دروس كولومبيا..هل تستعد كندا والمكسيك والصين لتكتيكات ترامب؟

| العربية.نت

نشر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، منشورًا على منصة "تروث سوشيال" يوم الأحد الساعة 1:28 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، يشير إلى بدء فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على كولومبيا.

لكن بعد حوالي 10 ساعات فقط، أعلنت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية وافقت على جميع شروط الرئيس ترامب.

تحمل هذه المواجهة التجارية القصيرة دروسًا مهمة حول كيفية تطور الصراعات المستقبلية، خاصة قبل الموعد النهائي الحاسم يوم السبت المقبل لفرض رسوم جمركية على كندا، المكسيك، والصين، بحسب تقرير لموقع "Yahoo Finance" اطلعت عليه "العربية Bussiness".

استراتيجية التهديد بالرسوم الجمركية أولاً

أظهرت المواجهة أن ترامب ينتهج استراتيجية التهديد بفرض الرسوم الجمركية أولاً ثم مناقشة السياسة لاحقًا، مع بقاء بعض القضايا الأساسية مع كولومبيا غير محسومة حتى الآن.

كما أكدت هذه الأحداث أن إدارة ترامب تعتزم استخدام سلطة جمركية منصوص عليها في قانون صادر عام 1977، والذي يمنح الرئيس صلاحيات لإعلان حالة طوارئ اقتصادية واتخاذ إجراءات سريعة لتحقيق أهدافه.

بدأت المواجهة بسبب قضايا الهجرة، حيث سعت إدارة ترامب لترحيل مهاجرين عبر طائرات عسكرية. وعندما أعلن الرئيس الكولومبي رفضه استقبال الطائرات ما لم يتم ضمان معاملة كريمة للمهاجرين، تصاعدت الأزمة.

هدد ترامب بعد ظهر الأحد بفرض رسوم طارئة بنسبة 25% على جميع السلع القادمة من كولومبيا، وبدأت إدارته في اتخاذ خطوات لتفعيل التهديد، بما في ذلك تعليق إصدار التأشيرات وتهديدات بفرض عقوبات.

في وقت لاحق، أعلنت وزارة الخارجية الكولومبية التوصل إلى اتفاق، مع التأكيد على استئناف الترحيلات بشروط كريمة وبدء محادثات إضافية في واشنطن.

دروس من المواجهة

أكدت هذه الأحداث أن ترامب يعتمد بشكل كبير على قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA)، والذي يتيح للرئيس التحرك بسرعة لفرض رسوم جمركية دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس. ومع ذلك، قد تكون هذه الصلاحيات عرضة للطعن القانوني.

كما أظهرت المواجهة أن استخدام الرسوم الجمركية كأداة لحل القضايا الجيوسياسية سيكون جزءًا رئيسيًا من استراتيجية إدارة ترامب.

يواجه ترامب الآن موعدًا نهائيًا يوم السبت المقبل حيث يعتزم فرض رسوم بنسبة 25% على السلع الكندية والمكسيكية، و10% على السلع الصينية، مبررًا ذلك بمكافحة تجارة المخدرات والهجرة غير الشرعية.

تشير التوقعات إلى أن إدارة ترامب ستستمر في استخدام الرسوم الجمركية كوسيلة لتحقيق أهدافها على عدة جبهات، سواء لمعالجة الممارسات التجارية غير العادلة، أو كمصدر دخل للموازنة، أو لحل القضايا الجيوسياسية الأخرى.