"الشورى" يحيل "المسؤولية الطبية" للحكومة لوضعه بصيغة مشروع قانون
ترأس معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، صباح اليوم (الأحد) أعمال الجلسة الثانية والعشرين للمجلس في دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي السادس.
وبدأت الجلسة أعمالها بالتصديق على مضبطة الجلسة السابقة، وذلك قبل أن تتلو سعادة السيدة كريمة محمد العباسي الأمين العام لمجلس الشورى، بيان المجلس بمناسبة إطلاق القمر الصناعي "المنذر" يوم أمس السبت الموافق الخامس عشر من شهر مارس 2025م.
ومن ثم أُخطر المجلس بالرسائل الواردة من معالي السيد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب الموقر، بخصوص مشروع قانون بتعديل المادة (59) من قانون التسجيل العقاري الصادر بالقانون رقم (13) لسنة 2013م، (المُعد بناءً على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب الموقر)، وإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة المرافق العامة والبيئة مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، وكذلك مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة الصادر بالقانون رقم (4) لسنة 2021م، المرافق للمرسوم رقم (95) لسنة 2024م، وإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة شؤون المرأة والطفل مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، وكذلك البيانات المالية المدققة لمجلس الشورى للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024م، والتي تم تدقيقها من قبل ديوان الرقابة المالية والإدارية، وإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية.
كما أُخطر المجلس بالسؤال الموجه إلى سعادة وزير الأشغال، والمقدم من سعادة الدكتور عبدالعزيز عبدالله العجمان بشأن آليات الوزارة لمراقبة تنفيذ المشاريع المتعلقة بأعمال الطرق، ورد سعادة الوزير عليه، وكذلك السؤال الموجه إلى معالي وزير الداخلية، والمقدم من سعادة الدكتور علي أحمد الحداد بشأن الجهود والإجراءات التي تتخذها الوزارة لنشر الوعي بين سائقي دراجات توصيل الطلبات، ورد معالي الوزير عليه. فيما تم أخذ الرأي النهائي على مشروع قانون بالتصديق على الاتفاقية بين حكومة مملكة البحرين وولايات غيرنزي بشأن إزالة الازدواج الضريبي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل ومنع التهرب والتجنب الضريبي، المرافق للمرسوم رقم (99) لسنة 2024م، كما تم أخذ الرأي النهائي على مشروع قانون بالتصديق على الاتفاقية بين حكومة مملكة البحرين وحكومة المجر لتشجيع وتبادل حماية الاستثمارات، المرافق للمرسوم رقم (84) لسنة 2024م. بعد ذلك انتقل المجلس لمناقشة تقرير لجنـة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية التعاون في مجال الموانئ والملاحة البحرية التجارية بين حكومة مملكة البحرين وحكومة دولة الكويت، المرافق للمرسوم رقم (91) لسنة 2024م. وأكد مقرر اللجنة سعادة السيد حمد بن مبارك النعيمي أن الاتفاقية تهدف إلى تنمية التعاون والتنسيق بين البلدين في عمليات نقل الركاب والبضائع بين موانئ الطرفين، وتنمية وتطوير العلاقات بين السلطات والمؤسسات المعنية بالنقل البحري، ومنح كافة التسهيلات التي تساهم في تطوير عمليات النقل البحري بين موانئ البلدين، ودعم السفن الوطنية المسجلة فيهما ومنحها معاملة تفضيلية عند تواجدها في مياه وموانئ أي منهما، كما تسعى للتنسيق والتعاون وتبادل الخبرات في مجال تدريب وتأهيل العاملين في مجال النقل البحري والموانئ، وتعمل على تنسيق المواقف في المحافل، والمنظمات البحرية، والإقليمية، والدولية. وأشار مقرر اللجنة إلى أن الاتفاقية تؤكد الروابط التاريخية العميقة والعلاقات الأخوية المتميزة بين مملكة البحرين ودولة الكويت الشقيقة، وتُعزز العلاقات الاقتصادية والتجارية القائمة بينهما، وذلك من خلال تنمية الملاحة البحرية بين موانئ البلدين، وإرساء أسس التعاون المشترك في مجال النقل البحري.
