انقسام بلدي: "الشمالي" ضد المقترح... و"الجنوبي" يعطي الضوء الأخضر

تغريم المؤجر إذا خالف ضوابط السكن العائلي

| ندى فهد

يعتزم مجلس النواب مناقشة الاقتراح بقانون بإضافة فقرة جديدة برقم (و) إلى المادة (6) من قانون إيجار العقارات الصادر بالقانون رقم (27) لسنة 2014.

ويهدف هذا الاقتراح إلى استبدال نص الفقرة (د) من المادة (6) بما يضمن عدم جواز تسجيل عقود الإيجار التي تخص العقارات السكنية لغير غرض السكن العائلي إلا بعد الحصول على الموافقة من البلدية أو الأمانة المختصة، ويتم تحديد الضوابط المتعلقة بهذه الموافقة بقرار من الوزير المعني بشؤون البلديات. وفي حال ثبوت مخالفة لهذا الشرط، ينص الاقتراح فرض غرامة مالية على المؤجِّر، ويتم تحديد مقدار هذه الغرامة بقرار من الوزير المعني، على ألا تزيد هذه الغرامة على مجموع أجرة العقد السنوية.

وتنص المادة الجديدة في الفقرة (و) من المادة (6) على أنه في حال استخدام العين المؤجرة لغرض غير السكن العائلي، يتم فرض غرامة مالية على المؤجِّر في حال ثبت علمه بالمخالفة، وإذا لم يكن يعلم بها، فإن الغرامة تُفرض على المستأجر المخالف الذي ثبت ارتكابه لهذه المخالفة، كما يُحدد مقدار الغرامة وضوابط تطبيقها بقرار من أمانة العاصمة أو البلدية المختصة بعد موافقة الوزير المعني بشؤون البلديات. ويُشدد على أن موظفي أمانة العاصمة أو البلدية المختصة سيكون لهم صفة الضبط القضائي للتحقق من تطبيق أحكام هذه الفقرة وضبط المخالفات، وفقاً للقرارات المنفذة لها.

من جانبها، رأت وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف أن الموضوع يتطلب التنسيق بين عدة جهات لرصد المخالفات التي تستوجب فرض غرامات مالية، مشيرة إلى أن النص لم يحدد بوضوح نوع المخالفات التي يمكن فرض الغرامات عليها.

وأكدت ضرورة أن تكون السلطة الإدارية المختصة تمتلك صلاحية الضبط الإداري اللازمة لرصد المخالفات.

من جهتها، أوضحت وزارة شؤون البلديات والزراعة، أن تطبيق أحكام قانون إيجار العقارات يقع خارج اختصاصها، مشيرة إلى أن الاختصاص الوحيد لها ينحصر في إصدار ضوابط تسجيل عقود الإيجار التي تخص العقارات السكنية لغير غرض السكن العائلي.

وأكدت أن تطبيق هذه الضوابط يتطلب التنسيق بين الجهات المختصة مثل الصحة والبيئة والأمنية، مما يصعب فرض غرامة مالية جزائية واحدة لتغطية جميع هذه المخالفات.

فيما أبدى جهاز المساحة والتسجيل العقاري عدم وجود أي ملاحظات أو مرئيات بشأن الفقرة (د) من المادة (6)، باستثناء تصحيح خطأ مادي في النص حيث يجب أن تكون كلمة “مجموعة” في الفقرة المذكورة “مجموع”.

أما مؤسسة التنظيم العقاري، فقد أفادت بأن الاقتراح بقانون يرتبط بعدد من المسائل المتشابكة، من بينها تصنيف العقارات المخصصة للسكن العائلي، بالإضافة إلى رقابة الجهات المعنية على العقارات المؤجرة وتنفيذ القرارات الإدارية المتعلقة بتسجيل عقود الإيجار.

إلى ذلك، أوصى مجلس أمانة العاصمة بالموافقة على الاقتراح بقانون، مشيرًا إلى ضرورة ضبط العقوبات المتعلقة بتسجيل عقود الإيجار وفقًا لما تقتضيه مصلحة المجتمع.

وفيما يتعلق بمواقف المجالس البلدية، أبدى مجلس المحرق البلدي تأييده للاقتراح، مؤكدًا أنه يمثل حلًّا مناسبًا لمشكلة تزايد سكن العمالة الأجنبية في المناطق التي تسكنها العائلات.

كما اقترح المجلس إلزام الشركات باتخاذ التدابير اللازمة لاستئجار عقارات في مناطق أخرى، إضافة إلى فرض العقوبات على المؤجرين والمستأجرين المخالفين، مع ضرورة إخلاء العقار المؤجر.

من جانبه، أبدى المجلس البلدي للمنطقة الشمالية عدم تأييده للمقترح، بينما أبدى المجلس البلدي للمنطقة الجنوبية توافقه مع الأهداف المرجوة من الاقتراح، مشيرًا إلى أهمية فرض غرامة مالية على المؤجرين المخالفين لضوابط تسجيل عقود الإيجار.