هل يظل سهم "انفيديا" الحصان الأسود في سباق التكنولوجيا؟

| العربية.نت

إذا كنت قد احتفظت بسهم "إنفيديا" خلال السنوات الثلاث الماضية، فمن المحتمل أنك تبتسم طوال الطريق إلى البنك. فاستثمار بقيمة 10 آلاف دولار في أوائل عام 2022 كان سيصبح 55 ألف دولار اليوم، أي بعائد مذهل نسبته 450%. ومع ذلك، فإن الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية، والديناميكيات التي ساعدت "انفيديا" على تحقيق هذا الأداء المذهل قد تتغير بشكل كبير.

يعد نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني "ديب سيك" التحدي الأكبر حاليًا، إذ يُقال إنه أثبت إمكانية بناء نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة بتكاليف منخفضة، على عكس الاستراتيجيات التي تتبعها الشركات الأميركية مثل " OpenAI" و"ألفابت" و"ميتا".

ويستعرض موقع "The Motley Fool" في تقرير اطلعت عليه "العربية Business"، كيف يمكن أن تتطور هذه القصة خلال السنوات الثلاث المقبلة وما بعدها.

التحدي ليس فقط "ديب سيك"

قد يكون من السهل إلقاء اللوم على "ديب سيك" في كل مشاكل صناعة الذكاء الاصطناعي، لكن الصورة الأوسع تكشف عن مشكلة أعمق وهي تكلفة تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي مرتفعة جدًا مقارنة بعائداتها. هذه المسألة كانت محط نقاش بين المراقبين منذ شهور، ولكن دخول “ديب سيك” إلى الساحة سلط الضوء عليها بشكل غير مسبوق.

في يونيو/حزيران 2024، نشرت مجموعة "غولدمان ساكس" تقريرًا بعنوان "الذكاء الاصطناعي التوليدي: إنفاق ضخم، فائدة قليلة"، مشيرًا إلى أن التريليون دولار التي تعتزم عمالقة التكنولوجيا إنفاقها على تطوير الذكاء الاصطناعي قد لا تدر فوائد اقتصادية كافية بسبب القيود الجوهرية للتكنولوجيا نفسها.

تأثير ذلك على "إنفيديا"

في الوقت الحالي، لا تزال "إنفيديا" بعيدة عن هذا التهديد لأنها تزود الشركات بوحدات معالجة الرسومات (GPUs) اللازمة لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

لكن مع تزايد الخسائر المالية لشركات الذكاء الاصطناعي الناشئة، على سبيل المثال، خسرت "OpenAI" 5 مليارات دولار في 2024، قد يصبح تباطؤ الطلب على رقائق "انفيديا" مجرد مسألة وقت.

بينما تجاهل المتفائلون في الذكاء الاصطناعي مؤشرات الإنفاق غير المستدام، جاء "ديب سيك" ليضع المشكلة في دائرة الضوء. منذ إطلاقه في يناير/كانون الثاني 2025، أصبح التطبيق الأكثر تحميلًا على متجر Apple في الولايات المتحدة، متجاوزًا ChatGPT.

هل تتدخل الحكومة الأميركية؟

ومن المحتمل أن تتخذ واشنطن إجراءات لحماية الشركات الأميركية، مثل فرض قيود إضافية على تصدير الرقائق إلى الصين، ما قد يضر بمبيعات "انفيديا" هناك، أو محاولة عرقلة "ديب سيك" قانونيًا كما حدث مع "تيك توك".

مستقبل إنفيديا

في المستقبل، من المتوقع أن يتباطأ نمو "إنفيديا" وتنخفض هوامش أرباحها مع إدراك الشركات أنها ليست بحاجة لأحدث وأغلى رقائقها لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لا يعني ذلك انهيار السهم.

مع ربحية السهم عند 29، تبدو أسهم "إنفيديا" مُقيمة بشكل معقول بالنسبة لشركة نمت مبيعاتها بنسبة 94% في آخر ربع سنوي. ويشير هذا إلى أن السوق قد أخذ بالفعل في الاعتبار بعض تحديات "انفيديا" المستقبلية.

في النهاية، قد لا يكون النمو المتسارع لـ"إنفيديا" مستدامًا، لكن الشركة لن تنهار بسهولة.