التي كانت تحدد رسوم القيد والتجديد. أما المادة الثانية، فهي تنفيذية.
وذكرت الحكومة أن الغاية من التعديل المقترح يمكن تحقيقها عبر النص التشريعي القائم، إذ يُسمح للأطراف بتسمية الوسيط بشكل حر سواء كان معتمدا أو خارجيا.
وأكدت أنه ليس هناك ضرورة لإلغاء رسوم القيد والتجديد في جدول الوسطاء؛ لأن ذلك لن يسهم بشكل إيجابي في تعزيز تسوية المنازعات عن طريق الوساطة.
وقالت إن اختيار الوسيط يجب أن يكون بناءً على رغبة الأطراف في الوساطة، سواء كان هذا الوسيط معتمدا أو خارجيا.
وأشارت الحكومة إلى أن مشروع القانون يتعارض مع نهج المشرع في تنظيم مزاولة المهن في البحرين، فكما هو الحال في العديد من المهن الأخرى مثل المحاماة والمهن الصحية، يتم تحديد رسوم القيد والتجديد عبر قرارات حكومية بعد موافقة مجلس الوزراء.
وأكدت أن إلغاء رسوم القيد في قانون الوساطة يتناقض مع هذه السياسات، ما قد يؤدي إلى تمييز غير مسوغ بين المهن المختلفة.
ولفتت إلى أن مشروع القانون يفتقر إلى الدراسات الفنية والمالية التي تسوغ إلغاء رسوم القيد والتجديد في جدول الوسطاء.
وقالت الحكومة إن هذه الرسوم تعد جزءا من النظام المتكامل الذي يهدف إلى ضمان تأهيل الوسطاء والحد من دخول غير المؤهلين إلى المهنة.
وأضافت أن إلغاء هذه الرسوم دون دراسة عواقب ذلك قد يؤثر سلبا على جودة الوساطة ويجعل العملية مجرد إجراء شكلي دون ضمان تحقيق الأهداف المرجوة منها.
وذكرت الحكومة في ختام مذكرة الرأي أنها تقدر جهود مجلس النواب في طرح المشروع، لكنها دعت إلى إعادة النظر فيه، مؤكدة أنه من الضروري دراسة الآثار المترتبة على إلغاء رسوم القيد والتجديد بشكل دقيق؛ لضمان استدامة جودة مهنة الوساطة في البحرين.