ولاية ترامب الثانية.. وعود انتخابية قد تعيد تشكيل العلاقة مع الحلفاء والخصوم

| العربية.نت

قدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعوداً انتخابية اقتصادية عديدة، قد يُشعلُ بعضُها نزاعاتٍ محلية ًودولية، من أبرزِها الرسومُ التجارية ُعلى الحلفاءِ والخصوم، الراميةُ الى دعم ِالصناعاتِ المحلية واستعادةِ الوظائفِ الأميركية.

ورغم أنها قد تكونُ مجرد أداةِ تفاوض، إلا أن أثرَها سيعتمدُ على استجابةِ الدولِ المستهدفة، فإذا جاء الردُ بالمثل ستكونُ النتيجة ُهي عودةَ التضخمِ الذي استغرقت محاربتُه سنوات.

من جانبه، قال مايكل هيوسون، محلل مالي، إن ترامب سيتخذ موقفا متشددا كما يفعل في العادة، وبعد ذلك سيقوم في تقييم نجاح نظرياته. وفي نهاية المطاف لا أعتقد أنه سيركز كليا على مسألة الرسوم الجمركية على المدى القصير والمتوسط.

وتابع: "أعتقد أن كل الرؤساء يحدد مصير سياستهم إلى حد كبير خلال أول 100 يوم. ولا ننسى أن هذه ولاية ترامب الأخيرة وبالتالي سيكون تركيزه على إرثه. وأيضا لديه خطة لخفض ضرائب حجمها 4 تريليونات دولار والتي تنتهي صلاحيتها هذه السنة، لذلك أعتقد أنه سيركز أكثر على هذا الملف".

وأوضح أن لباقي العالم سياسة الرسوم تمثل تحديا وفرصةً في آن واحد، وإذا زادت تكلفة ُالتصدير من الصين إلى الولاياتِ المتحدة فقد تسعى الصين لزيادةِ صادرتِها إلى أوروبا الأمرُ الذي قد يؤدي إلى إغراقِ السوقِ الأوروبية بالبضائع الصينية".

وأشار إلى أنه من ناحية أخرى قد تستفيدُ أوروبا من غيابِ المنتجِ الصيني من السوق الأميركية وتعمل على زيادةِ صادراتِها إلى الولايات المتحدة كما أن أوروبا قادرة أيضا على زيادةِ صادرتها إلى الصين.

ملف الهجرة

وحول الهجرة من المتوقع ِأن ينفذَ ترامب سريعا سياسية َترحيلِ المهاجرين غيرِ النظاميين، ولكن الملفَ أشعلَ الجدلَ داخل َمعسكر "ماجا" مع معارضةِ البعضِ لتشديد ِالقيودِ على تأشيرات العمل، حيث يخشى مؤديي ترامب في مجال ِالتكنولوجيا ارتفاعَ تكلفةِ العِمالة ونقصَ الموظفين المؤهلين.

وقد تكونُ تلك السياساتُ مقبولة لهؤلاء إذا جاءت معها تخفيضاتٌ ضريبة وتسهيلاتٌ رقابية خاصة ًفي المجال المالي، حيث يسعى ترامب لفتح المجالِ أمام َالعملاتِ المشفرة وجعلِ الولاياتِ المتحدة الدولة َالرائدةَ في هذا القطاع، وهو أمرٌ قد يسهلُ إنجازُه في ظلِ سيطرةِ الجمهوريين على الكونغرس ومن خلالِ تعيينِ مراقبين مؤيدين لإزالة القيودِ على النظام المالي.

وتزداد ُحالة ُالترقبِ لما قد تحملُه إدارة ُترامب الجديدة، ورغم أن آثارَ وتفاصيلَ سياستِه غيرُ واضحةٍ بعد إلا أنها بلا شك ستؤدي إلى إعادةِ صياغةِ العَلاقةِ بين الولايات ِالمتحدة وحلفائِها التقليديين.