وأوضح النعيمي أن الاتفاقية سيكون لها انعكاس إيجابي على التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الشقيقين، من خلال تفعيل كافة السبل التي تعمل على تسهيل حركة الملاحة البحرية التجارية وتعزيز التبادل التجاري بينهما، وتأكيد القواعد التي تضمن سلامة وأمن الملاحة البحرية، التي ستشكل عاملًا محفزًا لجذب الاستثمارات الإقليمية والدولية إلى المملكة، وتيسير عملية التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين.وقرر المجلس الموافقة على المشروع في مجموعه، على أن يؤخذ الرأي النهائي عليه في الجلسة القادمة.
كما بحث المجلس في ذات الجلسة، تقرير لجنة الخدمات بخصوص الاقتراح بقانون بشأن المسؤولية الطبية "بصيغته المعدلة"، والمقدم من أصحاب السعادة الأعضاء: الدكتورة جميلة محمد رضا السلمان، الدكتورة جهاد عبدالله الفاضل، دلال جاسم الزايد، الدكتورة ابتسام محمد صالح الدلال، الدكتور هاني علي الساعاتي.
وأوضحت مقرر اللجنة سعادة الدكتورة ابتسام محمد صالح الدلال أن الاقتراح بقانون يهدف إلى تعزيز المنظومة التشريعية الداعمة للقطاع الصحي وتحديثها على نحو يتواكب مع آخر تطورات الطب الحديث، من خلال إرساء إطار قانوني يحدد على نحو واضح المسؤوليات والحقوق والالتزامات لكافة أطراف العلاقة الطبية، فضلاً عن إنشاء اللجنة العليا للمسؤولية الطبية، وتنظيم التأمين ضد المسؤولية المدنية عن الأخطاء الطبية، إضافةً إلى إيجاد تنظيم موحد يجمع أحكام المسؤولية الطبية في قانون واحد.
وأكدت الدلال أن الاقتراح بقانون يدعم الاستثمار في القطاع الصحي في مملكة البحرين، إذ إن وجود قانون مستقل يعالج أحكام المسؤولية الطبية يعد أداة حيوية لجذب المستثمرين نظرًا لكونه يعزز الثقة بالنظام الصحي، ويخلق بيئة استثمارية مستقرة من خلال تقديم إطار واضح للتعامل مع الأخطاء الطبية، ويوضح المسؤوليات الناجمة عنها بدقة، مما يُمكن المستثمرين من تقييم المخاطر واتخاذ قرارات مدروسة بشأن استثماراتهم.
وأشارت الدلال إلى أن الاقتراح بقانون يعد أحد الخطوات نحو تعزيز ودعم السياحة العلاجية في مملكة البحرين باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجية قطاع السياحة، حيث إن وجود قانون مستقل ينظم أحكام المسؤولية الطبية، ويبين آليات المحاسبة وإجراءاتها بشكل واضح وشفاف لجميع المهن الصحية سيشعر المرضى بالثقة والطمأنينة، مما يجعل المملكة وجهة مفضلة للمرضى الذين يبحثون عن خدمات علاجية متطورة ومضمونة الجودة، وهو ما سوف ينعكس إيجابًا على تعزيز إيرادات القطاع الصحي وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني.
وبيّنت الدلال أن الاقتراح بقانون يكفل حماية خصوصية المريض وسرية معلوماته الطبية باعتبارها حقًا أصيلاً يضمن احترام كرامته ويعزز ثقته في النظام الصحي، ومع ذلك، فإن الاقتراح بقانون يُدرك أن ثمة حالات استثنائية قد تستدعي إفشاء هذه المعلومات لأسباب محددة ومبررة، شريطة أن تكون منظمة قانونـًا وبإطار ضيق.
وأكدت الدلال أن الاقتراح بقانون جاء لينظم أحكام التأمين ضد المسؤولية المدنية عن الأخطاء الطبية، إذ يمثل هذا النهج إضافةً نوعيةً للمنظومة التشريعية الداعمة لقطاع الصحة، وخطوةً مهمةً لضمان حماية حقوق جميع الأطراف المعنية في النظام الصحي، ليشمل بذلك حماية المؤسسات الصحية ومقدمي الخدمة من المسؤولية المدنية عن الأخطاء الطبية.
وقرر المجلس الموافقة على جواز نظر الاقتراح بقانون بشأن المسؤولية الطبية "بصيغته المعدلة"، وإحالته إلى الحكومة لوضعه في صيغة مشروع قانون.