ظل في نفس البيت لمدة 67 عاما

وارن بافيت: “لا تعش في منزل لا يمكنك تحمل تكاليفه”

| طارق البحار

عاش وارن بافيت، أحد أعظم المستثمرين في التاريخ، في المنزل نفسه في أوماها، نبراسكا، منذ العام 1958، لمدة 67 عامًا دون أي تغيير. تم شراء العقار مقابل 31,500 دولار فقط، وقد ارتفعت قيمته إلى نحو 1.4 مليون دولار، وهو عائد مثير للإعجاب يبلغ نحو 4,300 %. ولكن على الرغم من ذلك، لا يرى بافيت أن ملكية المنازل هي “فوز مالي” مضمون. في رسالته للعام 2010 إلى المساهمين، أوضح أن المنزل يمكن أن يتحول بسهولة إلى كابوس مالي إذا لم يكن المشترون حذرين.

بمعنى آخر، يمكن أن يكون المنزل كابوسًا إذا كانت طموحات المشتري أكبر من إمكاناته المالية، وإذا كان المقرض - الذي غالبًا ما يكون محميًا بضمان حكومي - يساهم في ذلك. كتب بافيت في العام 2010 في وقت كانت فيه أسعار المنازل ما تزال ميسورة نسبيًا بعد الركود العظيم، قائلا “لا ينبغي أن يكون الهدف الاجتماعي لبلدنا هو وضع العائلات في منزل أحلامهم، بل وضعهم في منزل يمكنهم تحمّل تكاليفه”.

ننتقل بسرعة إلى العام 2025، حيث ترتفع أسعار المساكن بشكل كبير، وتستقر أسعار الفائدة عند نحو 7 % أو أكثر. لم تكن تكلفة شراء منزل أكثر صعوبة من الآن، ومع ذلك ما يزال تحذير بافيت منذ أكثر من عقد قائمًا: إذا كانت إمكاناتك المالية محدودة، فقد تكون ملكية المنزل كارثة مالية. بينما يظل بافيت حذرًا بشأن الإنفاق الزائد على المنازل، فإنه يؤمن بشدة بالرهون العقارية الثابتة لمدة 30 عامًا، ويصفها بأنها واحدة من أفضل الأدوات المالية المتاحة لأصحاب المنازل.

في مقابلة مع برنامج “Squawk Box” على قناة “CNBC”، صرح بافيت قائلا “إذا حصلت على رهن عقاري ثابت لمدة 30 عامًا وارتفعت الفائدة بشكل كبير، يمكنك إعادة التمويل في الأسبوع التالي بسعر أقل. أما إذا كانت الفائدة منخفضة للغاية، فإن الطرف الآخر سيكون عالقًا بذلك لمدة 30 عامًا”.

حتى في سوق الإسكان مرتفعة التكلفة اليوم، فإن نصيحة بافيت بسيطة: اشترِ فقط ما يمكنك تحمّله بشكل مريح، واستفد من الرهن العقاري بسعر ثابت، ولا تفترض أن ملكية المنازل هي دائمًا الخيار المالي الأفضل، وفقًا لموقع Benzinga.