مرشح ترامب لوزارة الخزانة يتعهد بالحفاظ على قوة الدولار وتشديد العقوبات على روسيا
| العربية
قال سكوت بيسنت، مرشح الرئيس المنتخب دونالد ترامب لمنصب وزير الخزانة، إن الدولار يجب أن يظل العملة الاحتياطية العالمية، مشددًا على ضرورة استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وأعلن استعداده لتشديد العقوبات على قطاع النفط الروسي.
وخلال جلسة استماع أمام لجنة المالية بمجلس الشيوخ، شدد بيسنت على الحاجة الملحة لتمديد تخفيضات الضرائب الفردية التي تم إقرارها عام 2017 في عهد ترامب، محذرًا من أن انتهاء صلاحيتها نهاية العام الجاري قد يؤدي إلى زيادة ضريبية بقيمة 4 تريليونات دولار، ما قد يُلحق ضررًا بالغًا بالاقتصاد الأميركي.
وقال بيسنت: "إذا لم نجدد هذه التخفيضات ونمددها، سنواجه كارثة اقتصادية كبرى. ستشهد الطبقة المتوسطة زيادة ضريبية هائلة"، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز" واطلعت عليه "العربية Business".
صرح بيسنت أن العقوبات الأميركية الحالية على قطاع النفط الروسي ضعيفة، مشيرًا إلى أن إدارة بايدن كانت مترددة في زيادة الضغوط بسبب المخاوف من ارتفاع الأسعار مع تقليص إنتاج النفط الأميركي. وأكد بيسنت أن زيادة الإنتاج المحلي ستسمح بتشديد العقوبات.
وأضاف: "إذا كان أي مسؤول في الاتحاد الروسي يتابع جلسة الاستماع هذه، فيجب أن يعلم أنني إذا تأكد تعييني، وطلب مني الرئيس ترامب اتخاذ إجراءات ضمن استراتيجيته لإنهاء الحرب في أوكرانيا، فسأدعم زيادة العقوبات، خاصة على الشركات النفطية الروسية، إلى مستويات تدفع الاتحاد الروسي إلى طاولة المفاوضات".
كما وجه كلمات قاسية للصين، واصفا إياها بالاقتصاد الأكثر اختلالا وعدم توازن في تاريخ العالم، وهو الاقتصاد الذي يحاول تصدير سياسته للخروج من "الركود/الكساد الشديد"، ولا يمكن للولايات المتحدة أن تسمح للصين بإغراق الأسواق الأميركية أو العالمية بالسلع الرخيصة.
سياسات ترامب الاقتصادية
عبّر بيسنت عن دعمه لخطط ترامب بفرض تعريفات جمركية عالية، موضحًا أنها ستواجه الممارسات التجارية غير العادلة، وتعزز الإيرادات، وتزيد من قدرة الولايات المتحدة التفاوضية.
وأشار إلى أن السياسات الضريبية والاستثمارية والتجارية والطاقة المؤيدة للنمو قد تمهد الطريق لعصر ذهبي اقتصادي جديد.
استقلالية الفيدرالي
أكد بيسنت على أهمية الحفاظ على استقلالية السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، لكنه أشار إلى أن ترامب سيظل يعبر عن وجهات نظره.
على الرغم من أن بعض خبراء الاقتصاد قالوا إن خطط ترامب لفرض الرسوم الجمركية وخفض الضرائب والحد من الهجرة ستكون تضخمية، لم يوافقهم بيسنت الرأي، قائلاً إن خطط ترامب، بما في ذلك زيادة إنتاج الطاقة، ستخفض التضخم إلى مستهدف بنك الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% مع زيادة الأجور.
وفيما يتعلق بالشكاوى السابقة لترامب بشأن قوة الدولار وتأثيرها على الصادرات الأميركية، شدد بيسنت: "يجب أن نضمن - وبشدة - أن يظل الدولار عملة الاحتياط العالمية".
كما رفض بيسنت فكرة العملة الرقمية للبنك المركزي لبنك الاحتياطي الفيدرالي، قائلاً إن الاستخدام الواسع للدولار وأمنه يجعل هذا غير ضروري. وقال إنه منفتح على فكرة إنشاء صندوق ثروة سيادي أميركي، لكنه قال إن الولايات المتحدة بحاجة إلى السيطرة على نمو العجز في الأمد القريب أولاً.
قضايا الديون والإنفاق
تعهد بيسنت بعدم السماح بحدوث تخلف عن سداد الديون الأميركية في عهده. وأشار إلى أن مستويات الدين المرتفعة تحدّ من قدرة الحكومة على الاقتراض لمواجهة الأزمات الكبرى، كما حدث خلال الكساد العظيم والحرب العالمية الثانية وجائحة كوفيد-19.
وقال: "استخدمت وزارة الخزانة والكونغرس قدرتها على الاقتراض لإنقاذ العالم، وإنقاذ الشعب الأميركي. ولكن في وضعنا الحالي، سيكون من الصعب القيام بذلك مرة أخرى".