واشنطن تدرج كوريا الجنوبية ضمن قائمة الدول ذات الوضع الحساس
| العربية.نت
قال مسؤولون إن الرئيس الكوري الجنوبي المؤقت، تشوي سانغ-موك، سيعقد اجتماعًا اليوم الثلاثاء مع نواب وزراء الخارجية والصناعة والعلوم، لمناقشة التعامل مع قرار الولايات المتحدة إدراج كوريا الجنوبية ضمن قائمة الدول "ذات الوضع الحساس".
وسيقوم كبار المسؤولين في الوزارات الثلاث والهيئات الحكومية ذات الصلة بإطلاع تشوي على التدابير اللازمة لإيجاد حل سلس لإزالة البلاد من أدنى فئة في قائمة وزارة الطاقة الأميركية "للدول ذات الوضع الحساس وغيرها من الدول المعينة".
وقد أثار هذا الإدراج مخاوف في سيول بشأن التحالف الثنائي مع واشنطن ومستقبل التعاون في المجالات النووية وقطاعات التكنولوجيا المتقدمة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين السياسي المرتبطة بالرئيس المعزول يون سيوك-يول، وفق وكالة "يونهاب".
خلال اجتماع اليوم، من المتوقع أن يحثّ تشوي حكومته على اتخاذ إجراءات لمنع أي تأثير سلبي على التعاون الثنائي مع الولايات المتحدة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والطاقة، وفقًا لمسؤولين.
وأوضحت وزارة الخارجية الكورية في بيان صدر، مساء الاثنين، أن إدراج كوريا الجنوبية على القائمة جاء لأسباب أمنية تتعلق بمؤسسات بحثية تابعة لوزارة الطاقة الأميركية، وليس كنتيجة لقرار سياسي أوسع.
وأفادت التقارير بأن واشنطن أبلغت سيول أن القرار مرتبط بانتهاكات للوائح الأمنية ارتكبها باحثون كوريون جنوبيون أثناء زياراتهم لمختبرات وزارة الطاقة الأميركية أو خلال مشاركتهم في مشاريع بحثية مشتركة. ومع ذلك، لم تقدم وزارة الطاقة الأميركية تفاصيل عن هذه الانتهاكات.
تشمل قائمة الدول ذات الوضع الحساس الدول التي تخضع لتدقيق صارم عند طلب الوصول إلى المؤسسات البحثية التابعة لوزارة الطاقة الأميركية أو غيرها من المرافق التكنولوجية. وتضم هذه القائمة كوريا الشمالية وروسيا والصين، مما يزيد من مخاوف كوريا الجنوبية بشأن وضعها الحالي.
زيارة رسمية هذا الأسبوع
وفي إطار الجهود الدبلوماسية لمعالجة هذه المسألة، من المقرر أن يزور وزير الصناعة، آن دوك-غيون، واشنطن هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع نظيره الأميركي، كريس رايت. ووفقًا لمسؤولين، فإن المباحثات ستركز على إيجاد طريقة لإلغاء هذا التصنيف قبل دخوله حيز التنفيذ في 15 أبريل/نيسان.
وكانت الزيارة في الأصل تهدف إلى مناقشة التعاون في مجالي الطاقة والطاقة النووية، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية المتبادلة بين البلدين، لكنها أصبحت الآن تتركز بشكل أساسي على معالجة إدراج كوريا الجنوبية في القائمة.
تحقيقات داخلية في سيول
أعلنت وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الكورية الجنوبية أنها بدأت مراجعة داخلية للتحقق مما إذا كانت أي من المؤسسات البحثية الممولة حكوميًا قد ارتكبت أي انتهاكات أمنية أثناء تعاونها مع معاهد بحثية تابعة لوزارة الطاقة الأميركية. حتى الآن، لم يتم تحديد أي حالات مؤكدة.
في السياق ذاته، أظهر تقرير قدّمته وزارة الطاقة الأميركية إلى الكونغرس يوم الاثنين (بتوقيت الولايات المتحدة) أن أحد الموظفين المتعاقدين مع مختبر تابع للوزارة تم فصله بعد محاولته ركوب طائرة متجهة إلى كوريا الجنوبية وبحوزته معلومات خاضعة لقيود التصدير، تتعلق ببرنامج تصميم مفاعل نووي.