53 يوما مهلة لسداد الفواتير قبل قطع التيار
| إبراهيم النهام
أفاد وزير الكهرباء والماء ياسر حميدان، في رده على السؤال المقدم من النائب حسن إبراهيم عن إجمالي الفواتير الصادرة من قبل الهيئة منذ بداية الفصل التشريعي السادس، والإجراءات المتبعة لتحصيل المبالغ المتأخرة، بأنه يتم العمل على تحصيل المستحقات المالية للهيئة ضمن آليات تتم متابعتها بشكل مستمر، إذ تتبع الهيئة إجراءات وآليات دقيقة في تحصيل المستحقات المترتبة على حسابات المشتركين، ومن ضمن هذه الإجراءات بيان المبالغ المستحقة على المشترك في الفاتورة، وفي حال التأخر عن السداد في الوقت المحدد فإنه يتم عرض رسالة إشعار بذلك في الفاتورة وإرسال عدد من الرسائل النصية للتذكير بضرورة دفع المبالغ المستحقة.
وأضاف حميدان “بعدها يتم إرسال رسائل نصية إضافة إلى البريد الإلكتروني بضرورة دفع المبالغ قبل اللجوء إلى الإجراء الأخير وهو قطع التيار عن المشترك، وتستغرق هذه العملية من تاريخ إصدار الفاتورة حتى اليوم الأخير قبل قطع التيار 53 يوما. هذا وتوفر الهيئة خطط سداد للمشتركين، بما في ذلك اتفاقية الخصم الثابت، ما يساعد المشتركين على سداد المستحقات بشكل منتظم على مدار العام ضمن ميزانية ثابتة، كما تتيح الهيئة لبعض الحالات المتعثرة إمكان تقسيط المتأخرات وفقا للأنظمة والإجراءات المعتمدة للتعامل مع هذه الحالات”.
وبشأن القراءات التي توفرها العدادات الحالية، هل هي تقديرية أم حقيقية؟ ومعايير دقتها، أجاب “إن القراءات التي توفرها الهيئة هي قراءات حقيقية يتم قراءتها عن بعد دون الحاجة لأخذ القراءة من قبل قارئ العداد. ويتم ذلك من خلال العدادات الذكية التي تقوم بقياس الاستهلاك بشكل دقيق. وهذه العدادات معتمدة ضمن المعايير والاشتراطات العالمية لكفاءة الأداء بفضل الخصائص المتوفرة فيها من تقنيات وتكنولوجيا تسهم في توفير بيانات دقيقة تساعد على تحسين إدارة الشبكة بشكل أكثر فعالية، وقياس جودة التيار الكهربائي للمشتركين”. (
وأردف “ويقتصر أخذ القراءات التقديرية فقط على الحالات التي يتعذر فيها وصول القراءة الحقيقية لأسباب تقنية، حيث تطبق حينها معايير القراءات التقديرية ويتم تعديل أي فروقات في الشهر الذي يليه بعد الحصول على القراءات الحقيقية، علما بأن هذه العملية تندرج تحت المراقبة الدائمة من قبل المسؤولين في الهيئة بهدف تحسين الأداء ورفع رضا المشتركين. كما يجدر الإشارة إلى أن نسبة القراءات التقديرية في البحرين تعد منخفضة جدا مقارنة بالدول المجاورة، إذ إنها لا تتجاوز 2 %، ما يجعل أداء الهيئة من أفضل الممارسات على مستوى الدول”.
وعن سؤال إذا ما كان هنالك برنامج محدد لتحديث أو استبدال العدادات الحالية يسهم في تحسين دقة القراءات وتقليل الشكاوى، علق بالقول “نعم، فقد قامت الهيئة خلال الأعوام الثلاثة الماضية باستبدال النسبة العظمى من عدادات الماء والكهرباء من العدادات الميكانيكية التقليدية إلى عدادات إلكترونية ذكية ودقيقة، وما تبقى لا يتجاوز 1 % من الحسابات الفعّالة للكهرباء، وجار العمل على استبدالها لتكون نسبة العدادات الذكية 100 %، حيث إن الهدف من تركيب هذه العدادات يتمثل بشكل أساسي في حصول المشترك على فواتير ذات قراءات حقيقية دقيقة للاستهلاك الفعلي لديه وتقليل الشكاوى”.
وبشأن هل توجد خطط أو دراسات لتعديل احتساب الفواتير أو سعر التعرفة بناءً على الفئات المختلفة وظروف الاستخدام، أفاد حميدان “نشير إلى أن الدعم الحكومي يتم تطبيقه وفقا لعدد من المعايير والشروط بناءً على الشرائح المعتمدة للحسابات المدعومة وفقا للقرار الوزاري رقم (1) لسنة 2016 بشأن تعرفة استهلاك الكهرباء والماء”.
وتابع “أما بخصوص الفئات ذات الاستهلاك المرتفع، فإن هذه الفئات من المشتركين يتم فوترتها وتحصيل المبالغ المستحقة عليها كسائر الفئات، علما بأنه من خواص منصة العدادات الذكية القدرة على ملاحظة الاستهلاك العالي، وكذلك الاستهلاك المنخفض والتأكد من دقة الاستهلاك ضمن التقارير الدورية لهذه العمليات. كما نود الإشارة إلى أن الاستهلاك يرتبط بعوامل عدة، منها حجم البناء، عدد الأفراد القاطنين، نوعية الأجهزة المستخدمة، وغيرها”.
وفي سؤال إذا ما كانت الهيئة تقدم برامج توعوية أو مبادرات خاصة للمستهلكين لتقليل الاستهلاك وتوفير الطاقة، أو مبادرات تخفف من قيمة الفواتير على المواطنين عبر تركيب ألواح الطاقة الشمسية، قال الوزير “تهدف الهيئة إلى المحافظة على الموارد الحيوية لمملكة البحرين من خلال تدشين العديد من البرامج والمبادرات الوطنية والحملات الإعلامية لمساعدة المشتركين في اتباع أفضل سبل ترشيد الاستهلاك وتقليل قيمة فاتورة الاستهلاك الشهري”.
وأكمل “كما تتواصل البرامج الفنية للتأكد من تطبيق العزل الحراري للمباني ورفع كفاءة أجهزة الإنارة وأجهزة التكييف، وتطوير المواصفات الخاصة بكفاءة الأجهزة الكهربائية المستخدمة بالتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة ومع نظرائها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من خلال وضع مواصفات ولوائح فنية موحدة. كما تقوم الهيئة بتنظيم برامج توعوية متنوعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والمشاركة في المعارض المتخصصة، وعقد الورش المدرسية والفعاليات المرتبطة بعرض أفضل الطرق والممارسات للترشيد”.
وأضاف حميدان “أما في مجال الطاقة المتجددة، فقد قامت هيئة الكهرباء والماء بمساعدة المشتركين ومنذ صدور القرار رقم (2) لسنة 2017 الخاص بصافي القياس، بتسهيل الاستفادة منه وتمكين أصحاب أنظمة الطاقة المتجددة من الاستفادة من الطاقة المنتجة لتلبية جزء من حاجتهم من استهلاك الكهرباء وبالتالي تقليل الفواتير الشهرية”.
وتابع “كما تقوم الهيئة بتوفير الدعم الفني من خلال تأهيل المقاولين والاستشاريين العاملين في هذا المجال، والمساعدة في اعتماد وضمان جودة المواد المستخدمة في أنظمة الطاقة المتجددة. وتشمل القائمة الحالية، المتوفرة على موقع الهيئة، الألواح الكهروضوئية، العواكس التيارية، ووحدة حماية الربط الخارجية”.