تمكين المحكمة من مراقبة تقدم الطفل خلال تنفيذ العقوبة ... مشروع قانون:

استبدال تدابير جرائم الجنح في "العدالة الإصلاحية"

| ندى فهد

يناقش مجلس النواب في جلسته المقبلة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة، الصادر بالقانون رقم (4) لسنة 2021 والمرافق للمرسوم رقم (95) لسنة 2024.

ويتضمن المشروع استبدال نصوص بعض المواد بالقانون، ومنها المواد (18) الفقرة الأولى، (25)، (27)، (28) الفقرة الثانية، (30)، و(51) بنصوص جديدة.

ويهدف مشروع القانون إلى ضمان مساهمة مركز حماية الطفل في إعداد الاختبارات القضائية للأطفال، ويشمل زيادة التدابير التي يمكن اتخاذها بشأن الطفل، كما يسمح للجهات المعنية بوزارة الداخلية بالمشاركة في متابعة أمور الطفل، وتمكينها من تقديم طلبات لإنهاء أو تعديل أو استبدال التدابير في أي وقت دون التقيد بمدة.

كما يتضمن المشروع إجازة الحكم في الجرائم الجناحية بالتدابير في حال توافر عذر أو ظرف مخفف، مع تمكين المحكمة من مراقبة مدى التقدم الذي يحققه الطفل خلال تنفيذ العقوبة.

وأكدت وزارة التنمية الاجتماعية على اتفاقها مع ما ورد في مشروع القانون، معربة عن دعمها للمبادئ والأسس التي يعززها. من جانبها، أيّدت وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف مشروع القانون، مشيرة إلى أنه يسهم في تعزيز كفاءة منظومة العدالة الإصلاحية، بما يحقق متابعة فعالة ومرونة في تنفيذ التدابير المقررة بشأن الطفل.

إلى ذلك، أكدت وزارة الداخلية موافقتها على مشروع القانون وأحكامه.

من جهته، أعرب المجلس الأعلى للقضاء عن دعمه للتعديلات الواردة في المشروع، مؤكدًا أن هذه التعديلات تدخل في نطاق السلطة التقديرية للسلطة التشريعية.

إلى ذلك، أشار المجلس الأعلى للمرأة إلى عدم اختصاصه بهذا المشروع، نظرًا لأن التعديلات المقترحة تتعلق بالسياسة الجنائية ومتابعة تنفيذ التدابير بحق الأطفال. وأبدى بعض التحفظات حول نص تعديل المادة (25) الخاصة بمنع الطفل من الدخول إلى مواقع إلكترونية معينة.

من جانبها، اعتبرت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان مشروع القانون إضافة نوعية في مجال قضاء الأحداث وحماية حقوق الطفل، مؤكدة أن أحكامه لا تتعارض مع حقوق الإنسان وفقًا للصكوك الدولية ذات الصلة.