لماذا تعتمد الدول الرائدة في قطاع الفضاء مصطلح "وكالة" بدلاً من "هيئة"؟

| محرر الشؤون المحلية

أصدر جلالة الملك المعظم مرسومًا يقضي بتغيير مسمى "الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء" إلى "وكالة البحرين للفضاء"، وهو تحول يعكس توجه المملكة نحو تعزيز حضورها في قطاع الفضاء وتطوير استراتيجياته، وذلك بعد الاطلاع الناجح للقمر الاصطناعي البحريني المنذر.

هذا التغيير ليس مجرد تعديل شكلي، بل يعكس رؤية أوسع تتماشى مع التجارب الدولية والعربية، حيث تستخدم العديد من الدول مصطلح "وكالة الفضاء" للتأكيد على البعد الاستراتيجي والعلمي لهذه المؤسسات.

على المستوى الدولي، تتصدر الولايات المتحدة المشهد من خلال وكالة "ناسا"، التي تعتبر الرائدة عالميًا في علوم الفضاء وتعمل على تنفيذ مشاريع استكشافية وتقنيات متقدمة. 

روسيا بدورها تمتلك وكالة الفضاء الاتحادية الروسية "روسكوزموس"، التي تقود مشروعات الفضاء والاستكشاف العلمي، بينما تعتمد فرنسا على وكالة الفضاء الفرنسية "CNES" في تطوير برامجها الفضائية بالتعاون مع أوروبا. 

أما الصين، فقد أنشأت "إدارة الفضاء الوطنية الصينية"، التي تسعى إلى تعزيز حضورها في السباق الفضائي العالمي، حيث تعمل تحت مظلة الحكومة لدعم البحوث والاستكشافات الفضائية.

عربيًا، تبنت عدة دول نهجًا مماثلًا بإنشاء وكالات فضاء وطنية تدعم التوجهات العلمية والاستكشافية. في الإمارات، أُنشئت "وكالة الإمارات للفضاء" عام 2014، والتي أشرفت على إطلاق "مسبار الأمل" نحو المريخ، محققة إنجازًا عربيًا تاريخيًا. 

في السعودية، تأسست "الهيئة السعودية للفضاء" عام 2018 وتمت ترقيتها إلى "وكالة الفضاء السعودية" عام 2023، مما يعكس التزام المملكة بتطوير القطاع الفضائي. أما مصر، فقد أنشأت "وكالة الفضاء المصرية" عام 2018 لدعم الأبحاث الفضائية، في حين تعمل "الوكالة الفضائية الجزائرية"، التي تأسست عام 2002، على تطوير مشاريع الأقمار الصناعية والاتصالات.

يعكس هذا التحول في البحرين خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانتها العلمية والتقنية، حيث يعزز مصطلح "وكالة" من فرص التعاون الدولي، ويفتح آفاقًا أوسع للاستثمار والابتكار، مما يسهم في تطوير قطاع الفضاء الوطني ودخول البحرين عصر الفضاء بثقة.