من “أمين صندوق إلى مدير الائتمان”

عبدالمحسن علي: سؤال وزير العمل السابق مجيد العلوي ما زال “يرن في أذني”!

| سعيد محمد سعيد

بكل صراحة.. فرص الشباب في الثمانينات كانت “ذهبية بقطاع الفندقة” الوصول للمناصب الإدارية العليا أسرع بالنسبة للجامعيين من الجنسين

 

عندما قرر التقاعد في العام 2014، وجد أمامه المزيد من الفرص لمواصلة العمل الفندقي نظرا لخبرته الطويلة وتميزه وقدرته على تحقيق النجاح فاستمر حتى العام 2019، بل يؤكد “عبدالمحسن علي” كواحد من الشباب البحرينيين الذين بدأو العمل الفندقي في أواخر الثمانينيات على أنه لولا جائحة كورونا عام 2020 لواصل العمل في المجال الذي أحبه فتميز فيه.

أمين صندوق ويعبر عبدالمحسن عن سعادته بمبادرة “البلاد” لرواد صناعة الفندقة في البحرين فيلفت إلى أنه لم يكن يتصور يومًا أن تتاح الفرصة للبحرينيين من الرواد وكذلك من الكوادر التي تقاعدت أو ما تزال على رأس العمل في القطاع الفندقي لأن يسردوا جوانب من مسيرتهم المهنية، فالنسبة له كبحريني عمل على مدى أكثر من ثلاثين عامًا، كانت البداية في في شهر فبراير من العام 1988 عندما بدأ العمل كأمين صندوق، ويتذكر أن سوق العمل في تلك المرحلة كانت تفتح المجال واسعًا للشباب للعمل في قطاعين هما: التمريض والفندقة، وهذا الخياران كان ممتازين فهناك من اختار التمريض للدراسة بكلية العلوم الصحي وهناك من اختار الفندق للدراسة في إطار المجلس النوعي للتدريب في مجال التموين والفندقة، وأحب عمله إلى أن ترقى ووصل إلى منصب مدير الائتمان.

الفندقة عالم واسع يواصل حديثه فيقول :”وزارة العمل قدمت عرضا إضافيا، فإن كنت تريد دراسة الفندقة للحصول على الدبلوم فهذا متاح، ولكن هناك وظائف فندقية لا تشترط دبلوم الفندقة ومنها أمناء الصندوق، ولأنني كنت متحمسًا للعمل أولًا ثم مواصلة الدراسة والتدريب لاحقًا فحصلت على وظيفة أمين صندوق في فندق الخليج، وفي الحقيقة، المرحلة الأولى من العمل كشفت لي ولغيري الكثير عن القطاع الفندقي، فهو ليس مجرد أقسام للاستقبال والإقامة والطعام بل هو عالم واسع من التعامل مع أفراد ومؤسسات من مختلف دول العالم، وهو إدارة وقدرة وقيادة وعلاقات وتعارف ولغات، ولك أن تتخيل أنك تقابل في اليوم على الأقل قرابة 70 شخصية من مختلف دول العالم”.

كلمة مجيد العلوي ويعود إلى المجلس النوعي للتدريب في مجال التموين والفندقة كجهة مهمة أسهمت كثيرا في تطوير العمل الفندقي والسياحي، وشهدنا في بعض السنوات مجالًا للنقاش وتبادل وجهات النظر، ويستدرك ليقول: “أتذكر في أحد الاجتماعات أن وزير العمل السابق مجيد العلوي قال عبارة مهمة وهي.. لماذا نرى البحريني يعمل في التنظيف ويحمل الحقائب؟ وكان ذلك بمثابة التفكير وترجمة الأفكار إلى عمل حقيقي لتأهيل البحرينيين في الكثير من الوظائف الكبيرة كالإدارة العليا، الحسابات، المبيعات والمشتريات بالإضافة إلى توفير وظائف أخرى للسواق ومرافق الخدمات. الأفضلية للجامعيين وفيما يتعلق بالفرص الوظيفية يتطرق عبدالمحسن إلى أنه في الثمانينيات كان القطاع الفندقي يستقطب البحرينيون في فنادق الخمس نجوم ويخضعهم للتدريب المكثف الذي يشمل أدق تفاصيل وظيفتك في الفندق، والفرص آنذاك كانت واسعة والأهم أن مديري التوظيف كانوا بحرينيون واهتموا كثيرا بتأهيل وإعداد أبناء البلد، ثم تطور العمل مع مرور الزمن ولكن يبقى الخريج الجامعي هو المؤهل لتولي المناصب الإدارية القيادية في القطاعات الفندقية بدرجة أسرع كلما كان مجتهدا ومبدعا في عمله، فيبدأ بمساعد مدير ثم ينال الترقي ليصبح هو المدير.