تأسيس شركات للمحاماة ولا نشر للقضايا بـ "السوشال ميديا"
| ندى فهد
أحال مجلس الوزراء إلى مجلس النواب مشروع قانون بصفة الاستعجال بإصدار قانون المحاماة، الذي يتضمن عدة مواد تهدف إلى تنظيم مهنة المحاماة في البحرين.
ومن بين المواد اللافتة بالتشريع ما يتعلق بموضوع تأسيس شركات المحاماة، وهي موضع الخلاف مع جمعية المحامين البحرينية بالفترة الماضية، حيث يعطي التشريع الصلاحية لوزير العدل أن يصدر قرارا يحدد فيه شروط وضوابط واجراءات ومتطلبات الترخيص بتأسيس شركة للمحاماة والشكل الذي تتخذه والشروط الواجب توافرها في الشركاء والضوابط المتعلقة بهم.
ويحظر التشريع على المحامي إفشاء أي معلومات أو تفاصيل تتعلق بالقضايا التي تعامل معها، سواء عبر وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي، إلا إذا كان ذلك بهدف منع وقوع جناية أو جنحة أو في حالة واجب قانوني.
ويتضمن القانون الجديد عدة شروط للمحامين الراغبين في القيد، بما في ذلك الحصول على شهادة بكالوريوس في القانون أو ما يعادلها، بالإضافة إلى شروط تتعلق بالأخلاق والسيرة الحسنة.
كما يتضمن القانون مادة تحظر الجمع بين مهنة المحاماة وعدد من المناصب العامة، منها رئاسة المجالس التشريعية أو البلدية أو المناصب الوزارية، أو شغل الوظائف العامة في الدولة أو التوظيف في إحدى هيئات أو المؤسسات العامة، العمل في الشركات أو البنوك أو الجمعيات أو التوظف لدى الأفراد فيما عدا المهن المرخص بها من الوزارة.
وفيما يخص الحقوق والواجبات، يشترط القانون أن يلتزم المحامون بمبادئ الشرف والأمانة في سلوكهم المهني والشخصي، مع التأكيد على ضرورة احترام المحاكم للمحامين وتقديم التسهيلات اللازمة لهم في أداء مهامهم.
ويتمحور القانون أيضاً حول إجراءات قيد المحامين في الجداول المتخصصة، حيث يتم تشكيل لجنة للقيد تحت إشراف وزارة العدل، وتهدف إلى ضمان التزام المحامين بالمعايير المحددة.
ويشمل مشروع قانون المحاماة الجديد مجموعة من المواد الهامة التي تنظّم ممارسات المحامين بشكل دقيق، ومن أبرزها: تحظر على المحامي الذي كان يشغل منصباً وزارياً أو وظيفة عامة أو خاصة وترك الخدمة قبول الوكالة بنفسه أو بواسطة محام يعمل لديه في دعوى أو عمل ضد الجهة التي كان يعمل بها، وذلك لمدة ثلاث سنوات بعد تركه الخدمة. كما تحظر المادة نفسها على أعضاء المجالس التشريعية أو البلدية من المحامين قبول الوكالة ضد المجالس التي كانوا أعضاء فيها، وتستمر فترة الحظر ثلاث سنوات بعد انتهاء العضوية. كما يحظر على القضاة السابقين وأعضاء النيابة العامة السابقين ممارسة المحاماة في دعاوى كانت قد عرضت عليهم أو باشروا التحقيق فيها أثناء فترة عملهم.
ولا يجوز للمحامي التنحي عن وكالة موكله في وقت غير مناسب، ويجب إخطار الموكل بتنحيه، مع استمراره في متابعة الدعوى والأعمال اللازمة لمدة لا تقل عن شهر، إلا إذا وافق الموكل على إنهاء الوكالة في وقت مبكر.
ويحظر على المحامي قبول الوكالة عن خصم موكله في الدعوى ذاتها أو في دعوى مرتبطة بها، حتى بعد انتهاء وكالته، كما يجب على المحامي الإفصاح عن أي حالة قد تشكل تعارضاً مع مصلحة موكله خلال الخمس سنوات السابقة، ولا يجوز له قبول الوكالة إلا بعد الحصول على موافقة موكله الكتابية.
ويلتزم المحامي بالتعاون مع المحاكم والجهات القضائية الأخرى لتحقيق العدالة وضمان سير الإجراءات القضائية بنزاهة، مع الامتناع عن تضليل المحكمة أو التعاون مع الغير للقيام بذلك.
وفي ردها، قالت هيئة التشريع والرأي القانوني إن مشروع القانون يهدف إلى وضع قانون متطور وعصري لتنظيم مهنة المحاماة، يعكس البعد الثقافي والاجتماعي، ويواكب متطلبات التنمية المستدامة، ويسهم في تحقيق أهداف المسيرة التنموية الشاملة المتوافقة مع رؤية المملكة الاقتصادية 2030.
وأضافت "هذا القانون يعد أمراً ضرورياً ومتطلباً أساسياً، إذ يستلزم إصدار قانون جديد لتنظيم مهنة المحاماة يواكب التطورات ويساهم في تحقيق هذه الرؤية من خلال تطوير مهنة المحاماة ومعاييرها المهنية، ورفع كفاءة مزاولي المهنة وتعزيز التنافسية المهنية في المجال القانوني".
وأشارت إلى أن مشروع القانون يتألف- فضلاً عن الديباجة - من ثمانية فصول بمجموع 68 مادة، حيث نظم الفصل الأول الأحكام العامة، وتناول الفصل الثاني تنظيم الجدول العام للمحامين من حيث طريقة إنشائه وأنواع الجداول التي يشتمل عليها، والقيد فيه وتحديد رسوم القيد ورسوم الانتقال بين تلك الجداول.
وتابعت "أما الفصل الثالث فقد نظمت أحكامه المحامي تحت التمرين، وجاء الفصل الرابع بالأحكام الخاصة بحقوق والتزامات المحامين، ونص الفصل الخامس على الأحكام الناظمة لمكاتب المحاماة، بينما جاء الفصل السادس بعنوان “الأتعاب والمعونة القضائية” لينظم طرق احتساب المحامي لأتعابه وطرق تقديرها من قبل المحكمة حال النزاع، وجاء الفصل السابع بأحكام وضوابط المساءلة التأديبية والعقوبات المترتبة على مخالفة القانون، فيما تناول الفصل الثامن الأحكام الختامية".