هبوط "S&P 500" يدفع "غولدمان ساكس" لخفض توقعاته لنهاية العام
| العربية.نت
دفع الانخفاض الحاد في مؤشر "S&P 500 "، الذي اقترب من 10% من أعلى مستوياته الأخيرة، كبار استراتيجيي وول ستريت إلى مراجعة توقعاتهم الصعودية لعام 2025.
وفي خطوة لافتة، أصبح ديفيد كوستين، كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية في "غولدمان ساكس"، أول اسم بارز يخفض توقعاته للمؤشر، حيث قلص هدفه من 6500 إلى 6200 نقطة بنهاية العام.
وأوضح كوستين وفريقه في مذكرة بحثية أن هذا التعديل يعكس انخفاضًا بنسبة 4% في مضاعف السعر إلى الأرباح العادل الذي يقدرونه. وأضاف: "هدفنا الجديد يشير إلى إمكانية تحقيق مكاسب بنسبة 11% حتى نهاية العام، وهو مشابه لتوقعاتنا السابقة، ولكن من نقطة انطلاق أقل"، بحسب ما نقله موقع "Yahoo Finance" واطلعت عليه "العربية Business."
اقرأ أيضاً
"جي بي مورغان" يرفع احتمالية ركود الاقتصاد الأميركي إلى 40% هذا العام
مخاوف اقتصادية وسياسية تثقل السوق
واجه المؤشر ضغوطًا شديدة هذا الأسبوع، حيث اقترب من دخول منطقة التصحيح، التي تُعرف بانخفاض بنسبة 10% من أعلى مستوياته، وسط مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي الأميركي وعدم اليقين المتزايد بشأن السياسات التجارية للرئيس دونالد ترامب.
وردًا على هذه التطورات، خفض فريق "غولدمان ساكس" توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي لعام 2025 من 2.2% إلى 1.7%، مشيرًا إلى تأثيرات الرسوم الجمركية وعدم الاستقرار السياسي.
وأشار كوستين إلى أن تباطؤ النمو الاقتصادي دفع الفريق أيضًا إلى خفض توقعاته لنمو أرباح الشركات المدرجة في المؤشر من 9% إلى 7% لهذا العام.
وقال: "تقديراتنا الجديدة تعكس تعديل توقعات النمو الاقتصادي الأميركي، وزيادة معدلات الرسوم الجمركية، ومستوى أعلى من عدم اليقين الذي يرتبط عادةً بعلاوة مخاطر أعلى على الأسهم.
هل هناك أمل في انتعاش السوق؟
رغم النظرة المتشائمة، لم يستبعد كوستين إمكانية تحسن آفاق النمو الاقتصادي إذا أظهرت البيانات الاقتصادية تحسنًا أو إذا خففت الإدارة الأميركية في سياستها الجمركية، ما قد يعزز أداء الأسهم. وظهرت أولى الإشارات الإيجابية يوم الأربعاء، حيث أدت قراءة التضخم الأضعف من المتوقع إلى ارتفاع المؤشرات الرئيسية عند افتتاح الأسواق.
لم يكن كوستين وحده في إبداء مخاوفه، حيث حذرت لوري كالفاسينا، رئيسة استراتيجيات الأسهم الأميركية في RBC Capital Markets، من أن المخاطر التي قد تؤدي إلى انخفاض أكبر من 10% في السوق الأميركية قد تزايدت.
وقالت في مذكرة لعملائها: "إذا حدث ذلك، فإن السيناريو الأكثر ترجيحًا سيكون 'ذعر النمو'، ما قد يؤدي إلى انخفاض بين 14% و20% من الذروة، ما قد يدفع الأسواق نحو سيناريو هبوطي."
ومع استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية، يبدو أن وول ستريت تتجه نحو مرحلة من الحذر، حيث يعيد كبار الاستراتيجيين تقييم توقعاتهم في ظل ظروف متغيرة. ورغم إمكانية حدوث انتعاش، فإن المخاطر المحيطة بالنمو الاقتصادي والسياسات التجارية تظل مصدر قلق رئيسي للمستثمرين.