كاثي وود: بيتكوين قد يصبح "بريتون وودز الجديد" في النظام النقدي العالمي
| العربية.نت
تتوقع الرئيسة التنفيذية لشركة "ARK Invest" كاثي وود، أن تشهد الاقتصادات العالمية طفرة انكماشية بحلول أواخر عام 2025، مدفوعة بالإصلاحات المالية والابتكار التكنولوجي.
وفي رؤيتها للاقتصاد الكلي، وضعت وود بيتكوين في مكانة رئيسية، واصفةً إياها بأنها تحدٍ جذري للنظام النقدي التقليدي، قائلةً: "بيتكوين يوفر نظامًا نقديًا قائمًا على القواعد، تمامًا كما فعل نظام بريتون وودز، متحديًا العملات الورقية في كل خطوة على الطريق".
وتعتقد وود أن الأسواق المالية تقلل من شأن المرحلة الأخيرة من الركود الذي بدأ بعد رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بشكل حاد منذ عام 2022، بحسب ما نقله موقع "Bitcoin.com News" واطلعت عليه "العربية Business".
أشارت وود إلى مؤشر الناتج المحلي الإجمالي الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، والذي يتوقع انخفاضًا سنويًا بنسبة 3% في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للربع الأول من عام 2025. ووصفت هذا التراجع بأنه المرحلة الأخيرة من الركود الحالي.
ومع ذلك، تتوقع وود أن تؤدي المكاسب الإنتاجية - بدعم من الذكاء الاصطناعي والأتمتة والتكنولوجيا الحديثة - إلى تسريع نمو الناتج المحلي الإجمالي مع استمرار انخفاض التضخم.
محفزات اقتصادية
أثار مقترح إدارة ترامب لتخفيض ضريبي بقيمة 4.5 تريليون دولار، والذي سيكون بأثر رجعي اعتبارًا من يناير/كانون الثاني 2025، اهتمامًا واسعًا باعتباره محفزًا محتملاً للنمو.
وقارنت وود تنفيذ التخفيضات الضريبية التدريجي في عهد ريغان مع الاستراتيجية الحالية، محذرةً من أن التأخير في تطبيق التخفيضات قد يؤخر النشاط الاقتصادي. وتهدف الخطة، إلى جانب التعريفات الجمركية التي وصفتها وود بأنها "زيادات ضريبية"، إلى تعويض التأثير المالي من خلال إلغاء القيود التنظيمية وتحويل الإنفاق إلى الولايات.
كما أشارت إلى الانخفاض الحاد في التوظيف الفيدرالي خلال فبراير/شباط، متوقعةً المزيد من التخفيضات مع انتقال بعض الإدارات أو حلها بالكامل. واعتبرت أن التراجع التنظيمي الذي بدأته الإدارة الجديدة قد حفّز بالفعل الابتكار في مجال العملات الرقمية والأصول الرقمية، عاكسًا السياسات "المعادية" التي تبنتها هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) في السابق.
وتوقعت وود أن ينخفض التضخم إلى 2%، مدعومًا بتراجع أسعار النفط وزيادة الإنتاجية، بل وألمحت إلى احتمال أن يصبح التضخم سلبيًا مع انتشار التقنيات الحديثة.
الذكاء الاصطناعي
شبهت وود الوضع الحالي بفترة التسعينيات في عهد كلينتون-غينغريتش، حيث أدى الانضباط المالي إلى تحقيق فوائض مالية. وركزت على الإمكانات الثورية للذكاء الاصطناعي، مشيرةً إلى منصات مثل ChatGPT وGrok كرواد في قطاع سريع التطور. كما توقعت أن تعيد النماذج مفتوحة المصدر، مثل DeepSeek وLlama من ميتا، تشكيل ديناميكيات السوق.
وتوقعت حدوث طفرة يقودها الإنتاجية تشبه القفزات التكنولوجية التاريخية، مع إمكانية وصول معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 7.3%، مقارنةً بمتوسط 3% في السنوات الأخيرة.
العملات الرقمية
سلطت وود الضوء على التحول التنظيمي المهم الذي يعيد تشكيل مشهد العملات الرقمية في الولايات المتحدة. فمع رحيل رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات السابق، غاري غينسلر، لاحظت وود تحسنًا كبيرًا في مناخ قطاع التشفير، قائلةً: "نسمع الآن قصصًا عن مستثمرين يعودون إلى الولايات المتحدة بعد أن غادروها، لأنهم لم يرغبوا حتى في التعامل مع المستثمرين الأميركيين خوفًا من ملاحقة هيئة الأوراق المالية والبورصات".
هذا التحول التنظيمي، إلى جانب موقف إدارة ترامب المؤيد للابتكار، أعاد إحياء تطوير العملات الرقمية داخل الولايات المتحدة، مما قد يعيدها إلى الصدارة كمركز عالمي للأصول الرقمية بعد سنوات من عدم اليقين.
وختاماً، تتوقع كاثي وود أن تؤدي الإصلاحات المالية والابتكار التكنولوجي إلى طفرة اقتصادية انكماشية، مع انخفاض التضخم وزيادة الإنتاجية. ومع تحسن المناخ التنظيمي، قد تشهد الولايات المتحدة عصرًا جديدًا من النمو الاقتصادي والابتكار، مدعومًا بالذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية.