"الحضارة الإسلامية والتعايش الاجتماعي" أحدث مؤلفات فضيلة الدكتور عبداللطيف آل محمود
أصدر فضيلة الشيخ الدكتور عبداللطيف محمود آل محمود كتابًا بعنوان "الحضارة الإسلامية والتعايش الاجتماعي"، تضمن توضيحًا علميًا لكلمة التعايش ذات الدلالة على العيش المشترك والتفاعل المتبادل بين أصحابه، وبيَّن أن التعايش الاجتماعي ضرورة لحياة مستقرة آمنة مطمئنة، ومحقق للقوة الذاتية والداخلية للفرد والمجتمع والدولة، كما يُعتبر التعايش دافعًا للتقدم والتطور للمساهمة في ركب الحضارة.
ويُعدّ هذا الكتاب إضافةً قيمةً للمكتبة البحرينية، ويحمل مضمونًا يتزامن طرحه مع انعقاد مؤتمر الحوار الإسلامي - الإسلامي الذي تستضيفه مملكة البحرين، تحت رعاية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، ويهدف إلى تعزيز التعايش والوحدة بين الأمة الإسلامية.
وحول هذا الكتاب، الذي جرى توزيعه على ضيوف المؤتمر، أكد مؤلفه فضيلة الشيخ الدكتور عبداللطيف آل محمود أن التعايش الاجتماعي كان ولا يزال هو الإكسير الناجع للانتشار والاستمرار، والذي تمثل في أسس الإسلام الثابتة والنابعة من قيمه ومقاصده ومبادئه وقواعده وأحكامه ليحقق للأمة الإسلامية رسالتها العالمية "كنتم خير أمة أخرجت للناس".
وتناول الكتاب في الفصل الأول موضوع الحضارات والحضارة الإسلامية، وفي الفصل الثاني موضوع التعايش الاجتماعي وأسسه، وفي الفصل الثالث موضوع مهددات التعايش الاجتماعي ومظاهرها ومعالجتها، وفي الفصل الرابع موضوع الملاءمة بين الانتماءات.
وتضمن الكتاب محاور مهمة، منها: مفهوم الحضارة وشروط البناء الحضاري، ومسلمات الحضارة الغربية، والحضارة الإسلامية بين الازدهار والتدهور ومسلماتها، ومميزات القيم الإسلامية وتصنيفها، إلى جانب أسس التعايش بين المسلمين، وبين من لا يدين بدين سماوي، وبين أتباع الديانات السماوية السابقة، وأسس التعايش بين المسلمين بعضهم مع بعض.
وكذلك عوامل نشوء الحضارات ومعيار نموها، وتحدث الكتاب أيضًا عن إقامة الدين وعدم التفرق فيه، وتوضيح مفهوم العصبية وتقسيماتها وأنواعها، ومظاهر مهددات التعايش الاجتماعي، وسبل معالجتها، والحوار وضوابطه وأنواع الحوار، وأقسام الانتماء وترتيب درجاته، والتوفيق بين الانتماءات، والتوفيق بين الانتماء للأمة وللدولة.
ولفت الشيخ الدكتور آل محمود في كتابه إلى أهمية اللغة العربية كلغة العلم الأولى في العالم لقرون طويلة، حيث كانت اللغة الأولى للحضارة الإسلامية في كل من آسيا وأفريقيا وأوروبا طيلة فترات عطائها.
واختتم بتوضيح أسس وقواعد التعايش الإسلامي، التي بيَّنتها مصادر الشريعة الإسلامية من القرآن الكريم والسنة النبوية، والتي قد غفل عنها المسلمون ردحًا من الزمن، فتأخروا عن قيادة أنفسهم إلى الأفضل، وعن قيادة الإنسانية إلى ما هو خير لها، وبيَّن أنه آن الأوان للمسلمين أن يأخذوا دورهم مرة أخرى للمشاركة في الإسهام في الحضارة الإنسانية وتحقيق خيرية أمتهم على تلك الأسس والقواعد.